منتدي مدرسة هوارة الصناعية المتقدمة نظام السنوات الخمس
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سلسلة المعرفة العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: سلسلة المعرفة العامة   السبت مارس 20, 2010 8:04 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جاءت الي فكرة لتزويد معلوماتنا العامة والتاريخية عن شخصيات كا لها تأثير في تاريخ البشرية بحيث ان تكون هذه الشخصيات في كل المجالات زعماء تاريخيين ومنظرين وفلاسفة وثوار وعلماء ومخترعين .
علي ان تكون هذه السلسلة في حلقات كل حلقة تعرض خمس شخصيات (مع العلم انه يتم اختيار الشخصيات المؤثرة تاريخيا سواء كان ذلك بالايجاب او السلب ولا يعني اني اوافقهم في الرأي) نبدأالحلقة الاولي ...

1- شخصية الزعيم التاريخي:
(محمد أنور السادات)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

محمد أنور محمد السادات (25 ديسمبر 1918 - 6 أكتوبر 1981)، ثالث رئيس لجمهورية مصرالعربية في الفترة من 28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981

نشأته
كان أنور السادات طفلا غير عادى بتخيله البعيد الذي يميزه عن أقرانه ، وكانت والدته سودانية تدعى ست البرين تزوجها والده حينما كان يعمل مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان ، لكنه عاش وترعرع في قرية ميت أبو الكوم ، أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله ، لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه ، وهما السبب الرئيسي في تكوين شخصيته . فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة جدته الموقرة ، تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة رغم أميتها ، إلا إنها كانت تملك حكمة غير عادية ، حتى أن الأسر التي كانت لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم الوصفات الدوائية للمرضى .
وذكر السادات أن جدته ووالدته كانت تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم ، لم تكن قصصا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات ، بل كانت عن الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني ، مثل قصة دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية للصراع ضد احتلالهم لمصر ، أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل ، لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس ، ولكن كانت هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهى قصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى التي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال ، وتتلخص أحداثها في أن الجنود البريطانيين كانوا يصطادون الحمام في دنشواى ، وأشعلت رصاصة طائشة الحريق في أحد أجران القمح ، فاجتمع الفلاحون ليطفئوا الحريق ، لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب ، وفى معركة تالية قتل الجندي ، وحينئذ تم القبض على العديد من الناس وشكل مجلس عسكري بالساحة ، وعلى وجه السرعة نصبت المشانق ، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران هو أول من شنق ، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين في طريقه .
وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان ، حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال سيرلى ستاك ، وما ترتب على ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة . بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان عمره وقتها كان حوالي ست سنوات ، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث أن دخل الأب كان صغير للغاية ، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة إلى أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام 1936 ، وفى نفس السنة كان النحاس باشا قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936 ، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش المصري بالاتساع ، وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا ، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية العسكرية في سنة 1937 ، وهذه الأحداث هي التي دفعت السادات إلى السياسة .

بداية حياته السياسية
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات ، كما شعر بالنفور من أن مصر محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية ، كذلك كان يشعر بالخزى والعار من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني ، فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر ، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز ، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين السادات وكل من جمال عبد الناصر ، وخالد محي الدين ، ورغم إعجاب السادات بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى كمال أتاتورك ، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة ، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا .
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد ، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادى هو ومجموعة أخرى كان منهم جمال عبد الناصر ، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي انشىء حديثا في الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت ، ولابد لوجود واسطة كبيرة لدخوله ، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها ، وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة كثيرا للورق المكتوب ، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد ، وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة ، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة الجيش ، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين ، ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات "الألمان" هتلر عام 39 ، 40 ، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح ، كان الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم مع الألمان ، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع ، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط المصريين تسليم أسلحتهم قبل انسحابهم من مواقعهم ، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم على عدم التخلى عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا الفعل يعتبر إهانة عسكرية ، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر ، وبدت السذاجة لخطة الثورة فقد كانت معلنة ، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات ، وفعلا وصلت مجموعة السادات الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم ، حيث كان مقررا أن يمشى الجميع إلى القاهرة لاخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين ، وبعد أن انتظرت مجموعة السادات دون جدوى ، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة
.
تجربه السجن
كانت أيام حرية السادات معدودة ، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر ، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات ، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات ، حيث قام بالاستلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان " ضد الإنجليز" وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر ، وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين الغيت الأحكام العرفية ، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون ، وفى فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد ، وعمل تباعا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت ، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية ، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى .
عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا ، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الانجليزيه فى مصر وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقه بين مصر وبريطانيا ويصف العلاقه بانها زواج كاثوليكى بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه, وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق ، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفى الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع ، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شئ إلا بطانية غير آدمية ، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لأدمية الإنسان".
كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية ، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه ، لانه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شئ لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا . وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك ، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز ، وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه ، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون بحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.
في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى آواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الاحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.
وكان قد إلتقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية - البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه في سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه إنفرادياً، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.

رئاسة الجمهورية
بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970 وكونه كان نائباً للرئيس أصبح رئيساً للجمهورية. وقد اتخذ في 15 مايو 1971 قراراً حاسماً بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عرف بثورة التصحيح، وفي نفس العام أصدر دستوراً جديداً لمصر.
وقام في عام 1972 بالاستغناء عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد في خطأ استراتيجي كلف مصر الكثير إذ كان السوفييت محور دعم كبير للجيش المصري وكان الطيارين السوفييت يدافعون عن سماء مصر التي كان الطيران الإسرائيلي يمرح فيها كيفما شاء ومكن هولاء الخبراء مصر من بناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي لكن السادات حاول التقرب لأمريكا فأقدم على خطوة كهذه [بحاجة لمصدر]. بينما يؤمن الكثيرون بأن اقدام السادات على هذا التخلي كان من خطوات حرب أكتوبر، حيث اراد السادات عدم نسب الانتصار إلى السوفيت.
وكذلك من اهم الاسباب التي جعلته يقدم على هذه الخطوه هو ان الاتحاد السوفياتي اراد تزويد مصر بالاسلحه بشرط عدم استعمالها الا بامر منه .حيث اجابهم السادات بكلمة: (أسف ) فلا اقبل فرض قرار على مصر الا بقراري وقرار الشعب المصري . وقد أقدم على إتخاذ قرار مصيري له لمصر وهو قرار الحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل.
وقد قرر في عام 1974 على رسم معالم جديدة لنهضة مصر بعد الحرب وذلك بإنفتاحها على العالم فكان قرار الانفتاح الاقتصادي.
ومن أهم الأعمال التي قام بها كان قيامه بإعادة الحياة الديمقراطية التي بشرت بها ثورة 23 يوليو ولم تتمكن من تطبيقها، حيث كان قراره الذي اتخذه بعام 1976 بعودة الحياة الحزبية حيث ظهرت المنابر السياسية ومن رحم هذه التجربة ظهر أول حزب سياسي وهو الحزب الوطني الديمقراطي كأول حزب بعد ثورة يوليو وهو الحزب الذي أسسه وترأسه وكان اسمه بالبداية حزب مصر، ثم توالى من بعده ظهور أحزاب أخرى كحزب الوفد الجديد وحزب التجمع الوحدوي التقدمي وغيرها من الأحزاب.

معاهدة السلام
بتاريخ 19 نوفمبر 1977 اتخذالرئيس قراره الذي سبب ضجة بالعالم بزيارته للقدس وذلك ليدفع بيده عجلة السلام بين مصرو إسرائيل. وقد قام في عام 1978 برحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التفاوض لاسترداد الأرض وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل إنسان، وخلال هذه الرحلة وقع اتفاقية السلام في كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. وقد وقع معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل مع كل من الرئيس الأمريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن. والاتفاقية هي عبارة عن إطار للتفاوض يتكون من اتفاقيتين الأولى إطار لاتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل والثانية خاصة بمبادئ للسلام العربي الشامل في الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان.
وقد انتهت الاتفاقية الأولى بتوقيع معاهدة السلام المصرية - الإسرائلية عام 1979 والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.
وقد حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن وذلك على جهودهما الحثيثة في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

أواخر أيامه
بحلول خريف عام 1981 قامت الحكومة بحملة اعتقالات واسعة شملت المنظمات الإسلامية ومسئولي الكنيسة القبطية والكتاب والصحفيين ومفكرين يساريين وليبراليين ووصل عدد المعتقلين في السجون المصرية إلى 1536 معتقلاً وذلك على إثر حدوث بوادر فتن واضطرابات شعبية رافضة للصلح مع إسرائيل ولسياسات الدولة الاقتصادية.

اغتياله
وفي 6 أكتوبر من العام نفسه (بعد 31 يوم من إعلان قرارات الاعتقال)، تم اغتياله في عرض عسكري كان يقام بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، وقام بقيادة عملية الاغتيال خالد الإسلامبولي التابع لمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل ولم يرق لها حملة القمع المنظمة التي قامت بها الحكومة في شهر سبتمبر.
خلفه في الرئاسة نائب الرئيس محمد حسني مبارك.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ميراثه السياسي
يرى مؤيدو سياسته أنه الرئيس العربي الأكثر جرأة وواقعية في التعامل مع قضايا المنطقة وأنه انتشل مصر من براثن الدولة البوليسية ومراكز القوى ودفع بالاقتصاد المصري نحو التنمية والازدهار.
وعلى النقيض من ذلك يرى آخرون أنه قوض المشروع القومي العربي وحيد الدور الإقليمي المصري في المنطقة وقضى على مشروع النهضة الصناعية والاقتصادية ودمر قيم المجتمع المصري وأطلق العنان للتيارات الإسلامية.

مؤلفاته
االبحث عن الذات
قصة الثورة كاملة
يا ولدي هذا عمك جمال
ثورة على النيل.
الصفحات المجهولة للثورة


2- شخصية الثوري:
(إرنستو جيفارا)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

إرنستو 'تشي' رافاييل جيفارا دِلاسيرن اشتهر بلقب "تشي جيفارا"، أو "التشي"، أو "تشي" 14 يونيو 1928 - 9 أكتوبر 1967 - ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيدل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين.
درس الطب في جامعة بوينس آيرس وتخرج عام 1953، وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية. قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أميركا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط. توجه بعدها إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية، كانت من خلال تعديلات -وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الأرض والزراعة- تتجه نحو ثورية اشتراكية. وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة المخابرات المركزية.
في عام 1955 قابل جيفارا المناضلة اليسارية "هيلدا أكوستا" من "بيرو" في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين وتروتسكي وماو تسي تونغ ماو.
سافر جيفارا للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات المركزية، والتقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية، وقد رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب.

نشأته
"يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية."هذا ما قاله أرنستو جيفارا
ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.
ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنيستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلته صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكذا سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.
إمتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر أرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأميركية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم "باتيستا" الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).
حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.
وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي انهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.
التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.
وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. واطلق سراحهم بعد شهرين.
1956-1965 الثورة الكوبية
بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني
يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

الثورة الكوبية
في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو واسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.
دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه "راءول" وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش.
كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل، ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها بحكم الديكتاتور "باتيستا"، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب "تشي" الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية "إليدا مارش"، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.
برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات. لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد، وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على إستراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.
عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

اختفائه
لم يرتح جيفارا للحياة السياسية فاختفى، ونشرت مقالات كثيرة عن مقتله لكي يرد لعل رده يحدد مكانه لكنه لم يرد.
نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة، ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو، ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:
«لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.»
في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.
أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.
و قد قال في ذلك: "..ان الثورة تتجمد وان الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي."

اغتياله
ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.
في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة وهو شيء نادر الحدوث في حرب العصابات في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر "تشي" في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيرا"، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".
دخل ماريو عليه متردداً فقال له "تشي": أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل"، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.
وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.
وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة "كلمات جيفارا" أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ"لا هيجيرا" في غابة "فالي غراندي" ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية.

الرمز والاسطورة
بعض أقوال تشي جيفارا:
•لا يهمني متى واين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني. •ان الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق انت وانا فمن سينير الطريق. •اما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. •الثوار يملؤون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، ان لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. •أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. •أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. •انني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني • "..ان الثورة تتجمد وان الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي."
سيظل صدى هذه الكلمات يتردد، ويلهم المئات في مكان وزمان، ما دام الظلم والعنف يسود هذا العالم.
عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.



3- شخصية الفيلسوف المنظر:
(كارل ماركس)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، يهودي الأصل، سياسي، و صحفي ،ومنظّر اجتماعي. قام بتأليف العديد من المؤلفات الا ان نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ اجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.
شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة) .
ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.
وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم.

نشأته
في عام 1842 وبعد كتابته لمقالته الأولى لمجلة (Rheninshe Zeitung) في مدينة كولونيا..أصبح من طاقم التحرير.
كتاباته في هذه المجلة وبشكل ناقد لوضع السياسة والأوضاع الاجتماعية المتردية المعاصرة لذلك الوقت ورطته في مناقشات حامية مع رؤوساء التحرير والمؤلفين. وهو صاحب مقولة الدين هو افيون الشعوب لان الدين لا يشجع الفكر الحر الذي ينتج بل يبقيهم كالمخدرين دون طموح للتقدم والتغيير.
وفي سنة 1843 ماركس كان قد أجبر على إلغاء أحد نشراته وسرعان ما تم اصدار قرار بإغلاق الصحيفة ومنعها من النشر.
انتقل ماركس من ألمانيا إلى باريس وهناك دأب على قراءة الفلسفة والتاريخ والعلوم السياسية وتبنى الفكر الشيوعي.
في عام 1844 وعندما زاره صديقه فريدريك إنجلز في باريس وبعد عدة مناقشات مع بعضهما البعض وجد الصديقان بأنهما قد توصلا إلى أفكار متطابقة 100% حول طبيعة المشاكل الثورية وبشكل مستقل عن بعضهما البعض.
ونتيجة لهذا التوافق بينهما عملا معا وتعاونا لتفسير أسس ومبادئ نظريات الشيوعية والعمل على دفع الطبقة العاملة (والبرجوازية الصغيرة الديمقراطية) لتعمل وتتفانى من أجل تلك المبادئ.
كارل ماركس وزوجته جيني
عاش كارل ماركس في القرن التاسع عشر؛ وهي فترة اتسمت بانتشار الرأسمالية الصناعية من خلال تشكيل الطبقات العمالية الأوروبية وأولى صراعاتها الكبرى. وهذا العالم هو الذي حاول ماركس التفكير فيه من خلال اعتماد عدة مكتسبات نظرية:الفلسفة الألمانية وبخاصة فلسفة هيجل (1891-1770) التي استخلص منها فكرة جدلية التاريخ الكوني الذي تهيمن عليه التناقضات التي تقوده نحو مآل نهائي.
الاقتصاد السياسي الإنجليزي الذي يشكل كل من آدم سميث (1790-1723) ود. ريكاردو (1823-1772) ومالتوس (1834-1770) أبرز وجوهه.
الاشتراكية " الطوباوية " الفرنسية (سان سيمون،فورييه،كابي) ومعاصرو ماركس (برودون،بلانكي) الذين دخل معهم ماركس في سجال.
المؤرخون الفرنسيون الذين حللوا المجتمع بحدود صراع الطبقات الاجتماعية.

نقد الرأسمالية
لقد تبنى ماركس منظورا دينامياً وصراعياً للرأسمالية.ومنها: نظرية الاستغلال وفائض القيمة:
يبدو العالم الحديث كتراكم للبضائع، وتأتي قيمة هذه البضائع من العمل الإنساني الذي هو متضمن في البضاعة (نظرية القيمة ـ العمل مستعارة من د. ريكاردو). إن العمل بدوره بضاعة تمتلك سمة خاصة: فهو ينتج قيمة أعلى من ثمن شرائه. وبالفعل؛ فالرأسمالية لا تشتري كل العمل المبذول من طرف البروليتاري، ولكنها لا تؤدي له إلا ثمن قوة عمله (ما يكفيه للعيش)، والفارق القيمي في ما بين قوة العمل والعمل المنجز يشكل فائض القيمة الذي هو منبع الرأسمال. إن الرأسمال يخلق ذاته ويعيد خلقها باستمرار داخل علاقة الاستغلال الاجتماعية هذه.
قوانين تطور الرأسمالية: تقود المنافسة الرأسمالي لمراكمة رأس المال؛ أي إلى استثمار جزء من الربح في تحسين أداته الإنتاجية. ومن قانون التراكم هذا استنتج ماركس عدة اتجاهات للتطور:
اتجاه أكثر فأكثر تعاظما نحو مكننة الإنتاج؛ تمركز رأس المال ناجم عن نمو كل مقاولة على حدة وتمركز المقاولات في أيدي حفنة قليلة العدد من أقوى الرأسماليين ؛ تزايد البطالة والانخفاض النسبي للأجور الذي تصوره ماركس كعاقبة للتراكم فالآلات التي تنحو نحو تعويض البشر والمشكلة بذلك ل" جيش صناعي احتياطي " ينزع حضوره نحو ممارسة ضغط يؤدي إلى تخفيض الأجور. ويبدو هذا التفقير المتعاظم ك" قانون عام للاقتصاد الرأسمالي " ؛ قانون الانخفاض النزوعي لمعدلات الربح يتأتى من تزايد الرأسمال الثابت (الآلات) مقارنة بالرأسمال المتغير (الأجور) ؛ الربح (فائض القيمة) المتأتي فقط من العمل الإنساني (حسب نظرية القيمة ـ العمل) ؛ الانخفاض النسبي لعدد المأجورين مقارنة بالآلات يقود نحو انخفاض معدل الربح. غير أن التفقير يقود نحو ثورة الجماهير ؛ فهنا يفرد المنطق الاقتصادي مكانا لمنطق اجتماعي : يتمثل في ثورة المقموعين ضد النظام. ميكانيزم الأزمات. ليست هناك لدى ماركس نظرية ناجزة ومكتملة بخصوص الأزمات. الاستغلال وتمركز رأس المال الثابت (الآلات) يقودان نحو تعاظم لا ينتهي لقدرات الإنتاج على حساب إمكانيات الاستهلاك (عبر المداخيل الموزعة)، ومن ثمة أزمات فيض الإنتاج التي لا تني تحدث والتي تسم الرأسمالية بشكل دوري. وقد اعتقد ماركس أن هذه الأزمات من شأنها أن تتفاقم عبر الزمن حتى تصبح أزمات لا تطاق.
المادية التاريخية أولوية الإنتاج إن أساس المجتمع يقيم في الإنتاج ؛ في العمل الذي ينتج الإنسان من خلاله ذاته وينتج المجتمع. إن وسائل الإنتاج المسماة " القوى المنتجة " والعلاقات التي تنشأ حول العمل (" علاقات الإنتاج ") يشكلان " عالم الإنتاج " الخاص بكل مجتمع، ولقد تعاقبت خلال التاريخ عديد من أنماط الإنتاج (القديمة، الآسيوية، الإقطاعية، الرأسمـالية). البنية الاقتصادية التحتية والبنيات الفوقية إن البنيات الفوقية السياسية، القانونية والإيديولوجية تنبني على قاعدة الإنتاج. إذن يجب الانطلاق من القاعدة الاقتصادية لفهم تطور مجتمع معطى. تقسيم الشغل وصراع الطبقات يؤدي تقسيم الشغل أيضا نحو انفصال الناس عن بعضهم ونحو تكون الطبقات وصراعها. إن صراع الطبقات الاجتماعية المتعادية والمتصارعة من أجل السيطرة على الإنتاج هو محرك التاريخ في إطار النظام الرأسمالي. سوسيولوجيا الطبقات والدولة نظرية الطبقات الاجتماعية غالبا ما اعتبر أن البيان الشيوعي الذي يصرح فيه ماركس بأن لا توجد إلا طبقتان أساسيتان متعارضا مع " صراع الطبقات في فرنسا " الذي يصف فيه سبع طبقات وشرائح من الطبقات المختلفة. وبالفعل ليس هناك تناقض ؛ فلم تكن لهذين التأويلين نفس الوضعية ؛ فما كان يشغل بال ماركس في البيان (وعلينا أن لا ننسى أنه نص دعائي)كان هو تحليل الصراع الذي يضع في المجتمع الرأسمالي طبقتان أساسيتان متواجهتان (حاملتان لمشروع تاريخي) : البورجوازية والبروليتاريا. ويجب أن يؤدي هذا الصراع إلى الثورة إذا ما عرف العمال كيف يتنظمون في حزب يمكن من الإطاحة بالمجتمع البورجوازي. إن " صراع الطبقات في فرنسا " يريد أن يكون تحليلا أمبريقيا لحركة تاريخية خاصة، وماركس يصف بدقة شرائح طبقية وروابطها وكيف تنتظم حول طبقتين أساسيتين. يجب إذن أن نميز عند استعمال مفهوم الطبقة النظرية الدينامية للطبقات (التي تنتظم حول قطبين اثنين) والتحليل الوصفي الذي يهتم بتركيب الجماعات الاجتماعية : ببنيتها وتطورها وسلوكها. نظرية الدولة والإيديولوجيات نجد لدى ماركس نظرية للدولة (متصورة بوصفها أداة سلطة في خدمة الطبقة المهيمنة) وللإيديولوجيات (كتعبير عن مصالح طبقية معينة) وللاستلاب (كتقديس أعمى للبضاعة)، وللدين (" كأفيون الشعوب ")،.. الخ.

النفي السياسي
في سنة 1848 قامت الثورة في فرنسا والمانيا. وخافت الحكومة البلجيكية من امتداد الثورة إليه وقامت بنفي ماركس الذي ذهب أولا إلى باريس ثم كولونيا وقام بتأسيس صحيفة جديدة دعيت Neue Rheinishe Zeitung تيمنا بتلك المجلة التي كان يعمل بها في البداية وانضم إلى أعمال ثورية هناك ودأب على تنظيمها، في سنة 1849 تم اعتقاله وحوكم في كولونيا بتهمة التحريض على التمرد العسكري..ثم تمت تبرئته ونفيه من ألمانيا وتم إيقاف مجلته الجديدة التي كان هو رئيس تحريرها.
في سنة 1848، شهدت أوروبا ثورة عندما قامت الطبقة العاملة في فرنسا بالسيطرة على السلطة من الملك لويس. وقامت الحكومة الثورية باستدعاء ماركس للبقاء في فرنسا بعدما طردته حكومات فرنسية سابقة. وعندما أفلت شعلة الحكومة الثورية الفرنسية في سنة 1849، انتقل ماركس للعيش في لندن وقام بكتابة الكثير من المؤلفات التي تعنى بالسياسة والاقتصاد. كما عمل كمراسل أوروبي لصحيفة "نيويورك تربيون" من موقعه في أوروبا وخلال هذه الفترة كان قد قام بعدد من الأعمال وصنفت على أنها كلاسيكيات النظرية الشيوعية.
وتضمن هذا كتابه الأروع (رأس المال) في أجزائه الثلاثة والذي نشره انغلس سنة 1885 بعد وفاة ماركس حيث كان عبارة عن مخطوطات وكراسات من الملاحظات وتضمنت تحليلا للنظام الرأسمالي والذي يبين فيه كيف أن التطور واستغلال العمال يتم بكل بساطة عن طرق أخذ القيمة المضافة—(القيمة المضافة هي القيمة التي تنتج عن طريق العمل على الشيء- من القطن في الحقل إلى قماش فاخر..من دولار إلى 100 دولار وهي لا تشتمل على أجور التكلفة أو الصيانة..أي ليس لها علاقة بأجر الصيانة أو كلفة العمل وهي ليست الربح...في ذلك الوقت لم يكن هناك تكنولوجيا...حاليا القيمة المضافة تنتجها الآلات الحديثة ويأخذها أصحاب وسائل الإنتاج).
وكان عمل ماركس التالي هو عن المجلس الوطني الفرنسي 1871 (كومون فرنسا كتاب الحرب الأهلية الفرنسية. حيث حلل خبرة هذا المجلس الثورية والتي شكلت في باريس خلال حرب فرانكو بروسيان. ومن خلال هذا العمل قام ماركس بترجمة شكل ووجود هذا المجلس على برهان وتأكيد تاريخي حتمي لنظريته. بأن من الضرورة الهامة والقصوة للعمال بأخذ زمام الحكم والوصول إلى قمة المراتب السياسية بتمرد مسلح. وبعدها العمل على تدمير الأسس التي تقوم عليها الطبقة الرأسمالية. ووضح ماركس بأنه ما بين الشيوعية والرأسمالية تقع تلك الفترة التي تعمل على تهيئة التحول الثوري وهذا التحول الذي سيشمل المناصب السياسية ستؤدي إلى حدوث دكتاتورية الطبقة العاملة (البروليتاريا).

وفاته
وفي 14 مارس 1883، توفى كارل ماركس ودفن في مقبرة هاي غيت (Highgate Cemetery) بلندن.


عدل سابقا من قبل arcbu في السبت مارس 20, 2010 8:12 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   السبت مارس 20, 2010 8:08 pm

4- شخصية العالم:
(ألبرت أينشتاين)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ألبرت أينشتاين (14 مارس 1879 – 18 أبريل 1955)، عالم في الفيزياء النظرية. ولد في ألمانيا، لأبوين يهوديين، وحصل على الجنسيتين السويسرية والأمريكية. يشتهر أينشتاين بأنه واضع النظرية النسبية الخاصة والنظرية النسبية العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرة إعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين، حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء. بعد تأسيس دولة إسرائيل عرض على أينشتاين تولي منصب رئيس الدولة في إسرائيل لكنه رفض مفضلا عدم الانخراط في السياسة وقدم عرضا من عدة نقاط للتعايش بين العرب واليهود في فلسطين. والوثيقة التي أرسلها أينشتاين تدل أنه كان بعيدا تماما عن معرفة الأمور السياسية وتعقيداتها وبعيد عن أي معرفة بالأفكار الصهيونية التي تقوم عليها إسرائيل.
نشأته
وُلد ألبرت أينشتاين في مدينة أُولم الألمانية في العام 1879 وأمضى سِن يفاعته في ميونخ. كان أبوه "هيرمان أينشتاين" يعمل في بيع الرّيش المستخدم في صناعة الوسائد، وعملت أمّه "ني بولين كوخ" معه في إدارة ورشةٍ صغيرةٍ لتصنيع الأدوات الكهربائية بعد تخلّيه عن مهنة بيع الرّيش. تأخر أينشتاين الطفل في النطق حتى الثالثة من عمره، لكنه أبدى شغفا كبيراً بالطبيعة، ومقدرةً على إدراك المفاهيم الرياضية الصعبة، وقد درس وحده الهندسة الإقليدية، وعلى الرغم من انتمائه لليهودية، فقد دخل أينشتاين مدرسة إعدادية كاثوليكية وتلقّى دروساً في العزف على آلة الكمان ولكن أينشتاين رفض فكرة الإله الشخصي والأديان بشكل كامل ورسائله الخاصة تبين أنه يؤمن بإله سبينوزا وهي الطبيعة. وفي الخامسة من عمره أعطاه أبوه بوصلة، وقد أدرك أينشتاين آنذاك أن ثمّة قوةً في الفضاء تقوم بالتأثير على إبرة البوصلة وتقوم بتحريكها. وقد كان يعاني من صعوبة في الاستيعاب، وربما كان مردُّ ذلك إلى خجله في طفولته. ويشاع أن أينشتاين الطفل قد رسب في مادة الرياضيات فيما بعد، إلا أن المرجح أن التعديل في تقييم درجات التلاميذ آنذاك أثار أن الطفل أينشتاين قد تأخّر ورسب في مادة الرياضيات. وتبنَّى اثنان من أعمام أينشتاين رعايته ودعم اهتمام هذا الطفل بالعلم بشكل عام فزوداه بكتبٍ تتعلق بالعلوم والرياضيات. بعد تكرر خسائر الورشة التي أنشأها والداه في عام 1894، انتقلت عائلته إلى مدينة بافيا في إيطاليا، وأستغل أينشتاين الابن الفرصة السانحة للإنسحاب من المدرسة في ميونخ التي كره فيها النظام الصارم والروح الخانقة. وأمضى بعدها أينشتاين سنةً مع والديه في مدينة ميلانو حتى تبين أن من الواجب عليه تحديد طريقه في الحياة فأنهى دراسته الثانوية في مدينة آروا السويسرية، وتقدَّم بعدها إلى امتحانات المعهد الإتحادي السويسري للتقنية في زيورخ عام 1895، وقد أحب أينشتاين طرق التدريس فيه، وكان كثيراً مايقتطع من وقته ليدرس الفيزياء بمفرده، أو ليعزف على كمانه، إلى أن اجتاز الإمتحانات وتخرَّج في عام 1900، لكن مُدرِّسيه لم يُرشِّحوه للدخول إلى الجامعة. كان أينشتاين قد تنازل عن أوراقه الرسمية الألمانية في عام 1896، مما جعله بلا هوية إثبات شخصية أو انتماءٍ لأي بلدٍ معين، وفي عام 1898، التقى أينشتاين بـ "ميلفا ماريك Mileva Maric" زميلته الصربية على مقاعد الدراسة ووقع في غرامها، وكان في فترة الدراسة يتناقش مع اصدقائه المقربين في المواضيع العلمية. وبعد تخرجه في عام 1900 عمل أينشتاين مدرّساً بديلاً، وفي العام الذي يليه حصل على حق المواطنة السويسرية، ورُزق بطفلةٍ غير شرعية من صديقته اسمياها (ليسيرل) في كانون الثاني (يناير) من العام 1901.

النظرية النسبية الخاصة
ورقة أينشتاين العلمية الثالثة كانت عن "النظرية النسبية الخاصة"، فتناولت الورقة الزمان، والمكان، والكتلة، والطاقة، وأسهمت نظرية أينشتاين بإزالة الغموض الذي نجم عن التجربة الشهيرة التي أجراها الأمريكيان الفيزيائي "ألبرت ميكلسون والكيميائي إدوارد مورلي" أواخر القرن التاسع عشر في عام 1887، فقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى المعروفة التي تحتاج إلى وسط تنتشر فيه كالهواء أو الماء وأن سرعة الضوء هي سرعة ثابتة وليست نسبية مع حركة المراقب (الملاحظ)، تجدر الإشارة إلى أن نظرية أينشتاين تلك تناقضت بشكل كلّي مع استنتاجات "إسحاق نيوتن". جاءت تسمية النظرية بالخاصة للتفريق بينها وبين نظرية أينشتاين اللاحقة التي سُمِّيت بالنسبية العامة.

أينشتاين والصهيونية
لم يكن موقف أينشتاين، في بداية حياته على الأقل، رافضاً للصهيونية. فقد نشأ وتعلَّم في ألمانيا. ولذا، فقد كان يؤمن بفكرة الشعب العضوي، وبأن السمات القومية سمات بيولوجية تُوَّرث وليست سمات ثقافية مكتسبة. فقد صرح بأن اليهودي يظل يهودياً حتى لو تخلى عن دينه. وقد عبَّر أينشتاين في عدة مناسبات عن حماسه للمشروع الصهيوني وتأييده له، بل واشترك في عدة نشاطات صهيونية[1]. ولكن موقف أينشتاين هذا لم يكن نهائياً، إذ عَدَل عن هذه المواقف فيما بعد، فقد صرح بأن القومية مرض طفولي، وبأن الطبيعة الأصلية لليهودية تتعارض مع فكرة إنشاء دولة يهودية ذات حدود وجيش وسلطة دنيوية. وأعرب عن مخاوفه من الضرر الداخلي الذي ستتكبده اليهودية، إذا تم تنفيذ البرنامج الصهيوني، وفي هذا رَفْض للفكر الصهيوني ولفكرة التاريخ اليهودي الواحد. ولهذا السبب، وفي العام نفسه، فسَّر انتماءاته الصهيونية وفقاً لأسس ثقافية، فصرح بأن قيمة الصهيونية بالنسبة إليه تكمن أساساً في « تأثيرها التعليمي والتوحيدي على اليهود في مختلف الدول ». وهذا تصريح ينطوي على الإيمان بضرورة الحفاظ على الجماعات اليهودية المنتشرة في أرجاء العالم وعلى تراثها، كما يشير إلى إمكانية التعايش بين اليهود وغير اليهود في كل أرجاء العالم. وفي عام 1946، مَثل أمام اللجنة الأنجلو أمريكية وأعرب عن عدم رضاه عن فكرة الدولة اليهودية، وأضاف قائلاً: « كنت ضد هذه الفكرة دائماً ». وهذه مُبالَغة من جانبه حيث أنه، كما أشرنا من قبل، أدلى بتصريحات تحمل معنى التأييد الكامل لفكرة القومية اليهودية على أساس عرْقي. والشيء الذي أزعج أينشتاين وأقلقه أكثر من غيره هو مشكلة العرب. ففي رسالة بعث بها إلى وايزمان عام 1920، حذر أينشتاين من تجاهل المشكلة العربية، ونصح الصهاينة بأن يتجنبوا «الاعتماد بدرجة كبيرة على الإنجليز »، وأن يسعوا إلى التعاون مع العرب وإلى عَقْد مواثيق شرف معهم. وقد نبه أينشتاين إلى الخطر الكامن في الهجرة الصهيونية. ولم تتضاءل جهود أينشتاين أو اهتمامه بالعرب على مر السنين. ففي خطاب بتاريخ أبريل سنة 1948، أيَّد هو والحاخام ليو بايك موقف الحاخام يهودا ماجنيس الذي كان يروج فكرة إقامة دولة مشتركة (عربية ـ يهودية)، مضيفاً أنه كان يتحدث باسم المبادئ التي هي أهم إسهام قدَّمه الشعب اليهودي إلى البشرية. ومن المعروف أن أينشتاين رَفَض قبول منصب رئيس الدولة الصهيونية حينما عُرض عليه.

السنوات الأخيرة
عرضت الحكومة الإسرائيلية على أينشتاين منصب رئيس الدولة في العام 1952 ولكن أينشتاين رفض هذا العرض الإسرائيلي قائلا: "انا رجل علم ولست رجل سياسة".[2]. وفي نهاية حياته اتهمته المخابرات الأمريكية بالميول للشيوعية لأنه قدم انتقادات لاذعة للنظام الرأسمالي الذي لم يكن يروق له. وفي عام 1952 كتب أينشتاين في رسالة إلى الملكة الأم البلجيكية: "لقد أصبحت نوعاً من المشاغب في وطني الجديد بسبب عدم قدرتي على الصمت والصبر على كل ما يحدث هنا.

وفاته
وفي العام 1955، توفي أينشتاين، وحُرق جثمانه في مدينة "ترينتون" في ولاية "نيو جيرسي" في 18 نيسان (أبريل) 1955 ونُثر رماد الجثمان في مكان غير معلوم، وحُفظ دماغ العالم أينشتاين في جرّة عند الطبيب الشرعي "توماس هارفي" الذي قام بتشريح جثته بعد موته. وقد أوصى أينشتاين أن تحفظ مسوداته ومراسلاته في الجامعة العبرية في القدس، وأن تنقل حقوق استخدام اسمه وصورته إلى هذه الجامعة.



5- شخصية المخترع:
(توماس إديسون)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

توماس ألفا إديسون (1847 – 1931م) مخترع أمريكي ولد في مدينة ميلان بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارس الدولة إلا ثلاثة أشهر فقط، فقد وجده ناظر المدرسة طفلا بليدا متخلفا عقليا! وظهرت عبقريته في الاختراع وإقامة مشغله الخاص حيث أظهر سيرته المدهشة كمخترع، ومن اختراعاته مسجلات الإقتراع والبارق الطابع والهاتف الناقل الفحمي والمصدح (الميكرفون)و الحاكي (الفونوغراف)أو الفرامافون واعظم اختراعاته المصباح الكهربي، والكثير وأنتج في السنوات الأخيرة من حياته الصور المتحركة الناطقة، وعمل خلال الحرب العالمية الأولى لصالح الحكومة الأمريكية، وقد سجل أديسون باسمه أكثر من ألف اختراع، وتزوج أديسون مرتين وقد ماتت زوجته وهي صغيرة، وكان له ثلاثة أولاد من كل زوجة، أما هو فقد مات في نيوجرسي سنة 1931م.

نشأته
ولد في [[ميلان (أوهايو)milan] فيالولايات الأميريكية المتحدة في الحادي عشر من شهر شباط 1847م بدأ حياته العملية وهو يافع ببيع الصحف في السكك الحديدية، لفتت انتباهه عملية الطباعة فسبر غورها وتعلم أسرارها، في عام 1862م قام بإصدار نشرة أسبوعية سماها (Grand Trunk Herald). وكل شيء فعله بفضل امه السيدة ماري وهي مثال رائع لام قامت بتعليم ابنهابنفسها

اختراعاته
عمل موظفا لإرسال البرقيات في محطة للسكك الحديدية مما ساعده عمله هذا لاختراع أول آلة تلغرافية ترسل آلياً، تقدم أديسون في عمله وأنتقل إلى بوسطن في ولاية ماساتشوستس، وأسس مختبره هناك في عام 1876م واخترع آلة برقية آلية تستخدم خط واحد في إرسال العديد من البرقيات عبر خط واحد ثم أخترع الكرامفون الذي يقوم بتسجيل الصوت آليا على أسطوانة من المعدن، وبعدها بسنتين قام باختراعه العظيم المصباح الكهربائي. في عام 1887م نقل مختبره إلى ويست أورنج في ولاية نيو جيرسي، وفي عام 1888م قام باختراع الكينتوسكوب (kinetoscope) وهو أول جهاز لعمل الأفلام، كما قام باختراع بطارية تخزين قاعدية، في عام 1913م أنتج أول فيلم سينمائي صوتي. في الحرب العالمية الأولى اخترع نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات. خلال هذه الفترة عين مستشارا لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية. وقد سجل أديسون أكثر من 1090 براءة اختراع.

أقواله
يقول أديسون (أن أمي هي التي صنعتني، لأنها كانت تحترمني وتثق في، أشعرتني أنى أهم شخص في الوجود، فأصبح وجودي ضروريا من اجلها وعاهدت نفسي أن لا اخذلها كما لم تخذلني قط).(انا لم افعل اى شيء صدفة ولم اخترع ايا من اختراعاتى بالصدفة بل بالعمل الشاق) (انا ابدا من حيث انتهى اخر رجل) (اذا فعلنا كل الاشياء التي نحن قادرون عليها لأ ذهلنا انفسنا) (كثير من اخفاقات الحياة هي لأ ناس لم يدركوا كم كانوا قريبين من بلوغ النجاح) (ليس معنى ان شيئا ما لم يعمل كما تريد منه انه بلا فائدة) (العبقرية 1%الهام و99%عرق) (انا فخور انى لم اخترع اسلحة) (انا لم اعمل يوم قي حياتى بل كان الامر كله مرحا) (انا لم افشل بل وجدت 10 آلاف طريقة لاتعمل) (تحلى بالإيمان وانطلق)(•دائماً هناك طريقة أفضل) (•ليس هناك بديل للعمل الجاد) (نحن لا نعرف واحد بالمليون من أي شيء) (الآمال العظيمة تصنع الأشخاص العظماء) (لكي تخترع انت بحاجة إلى مخيلة جيدة وكومة خردة) (اكتشفت 100 طريقة لا تؤدي لاختراع البطارية وحاولت 9999 مرة لصناعة المصباح الكهربائي)...
ملاحظة / قيل أن أديسون قبل اختراعة للمصباح الكهربائي قد حاول أكثر من 10000 محاولة لهذا الاختراع العظيم ولم يسمها محاولات فاشلة بل أسماها تجارب لم تنجح.. ولنا هنا أن نتعلم من هذا المخترع الصبر والثقة بالنفس والتفاؤل. ويقول أيضا: تعلمت 10000 طريقة خطأ لصنع المصباح.--OdeX TE (نقاش) 15:23، 20 ديسمبر 2009 (ت‌ع‌م)

مواقف
يقال أنه حين أخبر توماس أديسون مكتب براءات الإختراع في واشنطن أنه يعمل على اختراع مصباح يعمل بالكهرباء نصحه المكتب بعدم الاستمرار في مشروع كهذا وكتبوا له خطاباً جاء فيه :"إنها بصراحة فكرة حمقاء حيث يكتفي الناس عادة بضوء الشمس" 1 و في احد الايام ذهب توماس ليدفع الضرائب وعندما جاء دوره سأله جابي الضرائب عن أسمه ولكن توماس لم يستطع تذكر اسمه (لانه كان يفكر بعمق بأحد اختراعاته) وظل يحاول تذكر أسمه لكنه عجز كليا عن ذلك فلولا وجود رجل يعرفه و ذكره باسمه لعاد توماس الى بيته ليسال عن أسمه.

وفاته
توفي اديسون في ويست أورنج في 18أكتوبر عام 1931 ميلادي عن عمر يناهز 84 وعندما توفي اطفيت جميع انوار ومصابيح أمريكا. بحيث أن العالم من قبله كان هكذا

أرجوا ممن يقوموا بنقل المواضيع ذكر المصدر والكاتب نظرا للمجهود

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
Admin
مدير عام المنتدي
مدير عام المنتدي
avatar

العمر : 32
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 43

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الأحد مارس 21, 2010 12:25 am

بارك الله فيك يا بش مهندس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hains.own0.com
احمد
مشرف
مشرف
avatar

العمر : 24
تاريخ التسجيل : 09/03/2010
عدد المساهمات : 46

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الأحد مارس 21, 2010 3:28 pm

موضوع جميل ومفيد جدا يا م/محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الجمعة مارس 26, 2010 6:06 pm

[center][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نبدأالحلقة الثانية ...

1- شخصية الزعيم التاريخي:
(أدولف ألويس هتلر)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أدولف ألويس هتلر (Adolf Hitler) 20 أبريل 1889 - 30 أبريل 1945) سياسي ألماني نازي، ولد في النمسا، وهو زعيم حزب العمال الألماني الاشتراكي الوطني والمعروف للعامة باسم الحزب النازي. تولى أدولف هتلر حكم ألمانيا في الفترة ما بين عامي 1933 و1945 حيث شغل منصب مستشار الدولة (: Reichskanzler) في الفترة ما بين عامي 1933 و1945، وزعيم الرايخ (بالألمانية: Führer) - في الفترة ما بين عامي 1934 و1945. واختارته مجلة تايم واحدًا من بين مائة شخصية تركت أكبر الأثر في تاريخ البشرية في القرن العشرين.[1] وباعتباره واحدًا من المحاربين القدامى الذين تقلدوا الأوسمة تقديرًا لجهودهم في الحرب العالمية الأولى، انضم هتلر إلى الحزب النازي في عام 1920 وأصبح زعيمًا له في عام 1921. وبعد سجنه إثر محاولة انقلاب فاشلة قام بها في عام 1923، استطاع هتلر أن يحصل على تأييد الجماهير بتشجيعه لأفكار تأييد القومية ومعاداة السامية ومعاداة الشيوعية والكاريزما أو الجاذبية التي يتمتع بها في إلقاء الخطب وفي الدعاية. في عام 1933، تم تعيينه مستشارًا للبلاد حيث عمل على إرساء دعائم نظام تحكمه نزعة شمولية وديكتاتورية وفاشية. وانتهج هتلر سياسة خارجية لها هدف معلن وهو الاستيلاء على ما أسماه بالمجال الحيوي (ألمانية:Lebensarum) (ويُقصد به السيطرة على مناطق معينة لتأمين الوجود لألمانيا النازية وضمان رخائها الاقتصادي) وتوجيه موارد الدولة نحو تحقيق هذاالهدف. وقد قامت قوة الدفاع التي أعاد بنائها بغزو بولندا في عام 1939 مما أدى إلى اندلاع أوروبا بنار الحرب العالمية الثانية.
وخلال ثلاث سنوات، احتلت ألمانيا ودول المحور معظم دول أوروبا وأجزاء كبيرة من أفريقيا ودول شرق وجنوب شرق آسيا والدول المطلة على المحيط الهادي. ومع ذلك، نجحت دول الحلفاء في أن يكون لها الغلبة منذ عام 1942 وما بعده. وفي عام 1945، نجحت جيوش الحلفاء في اجتياح ألمانيا من جميع جوانبها. وارتكبت القوات التابعة لهتلر عددًا وافرًا من الأعمال الوحشية أثناء الحرب اشتملت على جرائم القتل المنظمة لأكثر من سبعة عشر مليون مدني [2]
وأثناء الأيام الأخيرة من الحرب في عام 1945، تزوج هتلر من عشيقته إيفا براون بعد قصة حب طويلة. وبعد أقل من يومين، انتحر العشيقان.

نشأته
ولد أدولف هتلر في 20 أبريل 1889 في فندق Gasthof zum Pommer؛ التي كان يقع في الإمبراطورية النمساوية المجرية [4]. وكان هتلر الابن الرابع بين ستة من الإخوة. أما والده فهو ألويس هتلر (1837 - 1903) وكان يعمل موظفًا في الجمارك. وكانت والدته كلارا هتلر (1860 - 1907) هي الزوجة الثالثة لوالده.ونظرًا لأن الهوية الحقيقة لوالد ألويس شكلت سرًا غامضًا في تاريخ الرايخ الثالث، كان من المستحيل تحديد العلاقة البيولوجية الحقيقية التي كانت تربط بين ألويس وكلارا؛ وهو الأمر الذي استدعى حصولهما على إعفاء بابوي لإتمام زواجهما. ومن بين ستة أبناء كانوا ثمار زواج ألويس وكلارا لم يصل إلى مرحلة المراهقة سوى أدولف وشقيقته باولا التي كانت أصغر منه بسبع سنوات. وكان لألويس ابن آخر اسمه ألويس هتلر الابن وابنة اسمها انجيلا من زوجته الثانية.[5]
عاش هتلر طفولة مضطربة حيث كان أبوه عنيفًا في معاملته له ولأمه. حتى إن هتلر نفسه صرح إنه في صباه كان يتعرض عادةً للضرب من قبل أبيه. وبعدها بسنوات، تحدث هتلر إلى مدير أعماله قائلاً: "عقدت - حينئذ - العزم على ألا أبكي مرةً أخرى عندما ينهال علي والدي بالسوط. وبعد ذلك بأيام، سنحت لي الفرصة كي أضع إرادتي موضع الاختبار. أما والدتي، فقد وقفت في رعب تحتمي وراء الباب. أما أنا فأخذت أحصي في صمت عدد الضربات التي كانت تنهال علي مؤخرتي." [6] ويعتقد المؤرخون أن تاريخ العنف العائلي الذي مارسه والد هتلر ضد والدته قد تمت الإشارة إليه في جزء من أجزاء كتابه كفاحي والذي وصف فيه هتلر وصفًا تفصيليًا واقعة عنف عائلي ارتكبها أحد الأزواج ضد زوجته. وتفسر هذه الواقعة بالإضافة إلى وقائع الضرب التي كان يقوم بها والده ضده سبب الارتباط العاطفي العميق بين هتلر ووالدته في الوقت الذي كان يشعر فيه بالاستياء الشديد من والده.
وغالبًا ما كانت أسرة هتلر تنتقل من مكان لآخر حيث انتقلت من برونو آم إن إلى مدينة باسساو ومدينة لامباتش ومدينة ليوندينج بالقرب من مدينة لينز. وكان هتلر الطفل طالبًا متفوقًا في مدرسته الابتدائية، ولكنه رسب في الصف السادس، وهي سنته الأولى في Realschule (المدرسة الثانوية) عندما كان يعيش في لينز وكان عليه أن يعيد هذه السنة الدراسية. وقال معلموه عنه إنه "لا يرغب في العمل". ولمدة عام واحد، كان هتلر في نفس الصف الدراسي مع لودفيج ويتجنشتاين ؛ الذي يعتبر واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في القرن العشرين.[7][8][9][10] وبالرغم من أن الولدين كانا في العمر نفسه تقريبًا، فقد كان ويتجنشتاين يسبق هتلر بصفين دراسيين.[11] ولم يتم التأكد من معرفة هتلر وويتجنشتاين لبعضهما في ذلك الوقت، وكذلك من تذكر أحدهما للآخر.[12]
وقد صرح هتلر في وقت لاحق أن تعثره التعليمي كان نابعًا من تمرده على أبيه الذي أراده أن يحذو حذوه ويكون موظفًا بالجمارك على الرغم من رغبة هتلر في أن يكون رسامًا. ويدعم هذا التفسير الذي قدمه هتلر ذلك الوصف الذي وصف به نفسه بعد ذلك بأنه فنان أساء من حوله فهمه. وبعد وفاة ألويس في الثالث من شهر يناير في عام 1903، لم يتحسن مستوى هتلر الدراسي. وفي سن السادسة عشرة، ترك هتلر المدرسة الثانوية دون الحصول على شهادته.
وفي كتابه كفاحي أرجع هتلر تحوله إلى الإيمان بالقومية الألمانية إلى سنوات المراهقة الأولى التي قرأ فيها كتاب من كتب والده عن الحرب الفرنسية البروسية والذي جعله يتساءل حول الأسباب التي جعلت والده وغيره من الألمان ذوي الأصول النمساوية يفشلون في الدفاع عن ألمانيا أثناء الحرب

الحرب العالمية الأولى
خدم هتلر في فرنسا وبلجيكا مع الفوج البافاري الاحتياطي السادس عشر -والذي عرف باسم فوج ليست (بالألمانية: Regiment List) نسبةً إلى قائده الأول-. وانتهت الحرب بتقلده رتبة جيفريتر (وهي رتبة تعادل وكيل عريف في الجيش البريطاني وجندي من الدرجة الأولى في الجيوش الأمريكية). عمل هتلر كرسول بين الجيوش؛ وهي واحدة من أخطر الوظائف على الجبهة الغربية، وكان معرضًا في أغلب الأحيان للإصابة بنيران العدو.[20] كما اشترك في عدد من المعارك الرئيسية على الجبهة الغربية، وتضمنت هذه المعارك: معركة يبريس الأولى والتي وقعت في جنوب بلجيكا، ومعركة السوم التي وقعت بالقرب من ذلك النهر الفرنسي الذي يحمل نفس الاسم، ومعركة آراس التي وقعت في شمالي فرنسا، معركة باسكيندايلي التي وقعت في شمال غرب بلجيكا[21]. ودارت معركة يبريس في أكتوبر من عام 1914 وكانت معروفة في ألمانيا باسم مذبحة الأبرياء (بالألمانية: Kindermord bei Ypern) حيث شهدت مقتل حوالي أربعين ألف من الجنود (وهو عدد بين ثلث ونصف عدد الجنود المشاركين فيها) وذلك من كتائب المشاة التسعة التي اشتركت فيها، وخلال عشرين يومًا. أما الكتيبة التي كان هتلر فرداً من أفرادها، فقد تقلص عدد الجنود فيها من مائتين وخمسين جندي إلى اثنين وأربعين جنديًا بحلول شهر ديسمبر. وكتب كاتب السير الذاتية جون كيجان أن هذه التجربة قد جعلت هتلر يتجه إلى الانعزال والانطواء على نفسه خلال السنوات الباقية للحرب.[22]
وتقلد هتلر وسامين تقديرًا لشجاعته في الحرب. حيث تقلد وسام الصليب الحديدي من الدرجة الثانية في عام 1914، وتقلد أيضًا وسام الصليب الحديدي من الدرجة الأولى في عام 1918؛ وهو تكريم نادرًا ما يحصل عليه عسكريًا من رتبة جيفريتر[23]. ومع ذلك، لم تتم ترقية هتلر إلى رتبة أونتيروفيزير (وهي رتبة تعادل العريف في الجيش البريطاني) نظرًا لكونه يفتقر إلى المهارات القيادية من وجهة نظر قادة الفوج الذي كان ينتمي إليه. ويقول بعض المؤرخين الآخرين أن السبب وراء عدم ترقيته يرجع إلى أنه لم يكن مواطناً ألمانياً. وكانت المهام التي كان هتلر يكلف بها في المقرات العسكرية محفوفة عادةً بالمخاطر، ولكنها سمحت له بمتابعة إنتاج أعماله الفنية. وقام هتلر برسم الصور الكاريكاتورية والرسومات التعليمية لإحدى الصحف التابعة للجيش. وفي عام 1916، أصيب هتلر بجرح إما في منطقة أصل الفخذ [24] أو في فخذه الأيسر [25] وذلك أثناء مشاركته في معركة السوم ولكنه عاد إلى الجبهة مرةً أخرى في مارس من عام 1917. وتسلم شارة الجرحى في وقت لاحق من نفس العام. وأشار سباستيان هافنر إلى تجربة هتلر على الجبهة موضحًا أنها سمحت له على أقل تقدير بفهم الحياة العسكرية.
وفي الخامس عشر من أكتوبر في عام 1918، دخل هتلر إحدى المستشفيات الميدانية على إثر إصابته بعمى مؤقت عقب تعرضه لهجوم بغاز الخردل. ويشير العالم النفسي الإنجليزي ديفيد لويس وكذلك بيرنارد هورسمتان إلى أن إصابة هتلر بالعمى قد تكون نتيجةً اضطراب تحوّلي (والذي كان معروفًا في ذلك الوقت باسم هيستريا).[26] وعقب هتلر على هذه الواقعة فقال إنه أثناء هذه التجربة أصبح مقتنعًا أن سبب وجوده في الحياة هو "إنقاذ ألمانيا." ويحاول بعض الدارسين - خاصةً لوسي دافيدوفيتش، [27] أن يبرهنوا على أن نية هتلر لإبادة يهود أوروبا كانت تامة الرسوخ في ذهنه في ذلك الوقت على الرغم من عدم استقراره على الطريقة التي سيتمكن بها من تنفيذ هذا الأمر. ويعتقد معظم المؤرخين أنه اتخذ هذا القرار في عام 1941 بينما يعتقد البعض الآخر أنه قد عقد العزم عليه في وقت لاحق في عام 1942.
وذكرت فقرتان في كتابه كفاحي استخدام الغاز السام:

دخول هتلر إلى عالم السياسة
كانت أيام حرية السادات معدودة ، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر ، وبالتالي على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات ، فتم طرد السادات من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات ، حيث قام بالاستلاء على جهاز لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان " ضد الإنجليز" وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة قضية الكفاح من أجل حرية مصر ، وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته بصورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى سبتمبر 1945 حين الغيت الأحكام العرفية ، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون ، وفى فترة هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد ، وعمل تباعا على عربة تابعة لصديقه الحميم حسن عزت ، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية ، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن قضى ثلاث سنوات بلا مأوى .
عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا ، وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الانجليزيه فى مصر وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقه بين مصر وبريطانيا ويصف العلاقه بانها زواج كاثوليكى بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه, وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946 على يد حسين توفيق ، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له، وفى الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع ، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة بأنها قذرة لا تحتوى على شئ إلا بطانية غير آدمية ، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975 وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لأدمية الإنسان".
كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية ، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه ، لانه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شئ لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا . وأثناء وجوده بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك ، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق مع الإنجليز ، وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم الإفراج عنه ، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون بحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار السجن بمياه حلوان المعدنية.
في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوا مصر خفية فاكتشف الإنجليز هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقه حسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى آواخر عام 1944 انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945 ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الاحكام العرفية عاد إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.
وكان قد إلتقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية - البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز. وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه في سجن قرميدان أصعب محن السجن بحبسه إنفرادياً، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق. وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.

انقلاب بير هول الفاشل
محاولة انقلاب هتلر على الحكومة في عام 1923 ولكنها انتهت بالفشل وأدت إلى سجنة.

الوصول إلى السلطة
كانت نقطة التحول السياسي في حياة هتلر هي فترة الكساد العظيم الذي أصيبت به ألمانيا في عام 1930. فلم تكن جذور جمهورية فايمار قد ترسخت تمامًا في المجتمع الألماني حيث واجهت معارضة صريحة من المحافظين الذين ينتمون لليمين السياسي (بما فيهم أنصار الحكم الملكي) والشيوعيين والنازيين. ولأن ولاء الأحزاب كان للنظام الديمقراطي، فقد وجدت الجمهورية التي كانت تعتمد على النظام البرلماني نفسها عاجزة عن الموافقة على إجراءات مضادة لهذه الديمقراطية. وهكذا، سقطت الحكومة الائتلافية وتم استبدالها بمجلس للوزراء يمثل الأقلية. وكان على المستشار الألماني الجديد - هاينريش برونينج - ممثل حزب الوسط الكاثوليكي الألماني الذي لم يستطع أن يفوز بأغلبية مقاعد البرلمان أن ينفذ إجراءاته الخاصة من خلال مراسيم طارئة يصدرها الرئيس. وبعد أن أجازت غالبية الأحزاب هذا التصرف، أصبح الحكم بموجب مرسوم رئاسي هو القاعدة التي سارت على نهجها سلسلة من البرلمانات التي لم يكن لها أثر فعال؛ الأمر الذي مهد الطريق أمام ظهور العديد من الحكومات التي تعمل تحت مظلة الاستبدادية(الحكم الذي يخضع فيه الفرد وحقوقه خضوعًا كاملاً لمصلحة الدولة).
وأدت معارضة الرايخستاج الأولية للإجراءات التي قام بها برونينج إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر من عام 1930. وفقدت الأحزاب الجمهورية تمتعها بالفوز بغالبية الأصوات وكذلك أملها في الدخول مرةً أخرى في حكومة ائتلافية بينما انتعش الحزب النازي فجأة من الخمول النسبي الذي كان يتعرض له ليفوز بنسبة 18.3% من الأصوات وبعدد مائة وسبعة من مقاعد البرلمان. وأثناء ذلك، قفز الحزب النازي من مركزه السابق كتاسع أصغر حزب في المجلس الذي ينتمي إليه من مجلسي البرلمان إلى ثاني أكبر الأحزاب فيه.
وفي الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر في عام 1930، كان هتلر شاهدًا رئيسيًا للدفاع في المحاكمة التي أجريت في Leipzig لاثنين من صغار الضباط في قوات الدفاع الوطنية الألمانية (بالألمانية: Reichswehr) لإتهامهم بالانتساب إلى عضوية الحزب النازي؛ وهو أمر كان محظورًا في تلك الفترة على العاملين في قوات الدفاع الوطنية الألمانية[34]. واعترف الضابطان وهما الملازم أول ريشارد شيرينجر والملازم أول هانز لودين بمنتهى الصراحة بانتسابهم إلى عضوية الحزب النازي. واستندوا في دفاعهم إلى أن عضوية الحزب النازي لا ينبغي أن تكون محظورة على الأفراد الذين يخدمون في قوات الدفاع الوطنية الألمانية [35]. وعندما حاول الإدعاء إقناع المحكمة بأن الحزب النازي يشكل قوة ثورية خطيرة تهدد البلاد، قام أحد المحامين في هيئة الدفاع وهو هانز فرانك باستدعاء هتلر إلى منصة الشهود لكي يثبت أن الحزب النازي يحترم سيادة القانون. وأثناء الإدلاء بشهادته، أصر هتلر على أن حزبه النازي عقد العزم على تقلد زمام الحكم بشكل قانوني وأن عبارة "ثورة وطنية" لا يمكن تفسيرها إلا "من منظور سياسي" وأن حزبه صديق وليس عدوًا لقوات الدفاع الوطنية الألمانية. وحاز هتلر بشهادته التي أدلاها في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 1930 على إعجاب العديد من الضباط في سلك العسكرية من ذوي الرتب المختلفة

بداية الحرب العالمية الثانية
كانت هناك ضرورة حتمية من وجهة نظر هتلر - من منطلق منهجه في معاداة بريطانيا - لضم بولندا إلى جانب ألمانيا باعتبارها دولة تابعة أو حتى دولة محايدة في هذا الصراع. واعتقد هتلر أن تحقيق ذلك يمثل ضرورة على الصعيد الاستراتيجي من ناحية لأنه يضمن تأمين الجانب الشرقي للرايخ، وعلى الصعيد الاقتصادي من ناحية أخرى لتجنب الأثر السلبي للحصار البريطاني[94]. وكان طموح ألمانيا في المقام الأول ينصب على تحويل بولندا إلى دولة تابعة لها، ولكن مع حلول مارس من عام 1939 وعندما رفضت بولندا المطالب الألمانية ثلاث مرات، عقد هتلر عزمه على تدمير بولندا تنفيذًا للهدف الرئيسي للسياسة الخارجية لألمانيا في عام 1939 وفي الثالث من أبريل لعام 1939، أمر هتلر قواته العسكرية ببدء التجهيز للمخطط المعروف باسم غزو بولندا (بالألمانية: Fall Weiss)؛ وهو مخطط يقضي بتنفيذ الغزو الألماني في الخامس والعشرين من أغسطس في عام 1939. وفي أغسطس من عام 1939، تحدث هتلر مع قادته العسكريين عن خطته الرئيسية لعام 1939 فقال: "إقامة علاقة مقبولة بين ألمانيا وبولندا من أجل محاربة الغرب". ولكن نظرًا لأن البولنديين لن يقبلوا بالتعاون مع ألمانيا من أجل إقامة "علاقة مقبولة" (بمعنى أن يوافقوا على أن تصبح بولندا دولة تابعة لألمانيا)، فقد رأى هتلر أنه لن يكون هناك بديل عن محو بولندا من الوجود [115]. وقد أوضح المؤرخ جيرهارد فاينبرج أن شعب هتلر كان يشتمل على مجموعة تؤمن بفكرة تدمير بولندا (فقد كانت المشاعر المعادية لبولندا قوية جدًا في الجيش الألماني)، ولكنهم كانوا أقل رضا عن فكرة الدخول في حرب مع بريطانيا وفرنسا. فإذا كان هذا هو الثمن الذي يجب أن تدفعه ألمانيا من أجل تدمير بولندا، سيكون هتلر قد نجح على الأرجح بخطته تلك في التعبير عما يريده شعبه. وفي مناقشاته الخاصة مع أعوانه، كان هتلر دائمًا ما يصف بريطانيا بأنها العدو الأساسي لألمانيا الذي يجب أن تلحق به الهزيمة. ومن وجهة نظره، كان محو بولندا من الوجود مقدمة ضرورية يجب أن تتم حتى يتمكن من تحقيق الهدف الذي يسعى إليه وهو تأمين الجانب الشرقي من بلاده وإضافة المزيد إلى المجال الحيوي لألمانيا. وشعر هتلر بالإهانة البالغة من "الوعد" الإنجليزي بحماية الاستقلال البولندي الذي تم الإعلان عنه في الحادي والثلاثين من شهر مارس في عام 1939، وأخبر معاونيه أنه "سيسقي البريطانيين من مر الكأس حتى يستجيروا" [102]، وفي خطابه الذي ألقاه في مدينة فيلهيلمسهافن (بالألمانية: Wilhelmshaven) بمناسبة تدشين البارجة "Admiral Tirpitz" في الأول من أبريل من عام 1939، هدد هتلر بإلغاء المعاهدة البحرية بين بريطانيا وألمانيا إذا أصر البريطانيين على "سياسة التطويق" والتي تتمثل في "ضمانهم" للاستقلال البولندي[102]. وكجزء من منهجه الجديد، أبدى هتلر تبرمه في خطاب ألقاه أمام الرايخستاج في الثامن والعشرين من أبريل في عام 1939 من "سياسة التطويق" التي تستعملها بريطانيا مع ألمانيا، وأعلن إلغاء كل من المعاهدة البحرية بين بريطانيا وألمانيا ومعاهدة عدم الاعتداء الألمانية البولندية.

الطريق إلى الهزيمة
في الثاني والعشرين من شهر يونيو في عام 1941، قام ثلاثة ملايين جندي من القوات الألمانية بمهاجمة الإتحاد السوفيتي ضاربين بمعاهدة عدم الاعتداء التي وقعها هتلر مع ستالين منذ عامين عرض الحائط. وتعتبر الأسباب التي دعت هتلر إلى غزو الإتحاد السوفيتي من الموضوعات التي ثار بشأنها جدلاً تاريخيًا كبيرًا. وقد تم إطلاق اسم رمزي على هذا الغزو وهو عملية بارباروسا. وقد صرح بعض المؤرخين مثل أندريس هيلجروبر أن هذه العملية لم تكن إلا "خطوة مرحلية" ضمن خطة هتلر التي أطلق عليها اسم "خطة الخطوات المرحلية" (بالألمانية: Stufenplan) والتي كانت تستهدف إخضاع العالم. ويعتقد هيلجروبر أن هتلر قد وضع هذه الخطة في سنوات العشرينات من القرن العشرين[139]. وعلى صعيد آخر، يرى مؤرخون آخرون مثل: جون لوكاكس أن هتلر لم يكن لديه أبدًا خطة مرحلية لإخضاع العالم، وأن غزو الإتحاد السوفيتي كان خطوة "قام بها هتلر لغرض معين" بعد أن رفضت بريطانيا الاستسلام[140]. وقد صرح لوكاكس أن السبب الذي صرح به هتلر في حديث خاص لغزو الإتحاد السوفيتي كان بالتحديد أن وينستون تشرشل قد علق الأمل على اشتراك الإتحاد السوفيتي في الحرب إلى جانب قوات الحلفاء، ومن ثم وجد هتلر أن الطريقة الوحيدة التي يستطيع أن يجبر بريطانيا على الاستسلام هي القضاء على هذا الأمل. وكان ذلك هو السبب الحقيقي الذي دفع هتلر إلى تنفيذ هذه العملية[140]. ومن وجهة نظر لوكاكس، فإن عملية غزو الاتحاد السوفيتي كانت من هذا المنطلق خطوة قام بها هتلر أساسًا ضد بريطانيا لإجبارها على أن تسعى للسلام معه عن طريق تدمير أملها الوحيد في النصر، فلم تكن هذه الخطوة - في حقيقة الأمر - ضد الإتحاد السوفيتي. ويعتقد كلاوس هيلدبراند أن كل من ستالين وهتلر كان يخطط منفرداً للهجوم على الآخر في عام 1941 ويعتقد هيلدبراند أيضًا أن الأخبار التي انتشرت في ربيع عام 1941 عن احتشاد القوات السوفيتية على الحدود أدت إلى اشتراك هتلر في خطة الفرار إلى الأمام (بالألمانية: flucht nach vorn) (وتعني مجابهة الخطر عن طريق الهجوم بدلاً من الانسحاب)[141]. وتوجد طائفة أخرى من المؤرخين تضم مجموعة متنوعة منهم مثل: فيكتور سافوروف ويواشيم هوفمان وارنست نولت ودافيد ايرفينج تعتقد أن السبب الرسمي الذي صرح به الألمان لقيامهم بعملية غزو الإتحاد السوفيتي في عام 1941 هو السبب الفعلي وراء هذه العملية؛ وبهذا تكون هذه العملية "حرب وقائية" وجد هتلر نفسه مجبرًا على الدخول فيها لتفادي هجوم سوفيتي كان سيعوقه عن تحقيق أحلامه؛ ذلك الهجوم الذي كان مقررًا له أن يتم في يوليو من عام 1941. وتعرضت هذه النظرية لهجوم كبير وتم وصفها بإنها خاطئة؛ وقد قام المؤرخ الأمريكي جيرهارد فاينبرج بتشبيه المدافعين عن نظرية الحرب الوقائية بمن يؤمنون في "الحكايات الخرافية

الهزيمة والموت
وبحلول نهاية عام 1944 كان الجيش الأحمر قد أجبر الألمان على التراجع إلى أوروبا الوسطى، وكانت قوات الحلفاء الغربيون تتقدم صوب ألمانيا. وأدرك هتلر أن ألمانيا قد خسرت الحرب، ولكنه لم يسمح بالانسحاب. وتمنى هتلر أن يقوم بالتفاوض المنفرد من أجل السلام مع الأمريكيين والبريطانيين؛ وهو الأمل الذي دعمه وفاة فرانكلين دي روزفلت في الثاني عشر من أبريل من عام 1945[147][148][149][150]. وسمح عناد هتلر واستخفافه بأخذ الحقائق العسكرية في الاعتبار باستمرار الهولوكوست. كما أصدر هتلر أوامره بالتدمير الكامل لكل البنية التحتية الصناعية الألمانية قبل أن تقع في أيدي قوات الحلفاء. وقال أن فشل ألمانيا في الفوز بالحرب أدى إلى خسارتها لحقها في البقاء[151]. وهكذا، قرر هتلر أن الأمة بأسرها يجب أن تنتهي معه. وعهد هتلر بتنفيذ خطة الأرض المحروقة (تدمير كل ما يمكن أن ينفع العدو قبل الانسحاب من الأرض) إلى وزير التسلح ألبرت سبير الذي لم يطع أمر قائده.
وفي أبريل من عام 1945، هاجمت القوات السوفيتية ضواحي مدينة برلين. ووجد هتلر نفسه في وضع يجبره فيه مطاردوه على الفرار إلى جبال بافاريا ليتمكن من مواجهتهم في جولة أخيرة في المعقل الوطني الذي لجأت إليه الفلول المتبقية من القوات. ولكن هتلر كان مصممًا على أن يعيش في عاصمة بلاده أو يهلك فيها.
وفي الثلاثين من أبريل من عام 1945، وبعد اشتباكات عنيفة انتقلت من شارع إلى شارع في مدينة برلين، وبينما كانت القوات السوفيتية على بعد تقاطع أو اثنين من مقر مستشارية الرايخ، قام هتلر بالانتحار بإطلاق النار داخل فمه وهو يضع في فمه كبسولة سيانيد وقد تم وضع جثة هتلر وجثة إيفا براون - عشيقته التي تزوجها في اليوم السابق لانتحاره - في حفرة صنعتها قنبلة وقام اوتو جونش وبعض الضباط المعاونين الموجودين في قبو القائد بسكب الكثير من البنزين على الجثتين، وإشعال النار فيهما بينما كان الجيش الأحمر مستمرًا في تقدمه ممطرًا المدينة بالقنابل

ميراث هتلر
يتم النظر إلى هتلر والحزب النازي والآثار التي خلفتها النازية على العالم بأسره كأمور لا أخلاقية إلى أقصى الحدود. ويصف المؤرخون والفلاسفة والسياسيون النازية بكلمة "شريرة" من منطلق غير ديني وأيضًا من منطلق ديني. وتدان الصورة التاريخية والصورة الحضارية التي يتم رسمها لهتلر في الغرب إلى أقصى الدرجات. ويحظر عرض الصليب المعقوف أو غيره من الرموز النازية في ألمانيا والنمسا. كما يحظر إنكار الهولوكوست في الدولتين.
وعلى الرغم من ذلك، يتحدث البعض عن الإرث الذي خلفه لنا هتلر بطريقة محايدة وإيجابية. فرئيس مصر الأسبق أنور السادات، تحدث عن "إعجابه" بهتلر في عام 1953 عندما كان شابًا صغيرًا، على الرغم من أنه قد يكون يتحدث عنه في إطار تمرده على الإمبراطورية البريطانية كما أشار إليه لويس فراخان بوصفه "رجل عظيم جدًا"[172]. كما أعلن بال ثاكيراي رئيس الجناح الأيمن لحزب حزب شيف سينا (بالهندية: Shiv Sena) الهندوسي في ولاية ماهاراشترا (بالهندية: Maharashtra) الهندية في عام 1995 أنه كان أحد المعجبين بهتلر. وكتب المؤرخ الألماني فريدريك ماينك، عن هتلر قائلاً: "إنه واحد من أفضل النماذج الفريدة والاستثنائية على قوة الشخصية التي لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها أبدًا



2- شخصية الثوري:
(مهاتما غاندي)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

موهنداس كرمشاند غاندي (2 أكتوبر 1869 - 30 يناير 1948) كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أي 'الروح العظيمة'، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [1] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أي "الأب"). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث إن عيد ميلاده، 2 أكتوبر، يتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي لللا عنف.
قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. قاد غاندي أيضا أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.
وكممارس للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، واللذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي.

نشأته
ولد المهاتما غاندي في بوربندر بولاية غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد.
سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من الضياع، وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.
بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة "النباتي"، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.
عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية.

الانتماء الفكري
أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياغراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.
أساليب اللاعنف
وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت. واللا عنف لا تعنى السلبيه والضعف كما يتخيل البعض بل هى كل القوة إذا آمن بها من يستخدمها.
شروط نجاح اللاعنف
يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.
وبعد الاعتصام قام غاندي بالاعتصام وزيادة عمل نسبة الكلكلي في الهند لان الكلكي هو من أحد الاثار التربوية في الهند ويعتمد استيراد الهند على الكلكلي

حياته في جنوب أفريقي
سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893، وسكن ولاية "ناتال" الواقعة على المحيط الهندي، مقيماً في أهم مدنها "دوربان" التي عُرفت بصناعة السكر والتبغ، ويوجد الفحم فيها في المرتفعات الداخلية. عمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعاً عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير العاملين في مزارع قصب السكر. وكان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسماً إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين "العرب"، وجماعة المستخدمين الهندوس، والجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.
لم يكن غاندي يعرف معلومات كثيرة عن الاضطهاد والتمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولكن مع مرور الأيام على وجوده في جنوب إفريقيا؛ اطلع على العديد من الحقائق والوقائع المفزعة الخاصة بممارسة التمييز العنصري. حيث شجعت حكومة جنوب إفريقيا على الاضطهاد العرقي، وعملت على تنفيذ إجراءات جائرة لمنع هجرة المزيد من الآسيويين إليها، وإكراه السكان المقيمين منهم في جنوب إفريقيا على الرحيل عنها، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم، ومطاردتهم من الشرطة، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير المحلات والممتلكات تحت سمع حكومة البيض وبصرها.
دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خياراً له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادراً على إسعاف البسطاء، وهيّأ منـزله لاجتماعات رفاقه من أبناء المهنة ومن الساسة، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة. وقاده ذلك إلى التخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استناداً إلى كونه محامياً، يترافع أمام المحاكم العليا.
كان تعاقده مع المؤسسة الهندية لمدة عام قابلة للتمديد إن رغب. وقد رغب في مغادرة جنوب إفريقيا، ولكنّ حادثة شهيرة وقعت جعلته يصمم على البقاء للدفاع عن حقوق الهنود هناك. فقد أعلنت حكومة جنوب إفريقيا نيتها إصدار تشريع يحظر حق الاقتراع العام على الهنود. وكان هؤلاء من الضعف والعجز بحيث لا يستطيعون الدفاع عن حقوقهم، كما افتقروا إلى القيادة القوية. وكان ذلك الأمر إيذاناً ببدء كفاح غاندي غير العنيف، في مواجهة السلطة البيضاء العنصرية. وقد مكنته معرفته بالقوانين من البرهنة على عدم شرعية قانون الاقتراع العام، وتمكن من أن يكسب معركته.
بدأ غاندي كفاحه السلمي بتحرير آلاف العرائض وتوجيهها إلى السلطة البيضاء في جنوب إفريقيا. وقام بتنظيم "المؤتمر الهندي" في الناتال، وأسس صحيفة (الرأي الهندي) Indian Opinion التي صدرت باللغة الإنجليزية وبثلاث لغات هندية أخرى. وعمل على إقامة مستعمرة "فينيكس" الزراعية قرب "دوربان" في العام 1904. وهي مستعمرة صغيرة أسسها مع قليل من أصدقائه الذين شاركوه أفكاره بأهمية الابتعاد عن صخب المدن وتلوثها، وعن طمع وكراهية وحقد البشر في المدن، فانسحب الهنود من المدن الرئيسية، مما أصاب الأعمال الصناعية بالشلل التدريجي.

صيام حتى الموت
قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.

وفاته
لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 79 عاما.
تعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة.



3- شخصية الفيلسوف المنظر:
(أفلاطون)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

(عاش بين 427 ق.م - 347 ق.م) فيلسوف يوناني قديم, وأحد أعظم الفلاسفة الغربيين، حتى ان الفلسفة الغربية اعتبرت انها ماهي الا حواشي لأفلاطون. عرف من خلال مخطوطاته التي جمعت بين الفلسفة والشعر والفن. كانت كتاباته على شكل حوارات ورسائل وإبيغرامات(ابيغرام:قصيدة قصيرة محكمة منتهيه بحكمه وسخريه يعرف أرسطو الفلسفة بمصطلحات الجواهر، فيعرفها قائلا أنها علم الجوهر الكلي لكل ما هو واقعي. في حين يحدد أفلاطون الفلسفة بأنها عالم الأفكار قاصدا بالفكرة الأساس اللاشرطي للظاهرة. بالرغم من هذا الإختلاف فإن كلا من المعلم والتلميذ يدرسان مواضيع الفلسفة من حيث علاقتها بالكلي، فأرسطو يجد الكلي في الأشياء الواقعية الموجودة في حين يجد أفلاطون الكلي مستقلا بعيدا عن الأشياء المادية، وعلاقة الكلي بالظواهر والأشياء المادية هي علاقة المثال (المثل) والتطبيق. الطريقة الفلسفية عند أرسطو كانت تعني الصعود من دراسة الظواهر الطبيعية وصولا إلى تحديد الكلي وتعريفه، أما عند أفلاطون فكانت تبدأ من الأفكار والمثل لتنزل بعد ذلك إلى تمثلات الأفكار وتطبيقاتها على أرض الواقع.
أفلاطون هو أرسطوقليس، الملقَّب بأفلاطون بسبب ضخامة جسمه، وأشهر فلاسفة اليونان على الإطلاق. ولد في أثينا في عائلة أرسطوقراطية. أطلق عليه بعض شارحيه لقب "أفلاطون ". يقال إنه في بداياته تتلمذ على السفسطائيين وعلى كراتيلِس، تلميذ هراقليطس، قبل أن يرتبط بمعلِّمه سقراط في العشرين من عمره. وقد تأثر أفلاطون كثيرًا فيما بعد بالحُكم الجائر الذي صدر بحقِّ سقراط وأدى إلى موته؛ الأمر الذي جعله يعي أن الدول محكومة بشكل سيئ، وأنه من أجل استتباب النظام والعدالة ينبغي أن تصبح الفلسفة أساسًا للسياسة، سافر إلى جنوب إيطاليا، التي كانت تُعتبَر آنذاك جزءًا من بلاد اليونان القديمة. وهناك التقى بـالفيثاغوريين. ثم انتقل من هناك إلى صقلية حيث قابل ديونيسوس، ملك سيراكوسا المستبد، على أمل أن يجعل من هذه المدينة دولة تحكمها الفلسفة. لكنها كانت تجربة فاشلة، سرعان ما دفعته إلى العودة إلى أثينا، حيث أسَّس، في حدائق أكاديموس، مدرسته التي باتت تُعرَف بـأكاديمية أفلاطون. لكن هذا لم يمنعه من معاودة الكرة مرات أخرى لتأسيس مدينته في سيراكوسا في ظلِّ حكم مليكها الجديد ديونيسوس الشاب، ففشل أيضًا في محاولاته؛ الأمر الذي أقنعه بالاستقرار نهائيًّا في أثينا حيث أنهى حياته محاطًا بتلاميذه.

فلسفته
أوجد أفلاطون ماليش يعني ها عُرِفَ من بعدُ بطريقة الحوار، التي كانت عبارة عن دراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصية سقراط، الذي تمثَّله إلى حدِّ بات من الصعب جدًّا، من بعدُ، التمييز بين عقيدة التلميذ وعقيدة أستاذه الذي لم يخلِّف لنا أيَّ شيء مكتوب. هذا وقد ترك أفلاطون كتابةً ثمانية وعشرين حوارًا، تتألق فيها، بدءًا من الحوارات الأولى، أو "السقراطية"، وصولاً إلى الأخيرة، حيث شاخ ونضج، صورة سقراط التي تتخذ طابعًا مثاليًّا؛ كما تتضح من خلالها نظريته في المُثُل، ويتم فيها التطرق لمسائل عيانية هامة.
تميِّز الميتافيزياء الأفلاطونية بين عالمين: العالم الأول، أو العالم المحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بين الوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأن حقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالم الحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية تتمثل فيها الأشياء المحسوسة بصورة مشوَّهة. ذلك لأن الأشياء لا توجد إلاَّ عبر المحاكاة والمشاركة، ولأن كينونتها هي نتيجة ومحصلِّة لعملية يؤديها الفيض، كـصانع إلهي، أعطى شكلاً للمادة التي هي، في حدِّ ذاتها، أزلية وغير مخلوقة (تيميوس).
هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار "غير افتراضية" (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التي تشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا، لأنه معماري البنيان ومتسلسل بسبب وعن طريق مبدأ المثال السامي الموحَّد الذي هو "منبع الكائن وجوهر المُثُل الأخرى"، أي مثال الخير.
لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ في كتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالم المحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي - من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماق ذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها في حياتها الماضية: وهذه هي نظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابه مينون، من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي "توصل" لأن يجد في نفس ذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.
إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقل الديالكتيكا، هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلى العالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفة العامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبح الرياضيات، ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات "من أجل المعرفة، وليس من أجل العمليات التجارية" يصبح بوسعنا عن طريقها "تفتيح النفس [...] للتأمل وللحقيقة". لأن الدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلك المعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.
لذلك فإنه يجب على الإنسان - الذي ينتمي إلى عالمين – أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلك نظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حجج فيدون. من أجل" فإن الفضيلة، التي تقود إلى السعادة الحقيقية، تتحقق، بشكل أساسي، عن هي التناغم النفسي الناجم عن خضوع الحساسية للقلب الخاضع لحكمة العقل. وبالتالي، فإن هدف الدولة يصبح، على الصعيد العام، حكم المدينة المبنية بحيث يتَّجه جميع مواطنيها نحو الفضيلة.
هذا وقد ألهمت مشاعية أفلاطون العديد من النظريات الاجتماعية والفلسفية، بدءًا من يوطوبيات توماس مور وكامبانيلا، وصولاً إلى تلك النظريات الاشتراكية الحديثة الخاضعة لتأثيره، إلى هذا الحدِّ أو ذاك. وبشكل عام فإن فكر أفلاطون قد أثَّر في العمق على مجمل الفكر الغربي، سواء في مجال علم اللاهوت (المسلم أو اليهودى أو المسيحي ) أو في مجال الفلسفة العلمانية التي يشكِّل هذا الفكر نموذجها الأول.

مؤلَّفاته
المأدبة أو "في الحب": يبيِّن هذا الحوار، الذي جرى تأليفه في العام 384 ق م، كيف أن ولوج الحقيقة يمكن أن يتم بطرق أخرى غير العقل، وليس فقط عن طريقه: لأن هناك أيضًا وظيفة للـقلب، تسمح بالانتقال من مفهوم الجمال الحسِّي إلى مفهوم الجمال الكامل للمثال الجلي.
والقصة هي قصة الشاعر أغاثون الذي أقام في منزله مأدبة للاحتفال بنجاح أول عمل مسرحي له. وفي هذه المأدبة طُلِبَ من كلِّ المدعوين، ومن بينهم سقراط، أن يلقوا كلمة تمجِّد إله الحب – وخاصة أريستوفانيس الذي طوَّر أسطورة الخنثى البدئية. ويقوم سقراط، انطلاقًا من تقريظ الجمال، بمحاولة لتحديد طبيعة الحب، متجنبًا الوقوع ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الجمعة مارس 26, 2010 6:07 pm

ي شرك الجدال، متمسِّكًا فقط بالحقيقة. فيستعيد كلمات ديوتيما، كاهنة مانتيني، للتأكيد على أن الحب هو عبارة عن "شيطان" وسيط بين البشر وبين الآلهة؛ لأنه في آنٍ معًا كابن للفقر (أو الحاجة) – بسبب كونه رغبة لما ينقصه – وابن للثروة – بسبب كونه "شجاعًا، مصممًا، مضطرمًا، و... واسع الحيلة" – فإنه (أبا الحب) يحاول دائمًا امتلاك الخير والهناءة بمختلف الطرق، بدءًا من الفعل المحزوفهي الجسدي وصولاً إلى النشاط الروحي الأسمى. فـالديالكتيكا المترقِّية ترفعنا من حبِّ الجسد إلى حبِّ النفوس الجميلة، لتصل بنا أخيرًا إلى حبِّ العلم. لأنه، وبسبب كونه رغبةً في الخلود وتطلعًا إلى الجمال في ذاته، يقودنا الحبُّ الأرضي إلى الحبِّ السماوي. وهذا هو معنى ما سمِّيَ فيما بعد بـالحب الأفلاطوني، الذي هو الحب الحقيقي، كما يوصلنا إليه منطق المأدبة. إن أهمية هذا الحوار – الذي هو أحد أجمل الحوارات – لم تتدنَّ خلال تاريخ الفلسفة كلِّه: حيث نجد صداه، مثلاً، في العقيدة المسيحية للقديس أوغسطينوس، الذي كان يعتقد بأن "كلَّ فعل محبة هو، في النهاية، حب للإله".
فيدون أو "في الروح": يدور هذا الحوار في الحجرة التي كان سقراط ينتظر الموت فيها. لأن الحضور، وانطلاقًا مما كان يدَّعيه بأن الفيلسوف الحقيقي لا يخشى الموت، يدعو المعلِّم لكي يبرهن على خلود النفس. وهنا، يجري بسط أربع حجج أساسية:
الحجة الأولى، التي تستند إلى وجود المفارقات، تقول إنه، انطلاقًا من الصيرورة المستمرة للأشياء، ليس في وسعنا فهم شيء ما (النوم مثلاً) دون الاستناد إلى نقيضه (اليقظة ليس حصرًا). ولأن الموت يبيِّن الانتقال من الحياة الدنيا إلى الآخرة، فإنه من المنطقي الاعتقاد بأن "الولادة من جديد" تعني الانتقال منه إلى الحياة. وبالتالي، إذا كانت النفس تولد من جديد، فإن هذا يعني أن التقمص حقيقة واقعة.
أما الحجة الثانية، فهي تستند إلى تلك الأفكار التي ندعوها بـالذكريات. لأن ما نواجهه في العالم الحسِّي إنما هو أشياء جميلة، لكنها ليست هي الجمال. لذلك ترانا نحاول تلمس هذا الأخير من خلال تلك الأشياء، التي، باستحضارها، تعيدنا حتمًا إلى لحظات من الحياة فوق الأرضية كانت روحنا فيها على تماس مباشر مع الطهارة.
وتقول الحجة الثالثة إنه يمكن شَمْلُ كلِّ ما في الوجود ضمن مقولتين اثنتين: المقولة الأولى تضم كلَّ ما هو مركَّب (وبالتالي ممكن التفكك) أي المادة؛ والمقولة الأخرى التي تشمل ما هو بسيط (أي لا يمكن تفكيكه)، كجزء مما هو مدرَك، أي الروح.
وعندما يلاحظ كيبيوس بأن سقراط، الذي برهن على إمكانية انتقال الروح من جسم إلى آخر، لم يبرهن على خلود هذه الأخيرة في حدِّ ذاتها، يجيبه سقراط من خلال عرض مسهب، يتطرق فيه إلى نظرية المُثُل، حيث يبيِّن في نهايته أن الروح لا تتوافق مع الموت لأنها من تلك العناصر التي ليس بوسعها تغيير طبيعتها.
وينتهي الحوار بعرض طويل لمفهومي العالم العلوي والمصير الذي يمكن أن تواجهه النفس: حيث ترتفع النفوس الأكمل نحو عالم علوي، بينما ترسب النفوس المذنبة في الأعماق السفلى. وتكون كلمات سقراط الأخيرة هي التي مفادها بأنه مدين في علمه لأسكليبيوس (إله الطب والشفاء) – من أجل تذكيرنا رمزيًّا بأنه يجب علينا شكر الإله الذي حرَّره من مرض الموت.
الجمهورية أو "في العدالة": يشكل هذا الحوار، المجموع في عشر كتيبات تمت خلال عدة سنوات (ما بين أعوام 389 و369 ق م)، العمل الرئيسي لأفلاطون المتعلِّق بـالفلسفة السياسية.
يبدأ سقراط بمحاولة تعريف العدالة استنادًا إلى ما قاله عنها سيمونيدِس، أي "قول الحقيقة وإعطاء كلِّ شخص حقه". هذا التعريف مشكوك في ملاءمته، لأنه يجعلنا نلحق الضرر بأعدائنا، مما يعني جعلهم، بالتالي، أسوأ وأظلم. كذلك أيضًا يستبعد تعريف السفسطائي ثراسيماخوس الذي قال بأن "العدل" هو ما ينفع الأقوى.
ونصل مع أفلاطون إلى التمعُّن في مفهوم الدولة العادلة – تلك التي تعني "الإنسان مكبَّرًا" – القائمة على مشاعية الأملاك والنساء، اللواتي لا يكون التزاوج معهن انطلاقًا من الرغبات الشخصية، إنما استنادًا لاعتبارات النسل – تلك المشاعية الخاضعة لمفهوم التقشف الصحي، أي المعادي للبذخ؛ تلك الدولة القائمة على التناغم والمستندة إلى فصل صارم بين طبقاتها الأساسية الثلاث التي هي: طبقة الفلاسفة أو القادة، وطبقة الجنود، وطبقة الصنَّاع – والتي هي على صورة التوازن القائم بين المكونات الثلاث للنفس الفردية. ونلاحظ هنا، من خلال العرض، أن الطبقة الدنيا (أو طبقة الصنَّاع) لا تخضع لمتطلَّبات الملكية الجماعية لأنها لن تفهمها انطلاقًا من مستوى إدراكها.
ويفترض سقراط أنه على رأس هذه الدولة يجب وضع أفضل البشر. من هنا تأتي ضرورة تأهيلهم الطويل للوصول إلى الفهم الفلسفي للخير الذي يعكس نور الحقيقة وينير النفس، كما تنير الشمس أشياء عالمنا (استعارة الكهف).
ذلك لأن الظلم يشوِّه، بشكل أو بآخر، كافة الأشكال الأخرى من الدول، التي يعدِّدها أفلاطون كما يلي: الدولة التيموقراطية (التي يسود فيها الظلم والعنف)، الدولة الأوليغارخية (حيث الطمع الدائم واشتهاء الثروات المادية)، الدولة الديموقراطية (حيث تنفلت الغرائز وتسود ديكتاتورية العوام)، وأخيرًا، دولة الاستبداد، حيث يكون الطاغية بنفسه عبدًا لغرائزه، وبالتالي غير عادل.
وأخيرًا فإن هذا المفهوم نسبي لأن العدالة لن تتحقق بالكامل، كما تصف ذلك أسطورة إرْ، إلا في حياة مستقبلية أخرى: حيث النفوس، وقد حازت على ما تستحقه من ثواب أو عقاب، تعود لتتجسد من جديد، ناسية ذكرى حياتها الماضية.



4- شخصية العالم:
(إسحاق نيوتن)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

السير إسحق نيوتن (4 يناير 1643- 31 مارس 1727) من رجال الجمعية الملكية كان فيزيائي إنجليزي وعالم رياضيات وعالم فلك وفيلسوف بعلم الطبيعة وكيمائي وعالم باللاهوت وواحدًا من أعظم الرجال تأثيرًا في تاريخ البشرية. ويعد كتابه كتاب الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية والذي نشر عام 1687 من أكثر الكتب تأثيرًا في تاريخ العلم واضعًا أساس لمعظم نظريات الميكانيكا الكلاسيكية. في هذا الكتاب، وصف “نيوتن” الجاذبية العامة وقوانين الحركة الثلاثة والتي سيطرت على النظرة العلمية إلى العالم المادي للقرون الثلاثة القادمة ووضح "نيوتن" أن حركة الأجسام على كوكب الأرض والتي لها أجرام سماوية تحكمها مجموعة القوانين الطبيعية نفسها عن طريق إثبات الاتساق بين قوانين "كبلر" الخاصة بالحركة الكوكبية ونظريته الخاصة بالجاذبية؛ ومن ثم إزالة الشكوك المتبقية التي ثارت حول نظرية مركزية الشمس مما أدى إلى تقديم الثورة العلمية. وفيما يتعلق بالميكانيكا، أعلن "نيوتن" مبادئ بقاء الطاقة الخاصة بكل من كمية الحركة وكمية الحركة الزاوية. وفي علم البصريات، اخترع "نيوتن" أول تلسكوب عاكس[3] عملي. وكذلك أيضًا طور نظرية الألوان (لون) معتمدًا على ملاحظة أن المنشور يحلل الضوء الأبيض إلى العديد من الألوان التي تشكل الطيف المرئي. وبالإضافة إلى ذلك، صاغ قانون نيوتن للتبريد ودرس سرعة الصوت. وبالنسبة لعلم الرياضيات، يشارك "نيوتن" "جوتفريد لايبنتز" في شرف تطوير حساب التكامل والتفاضل. وكذلك أيضًا، أثبت النظرية ذات الحدين المعممة وطور ما يسمى بـ "طريقة نيوتن" الخاصة بتقريب الأصفار الموجودة بالدالة وساهم في دراسة متسلسلة القوى. تظل مكانة "نيوتن" الرفيعة بين العلماء في أعلى مرتبة الأمر الذي أثبته استطلاع رأي أجري عام 2005 فيما يتعلق بعلماء المجتمع الملكي البريطاني وكان السؤال الذي طرحه هذا الاستطلاع هو من كان له أعظم تأثير على تاريخ العلم "نيوتن" أم "ألبرت آينشتاين". وكانت نتيجة الاستطلاع هي أن "نيوتن" هو يعتبر الأكثر تأثيرًا.[4] علاوةً على ذلك، كان "نيوتن" تقيًا للغاية (على الرغم من أنه لم يكن متفقًا مع الأعراف الدينية القائمة) ومنتجًا للعديد من الأعمال في تفسيرات الكتاب المقدس أكثر مما أنتجه في العلوم الطبيعية التي لم ينس العالم إسهاماته به حتى الآن.

نشأته
ولد "إسحاق نيوتن" في 4 يناير عام 1643 (OS: 25 ديسمبر 1643) [5] لم تكن إنجلترا وقت مولد "نيوتن" قد اتخذت التقويم الميلادي تقويمًا لها ولذلك فإن تاريخ ميلاده كان مسجلاً بعيد الميلاد 25 ديسمبر 1642. ولد "نيوتن" بعد وفاة والده بثلاثة أشهر. وكان "نيوتن" صغير الحجم حيث أنه ولد مبتسراً (خداج). وقد قالت والدته Hannah Ayscough على ما يدل على أنه كان صغير الحجم للغاية. عندما بلغ "نيوتن" من العمر ثلاثة أعوام، تزوجت والدته مرةً أخرى وذهبت لتعيش مع زوجها الجديد تاركةً ابنها برعاية والدتها Margery Ayscough. وقد كان "نيوتن" الصغير يكره زوج والدته وكان يحمل في قلبه بعض العداوة لوالدته بسبب زواجها من هذا الشخص الأمر الذي أظهره كتابه في قائمة الخطايا التي اُرتكبت حتى سن 19: "مهددًا والداتي وزوجها بحرقهما وحرق المنزل وهم به.

إنجازات نيوتن في علم الرياضيات
يعتقد معظم المؤرخين العصريين أن "نيوتن" و"لايبنتز" قد طورا حساب التكامل والتفاضل في الكميات متناهية الصغر (infinitesimal) بشكل مستقل كلا مستخدمًا علاماته المميزة. ووفقاً لما ذكره فريق عمل "نيوتن"، إن "نيوتن" فكر في طريقته هذه قبل "لايبنتز" بأعوام ولكنه لم ينشر في الغالب أي شي عنها حتى عام 1693 ولم يعط وصفاً كاملاً لهذه الطريقة حتى عام 1704. وفي تلك الأثناء، بدأ "لايبنتز" في نشر وصف كامل لطرقه في عام 1684. وعلاوة على ذلك، فإن رموز "لايبنتز" وطريقته في حل معادلة خطية تفاضلية بمعاملات ثابتة تم تبنيها عالمياً في غرب قارة أوروبا ما عدا إنجلترا، حيث تبنتها الإمبراطورية البريطانية بعد عام1820. وفي حين أن مذكرات "لايبنتز" تبين تقدم الأفكار من المراحل الأولى وصولاً إلى المرحلة الأخيرة، فإن مذكرات "نيوتن" المعروفة كانت تحتوي فقط على المنتج النهائي. وادعى "نيوتن" أنه كان متردداً في نشر نظرياته الخاصة بحساب التفاضل والتكامل حيث أنه خشي أن يُسخر منه بسببها. وكان "لنيوتن" علاقة وثيقة للغاية مع عالم الرياضيات السويسري "نيكولاس فاتيو دي دويلير" والذي كان من البداية معجباً بنظرية الجاذبية لنيوتن. وفي عام 1691، خطط ديللر لإعداد نسخة جديدة من كتاب "نيوتن" الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية Philosophiae Naturalis Principia Mathematica ولكنه لم ينتهي أبداً من إعدادها. وعلى الرغم من ذلك، ففي عام 1693 تغيرت العلاقة بين "نيوتن"و"ديللر". وفي هذا الوقت، تبادل "ديللر" كذلك أيضاً العديد من الخطابات مع "لايبنتز".[19] وبدءاً من عام 1699، اتهم أعضاء آخرون بالمجتمع الملكي (الذي كان "نيوتن" عضواً به) "لايبنتز" بالسرقة الفكرية لآراء الآخرين ونشب الخلاف الضاري في عام 1711. وأعلن مجتمع "نيوتن" الملكي في دراسة أن "نيوتن" هو المكتشف الحقيقي لهذه النظريات وأطلقوا على "لايبنتز" وصف المحتال. وبدأ التشكيك في صحة هذه الدراسة عندما اٌكتشف فيما بعد أن "نيوتن" نفسه قد كتب الملاحظات النهائية على دراسة لايبنتز. ومن هنا بدأت الخلافات المريرة الخاصة بحساب التفاضل والتكامل بين "نيوتن" و"لايبنتز" التي دمرت حياتهما حتى وفاة "لايبنتز" عام 1716.[20] نسبت عمومًا إلى "نيوتن" النظرية ذات الحدين المعممة والصالحة لأي معامل أسي. وقد اكتشف معادلات "نيوتن" المتطابقة وطريقة نيوتن والمحنيات المستوية المكعبة المصنفة (متعددة الحدود للدرجة الثالثة في متغيرين) وقدم إسهامات جوهرية في نظرية الفروق المنتهية وكان أول من استخدم الأسس الكسرية وأول من استعمل الهندسة الإحداثية لاستنتاج حلول المعادلات الديفونتية. وقد قرب المجاميع الجزئية من المتسلسلة التوافقية عن طريق اللوغاريتمات (سبقت صيغ الجمع الخاصة بأويلر) وكان أول من استخدم متسلسلة القوى بثقة وكان أول من أعادها إلى أصلها مرة أخرى. وقد رشح نيوتن عام 1699 لتولي منصب أستاذ الرياضيات في جامعة كامبريدج (Lucasian Professor of Mathematics). وفي ذلك الوقت، كان من شروط الإلتحاق بجامعة كامبريدج أو أكسفورد أن يكون المتقدم قساً إنجليكانيًا. وعلى الرغم من ذلك، كان من شروط الحصول على أعلى درجة أستاذية في علم الرياضيات والتي تمنحها جامعة كامبريدج ألا يكون للمتقدم أي نشاط كنسي، والسبب في هذا على الأرجح، هو أن يكون لديه متسع من الوقت يقضيه في رحاب العلم. وجادل "نيوتن" قائلاً أن هذا الأمر يتطلب إعفائه من الرسامة الكنسية اللازمة، وقد وافق تشارلز الثاني ملك إنجلترا على هذه الحجة، حيث كان إذنه بهذا الأمر ضرورياً. وبالتالي فقد تم تجنب الصراع بين آراء "نيوتن" الدينية وبين معتقدات الكنيسة الإنجليكانية.

إنجازات نيوتن في علم البصريات
كان "نيوتن" يلقي محاضرات في علم البصريات منذ عام 1670 إلى عام 1672. وفي خلال هذه الفترة، كان يعكف على دراسة انكسار الضوء مثبتاً أن المنشور قد يحلل الضوء الأبيض إلى طيف من الألوان وأنه باستخدام عدسة ومنشور آخر يمكن إعادة الطيف متعدد الألوان إلى الضوء الأبيض.[22][23]
وكذلك أيضًا، وضّح نيوتن أن الضوء الملون لا تتغير خصائصه عندما ينشق عنه شعاع ملون ويلمع على الأسطح المختلفة. وقد لاحظ "نيوتن" أنه بغض النظر عن انعكاس أو تفرق أو انتقال الضوء الملون، فإن لونه يظل ثابتاً دون تغير. ومن ثم فقد لاحظ أن اللون هو نتيجة تفاعل الأجسام مع الضوء الملون الساقط عليها وليس من الأجسام التي تولد اللون بنفسها. وقد عرف هذا بنظرية نيوتن للألوان.[24] واستنتج "نيوتن" من هذا العمل أن عدسات أي تلسكوب كاسر قد تعاني من تشتت الضوء إلى ألوان (الزيغ اللوني)، وكدليل على هذا المفهوم قام نيوتن بعمل تلسكوب باستخدام مرآة كعدسة شيئية ليتجنب هذه المشكلة.[25] وفي الواقع، إن بناء هذا التركيب - الذي يعد أول تلسكوب عاكس عملي ويعرف اليوم باسم تلسكوب نيوتن - [26] قد تضمن حل مشكلة مادة المرآة المناسبة أسلوب التشكيل. وصنع نيوتن مراياه من تركيب مخصوص من عاكس معدني يعكس الضوء بشكل كبير، باستخدام حلقات نيوتن كي يحكم على جودة المرايا بالنسبة للتلسكوب. وبحلول فبراير عام 1669 استطاع نيوتن أن يصنع جهازاً لا يسبب الزيع اللوني. وفي عام 1671، طلب المجتمع الملكي من "نيوتن" عرض تلسكوبه العاكس.[27] وشجع اهتمام المجتمع الملكي نيوتن على نشر ملاحظاته في كتاب أسماه On Colour والذي قام بعد ذلك بنشره بالتفصيل في كتاب أسماه Opticks. وعندما انتقد "روبرت هوك" بعض أفكار نيوتن، تضايق نيوتن للغاية لدرجة أنه انسحب من المناظرة العامة. وظل الرجلان عدوين حتى وفاة "هوك". [بحاجة لمصدر]
حاول "نيوتن" أن يبرهن أن الضوء يتكون من الجسيمات التي كانت تنكسر عن طريق التسارع تجاه وسط كثيف ولكن كان عليه أن يربط بينهم وبين الأمواج حتى يشرح انحراف الضوء. (Opticks Bk. II, Props. XII-L). وبعد ذلك، فضل علماء الفيزياء تماماً وجهة النظر القائمة على الربط بين الضوء والأمواج على وجهة النظر القائلة بانحراف الضوء. واليوم، تشبه ميكانيكا الكم والفوتون وفكرة مثنوية موجة-جسيم في عصرنا الحالي بصورة بسيطة فهم "نيوتن" للضوء.
وفي كتاب Hypothesis of Light والذي نشر عام 1675 افترض نيوتن وجود الأثير الذي ينقل القوى بين الجسيمات. وأعادت علاقة "نيوتن" بالثيوصوفي "هنري مور" اهتمامه بالكيمياء القديمة. وقد استبدل "نيوتن" الأثير بالقوى الخفية معتمداً على أفكار سحر الكيمياء القديمة الخاصة بالتجاذب والتنافر بين الجسيمات. وقال "جون ماينارد كينز"- الذي نال حظاً كبيراً من كتابات "نيوتن" في علم الكيمياء القديمة- أن "نيوتن" لم يكن الأول في عصر العقل: فقد كان آخر السحرة."[28] فلا يمكن فصل اهتمام "نيوتن" بالكيمياء القديمة عن إسهاماته التي قدمها في العلوم المختلفة.[29][30] (وكان ذلك في وقت لم يكن هناك فرق واضح بين الكيمياء القديمة والعلم). فإذا لم يعتمد "نيوتن" على الفكرة السحرية القائمة على نظرية العمل عن بعد action at a distance عبر فراغ، لما طور نظريته الخاصة بالجاذبية. (انظر أيضاً أعمال إسحق نيوتن الخاصة بالسحر والتنجيم Isaac Newton's occult studies) وفي عام 1704، نشر "نيوتن" كتابه الذي أطلق عليه Opticks والذي شرح به نظرية الجسيمات الضوئية. فقد اعتبر أن الضوء يتكون من جسيمات دقيقة للغاية وأن المادة تتكون من جزئيات أكبر من جزئيات الضوء ووصل إلى هذه الفكرة عن طريقة عملية من عمليات التحول العنصري الكيميائي "أليست الأجسام الكبيرة والضوء قابلين للتحويل لبعضهم البعض... أليس ممكنًا أن تستمد هذه الأجسام المزيد من نشاطها من جسيمات الضوء التي تدخل في تركيبها؟"[31] بالإضافة إلى ذلك، قام نيوتن بتركيب شكل بدائي لمولد كهرباء ساكنة يعمل عن طريق الاحتكاك، باستخدام كرة زجاجية. (Optics, 8th Query).

الميكانيكا والجاذبية
في عام 1677، عاد "نيوتن" إلى عمله في مجال الميكانيكا أي الجاذبية وتأثيرها على مسارات الكواكب مع الرجوع إلى قوانين كبلر الخاصة بالحركة الكوكبية واستشارة "هوك" و"فلامستيد" في هذا الموضوع. وقد نشر "نيوتن" نتائجه التي توصل إليها في De motu corporum in gyrum في عام 1684. وقد احتوت هذه النتائج على بدايات قوانين الحركة التي ستكون جزءًا من كتاب Principia. وقد نشر كتاب Philosophiae Naturalis Principia Mathematica المعروف اليوم باسم Principia في 5 يوليو 1687 بدعم وبمساعدة مادية من إدموند هالي. وقد وضع نيوتن في هذا الكتاب قوانين الحركة الكونية الثلاثة والتي لم يعدلها أحد من بعده لمدة تزيد عن مائتي سنة. وقد استخدم "نيوتن" الكلمة اللاتينية gravitas (الوزن) ليشير إلى التأثير الذي سيعرف فيما بعد باسم الجاذبية، وعرف قانون الجذب العام. وفي العمل نفسه، قدم "نيوتن" أول تقدير تحليلي معتمدًا على قانون بويل الخاص بسرعة الصوت في الهواء. إن مبدأ "نيوتن" الخاصة بالقوى الخفية القادرة على العمل عبر مسافات كبيرة للغاية عرضته للنقد بسبب تقديمه ظواهر خفية صعبة التصور في العلم.[32] وبفضل كتاب Principia أصبح نيوتن معروفًا عالميًا.[33][34] وقد اكتسب سلسلة من المعجبين من بينهم عالم الرياضيات السويسري "نيكولاس فاتيو دي دويلير" الذي ارتبط معه "نيوتن" بعلاقة قوية دامت حتى عام 1693 والتي انتهت فجأة في الوقت نفسه الذي عانى فيه "نيوتن" من انهيار عصبي

وفاته
توفى "نيوتن" في لندن في 31 مارس عام 1727: 20/ مارس 1726) وكانت بنت أخته غير الشقيقة، كاثرين بارتون كوندويت بمثابة مضيفته فيما يتعلق بالشؤون الاجتماعية بمنزله بشارع جيرمين بلندن، وقد كان "نيوتن" بمثابة "خالها المحب لها للغاية"وذلك وفقًا للخطاب الذي كتبه لها عندما كانت تتعافى من الجدري. وقام "نيوتن"- الذي لم يكن له أولاد- بنقل ملكية معظم ممتلكاته إلى أقاربه في أيامه الأخيرة وتوفى دون ترك وصية. وبعد وفاة "نيوتن"، اكتشف وجود كمية كبيرة من الزئبق بجسده وربما يرجع ذلك إلى مساعيه الكيميائية. وقد يفسر التسمم بالزئبق غرابة أطوار "نيوتن" بالمرحلة الأخيرة من حياته.


5- شخصية المخترع:
(ألكسندر غراهام بيل)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

"ألكسندر جراهام بيل" (3 مارس 1847 - 2 أغسطس 1922) هو العالم البارز والمخترع والمهندس والمبتكر البارع الذي يرجع إليه الفضل في اختراع أول جهاز تليفون تم استخدامه في العالم. لقد ارتبط كل من والد "بيل" وجده وأخيه بالعمل في مجال التخاطب وتصحيح النطق وتعليم الكلام للصم والبكم، وكانت والدته وزوجته من الصم؛ الأمر الذي كان له أثر بالغ على حياة "بيل" وعمله.[1] وعلاوةً على ذلك، فقد دفعه بحثه في مجال السمع والكلام إلى إجراء تجارب عديدة على أجهزة السمع؛ الأمر الذي مكنه في النهاية من اختراع أول جهاز تليفون والحصول على أول براءة اختراع مسجلة بذلك في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1876. [2] وبالنظر إلى حياته العلمية، نجد أن "جراهام بيل" اعتبر أن أبرز اختراعاته وأشهرها؛ ألا وهو اختراع التليفون، كان يعد بمثابة أمر توصل إليه بمحض الصدفة خلال ممارسته لعمله الأصلي بوصفه عالمًا في مجال الصوت، كما أنه رفض أن يكون لديه تليفون في حجرة مكتبه.[3]
ومن الجدير بالذكر أنه قد نُسِبَت له العديد من الاختراعات الأخرى التي أثْرَت حياته العلمية ولا سيما في الفترة الأخيرة من حياته، ومن بينها عمله الذي أحدث تقدمًا مذهلاً في صناعة زوارق وسفن الهايدروفويل (Hydrofoils) وعلم الطيران. في عام 1888، أصبح "ألكسندر جراهام بيل" أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية الجغرافية الوطنية في واشنطن

نشأته
ولد "ألكسندر بيل" في إدنبرة باسكتلندا في 3 مارس عام 1847.[5] كانت عائلته تقطن في منزل في 16 شارع شارلوت بالمنطقة الجنوبية منه، إدنبرة، اسكتلندا، والآن يعد من الأماكن البارزة والمعالم الشهيرة حيث يوجد على بابه علامة تذكارية تدل على أن هذا المنزل هو مسقط رأس "ألكسندر جراهام بيل". وكان له شقيقان هما "ميلفيل جيمس بيل" (1845-1870) و"إدوارد تشارلز بيل" (1848-1867). ولكنهما تُوُفِيَا إثر إصابتهما بمرض السل. أما والده فهو البروفيسور "ألكسندر ميلفيل بيل" وأمه "إليزا جريس" (التي كانت تدعى قبل زواجها "سيموند").[6] [7] على الرغم من أنه منذ ميلاده كان يدعى "ألكسندر بيل"، فإنه عندما بلغ العاشرة من عمره توسل إلى والده وطلب منه أن يكون له كنية مثل شقيقيه. [8] وفي عيد ميلاده الحادي عشر، قَبِل والده بكنية "جراهام" وسمح له بذلك وجاء اختيارهم لهذه الكنية من صميم حبهم وخالص إعجابهم بشخص كندي يدعى "ألكسندر جراهام" الذي كان يستضيفه والده وهو من أحد تلاميذه وأصبح صديقًا للعائلة.
ولكن، ظل أقاربه وأصدقاءه المقربين يلقبونه باسم "أليك" الذي استمر والده يناديه به حتى قرابة موته.

تعليمه
عندما كان طفلاً صغيرًا، تعلم "جراهام بيل" مثل إخوته على يد والده حيث تلقى مراحل تعليمه الأولى بالبيت. وعلى الرغم من ذلك، فإنه في سن مبكرة التحق بالمدرسة الثانوية الملكية(The Royal High School) في مدينة إدنبرة باسكتلندا وتخرج منها وهو في الخامسة عشرة من عمره وهو بذلك أكمل أول المراحل الأربع فقط.[16] وكان سجله المدرسي حينذاك عاديًا إلا أنه كان يتميز بكثرة غيابه وتخلفه عن الحضور إلى مدرسته وعلاوة على ذلك فكانت الدرجات التي يحصل عليها عادية أيضًا ولا تلفت النظر إليه. وكان ينصب جم اهتمامه على دراسة العلوم، ولا سيما علم الأحياء، بينما كان لا يبدي أي اهتمام بالمواد الدراسية الأخرى؛ الأمر الذي كان يفزع والده الذي يتسم بالشدة.[17] وعقب تخرجه من هذه المدرسة، سافر "جراهام بيل" إلى مدينة لندن للعيش بصحبة جده "ألكسندر بيل". وخلال العام الذي قضاه مع جده، بدأت بوادر حبه للتعلم والتعليم تبدو، حيث اعتاد على قضاء ساعات طويلة في المناقشة الجادة والدراسة. بذل جده "بيل" جهودًا كبيرة سعيًا وراء حث تلميذه الصغير على تعلم كيفية التحدث بوضوح والتحلي بأسلوب الإقناع إيمانًا منه بأهمية هذه الصفات التي ينبغي على "بيل" الصغير التحلي بها لكي يصبح معلمًا لنفسه.[18] وعندما بلغ "بيل" السادسة عشرة من عمره، فإنه تمكن من تعلم وتعليم فن التخاطب والموسيقى وذلك في وستون هاوس أكاديمي (Weston House Academy) بمدينة إلجين، موراي، اسكتلندا. على الرغم من أنه كان طالبًا مسجلاً في دراسة اللغتين اللاتينية واليونانية، فإنه كان يُعلِّم الدروس ويعطيها بنفسه في مقابل تناول الطعام وعشرة جنيه إسترليني عن كل حصة.[19] وفي العام التالي، التحق بجامعة إدنبرة (The University of Edinburgh) بصحبة أخيه الأكبر "ميلفيل" الذي كان ملتحقًا بهذه الجامعة منذ عام مضى.

اختراعاته
تجاربه الأولى الخاصة الصوت
لقد شجعه والده على الاهتمام بدراسة الصوتيات وتعليم الكلام وفي عام 1863 اصطحبه والده مع إخوته لرؤية عرض لروبوت الذي قد طوره السير "تشارلز ويتستون" (Charles Wheatstone) والذي كان في الأصل اختراعًا للعالم "فولفجانج فون كيمبلين" (Baron Wolfgang von Kempelen).[20][20] فإن الروبوت البدائي كان يحاكي صوت البشر. وكان "بيل" (أليك) منبهرًا بهذه الآلة وبعد اقتنائه لنسخة لكتاب "فون كيمبلين" الذي تم نشره في ألمانيا وقام بترجمته بعد عناء طويل، قام هو وأخيه "ميلفيل" بتصميم رأس لجهاز روبوت خاص بهما. وقد أبدى والدهما اهتمامه الشديد بهذا الأمر وعرض عليهما تقديمه لأي دعم مالي لاقتناء أي مواد لازمة، وعهد إليهما على سبيل التشجيع بجائزة كبرى إذا حققا نجاحًا في ذلك.[20] وعلى الرغم من أن أخاه قد قام بتصميمحلق وحنجرة الروبوت، فإن "بيل" تولى مسئولية أداء مهمة أصعب من ذلك بكثير ألا وهي إعادة تصميم جمجمة حقيقية للروبوت. وأسفرت جهوده عن تصميم رأس تشبه الرأس الحقيقة بصورة رائعة وغير عادية حيث تستطيع التحدث وإن كان بكلمات قليلة.[20] كما قاما بتعديل شفاه الروبوت بعناية وعندما كانت تلفظ الرئتان الهواء من خلال القصبة الهوائية، نطق بكلمة "ماما"؛ الأمر الذي أبهر الجيران وأسعدهم سعادة غامرة مما دفعهم للمجيء إليه لرؤية اختراع "بيل".[21][21] ونتيجة لانبهار "بيل" بالنتائج التي توصل إليها إثر تصميمه لهذا الروبوت، فإنه واصل عمله في إجراء التجارب على أحد الكائنات الحية وهو كلب الصيد الصغير "تروفي" الذي كانت تملكه العائلة.[22] وبعد أن قام بتمرين الكلب على الهرير باستمرار، بدأ "بيل" في أن يصل إلى فم الكلب ويمسك شفتيه بيده ليتحكم في إصداره للأصوات البسيطة عبر أحباله الصوتية مثل "أٌو آه أوو جا ما ما" (Ow ah oo ga ma ma). ومع قليل من الإقناع، بدأ الزائرون إلى حد ما يتصورون أن هذا الكلب ربما سيتلفظ في وقت ما بعبارة مثل "كيف حالك يا...؟". وأكثر دلالة على سجية "بيل" التي تتسم بالهزل والمزاح أنه كانت لديه القدرة على إقناع المشاهدين من حوله بأنهم يرون كلبًا ناطقًا.[23] ولكن هذه التجارب الأولية التي أسفرت عن نتائج إيجابية خاصة بالصوت دفعت "بيل" للشروع في أول عمل جاد له بشأن نقل الصوت مستخدمًا الشوكة الرنانة لاكتشاف رنين الصوت. وعندما بلغ "بيل" التاسعة عشرة من عمره، كتب تقريرًا عن عمله وأرسله إلى "ألكسندر إليس" (Alexander Ellis) وهو أحد زملاء والده.[23][23] ورد عليه على الفور إليس مشيرًا إلى أن هذه التجارب كانت مماثلة لعمل آخر في ألمانيا حينذاك. وعندما انزعج "بيل" انزعاجًا شديدًا بعدما علم أن عمله الرائع الذي سيحدث ضجة من وجهة نظره يقوم به الآن بالفعل العالم الألماني "هيرمان فون هلمهولتس" (Hermann von Helmholtz) الذي يقوم بتحويل الأصوات اللينة عن طريق تقنية جديدة مشابهة باستخدام الشوكة الرنانة، هَمَّ بقراءة كتاب لهذا العالم الألماني وهو (Sensations of Tone). ومن خلال ترجمته للنسخة الأصلية للكتاب الألماني، استنتج "بيل" أن أساس عمله في المستقبل سينصب على مجال نقل الصوت، وأضاف "بيل" قائلاً: "فدون معرفة الكثير عن هذا الموضوع فإنه يبدو لي أنه إذا كانت الأصوات اللينة يمكن أن تصدر بوسيلة كهربائية فإن الأصوات الساكنة يمكن أن تصدر بنفس الوسيلة أيضًا وبذلك يمكن النطق بالكلمات."
استمرار "بيل" في إجراء التجارب على الصوت
وفي العام التالي، أصبح "بيل" أستاذًا لفسيولوجيا الصوت وأساليب تعليم الكلام للصم والبكم بكلية التخاطب بجامعة بوسطن. وخلال هذه الفترة الزمنية، كان "بيل" ينتقل بين بوسطن وبرانتفورد، بينما كان يقضي شهور الصيف في منزله بكندا. وفي جامعة بوسطن، كان يدفعه ويشجعه حماس العديد من العلماء والمخترعين الذين يقطنون هذه المدينة. وواصل بحوثه في الصوت، وسعى جاهدًا لإيجاد طريقة لنقل النغمات الموسيقية والتلفظ بالكلمات، ولكن على الرغم من أن إجراء هذه التجارب كان يستحوذ على كل تفكيره، فإنه وجد أنه من الصعب تخصيص وقت كافٍ لإجراء هذه التجارب. على الرغم من أن "بيل" كان مشغولاً طوال الوقت بالتدريس والدورات التدريبية الخاصة، فإنه آثر السهر إلى وقت متأخر بالليل لكي يتمكن من إجراء تجربة تلو الأخرى بالأدوات المستأجرة في منزله الذي كان يقدم الطعام للنزلاء مقابل تقاضي أجر محدد على ذلك. ومع أنه كان يستمتع من خلال مواصلته العمل على مدار ساعات الليل بنشاط دائم واعتياده على السهر، فإنه كان قلقًا للغاية من اكتشاف غيره لعمله وكان يجد أنه من الصعب إتمام دفتر ملاحظاته وغلقه وكذلك إخفاء أدوات معمله. وكان لدى "بيل" طاولة صُنعت خصيصًا له لكي يتمكن من تدوين ملاحظاته ووضع أدواته الخاصة به عليها أو في أدراجها المغلقة عند جلوسه إليها.[44] ولكن ذلك لم يدم طويلاً لأن صحته تدهورت بسبب معاناته من آلام الصداع الشديد.[38] وعاد "بيل" إلى مدينة بوسطن في خريف عام 1873 متخذًا قراره الحاسم من أجل تكريس كل وقته وجهده للتركيز على إجراء تجاربه في مجال الصوت.
التليفون
وبحلول عام 1874، كان قد دخل عمل "بيل" على التلغراف التوافقي في بدايته مرحلة التشكيل مع ظهور أول بوادر للتقدم أدت إلى تحقيقه نجاحًا كبيرًا من خلال عمله في معمله الجديد في بوسطن (المكان المستأجر) وكذلك في منزل أسرته في كندا.

اختراعاته الأخرى
على الرغم من أن ألكسندر جراهام بيل ارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا باختراع التليفون، فإن له اختراعات أخرى كانت تحظى بقدر من الأهمية. ووفقًا لما صرح به كاتب سيرته الذاتية، شارلوت جراي، أن عمل "بيل" تفاوت بين تقييده بوجهة النظر العلمية وحبه الشديد للقراءة حتى عند ذهابه للنوم ولا سيما قراءة موسوعة بريتانيكا، باحثًا عن مجالات وعناصر جديدة من عناصر التشويق.[88] تكمن مدى عبقرية "بيل" إلى حد ما في أنه حصل على 18 براءة اختراع تم منحها باسمه فقط و12 براءة اختراع حصل عليها مناصفةً مع مساعديه، ولكن لا يقتصر الأمر على ذلك فحسب. وشملت هذه البراءات 14 براءة اختراع خاصة بالتليفون والتلغراف وأربع براءات خاصة بجهاز الفوتوفون وبراءة اختراع واحدة خاصة بالفونوغراف وخمس براءات للمركبات الهوائية وأربع براءات للطائرات المائية وبراءتي اختراع لخلايا السيلينيوم. لقد امتدت اختراعات "بيل" لتشمل العديد من المجالات كما تضمنت metal jacket للمساعدة في عملية التنفس ومقياس قوة السمع الذي يكشف عن مشكلات السمع الثانوية وأداة لاكتشاف الكتل الجليدية وإجراء العديد من الأبحاث على كيفية استخلاص الملح من ماء البحر إلى جانب العمل على اكتشاف موارد بديلة للوقود. كما تطرق "بيل" للعمل على إجراء بحوث طبية شاملة واخترع العديد من التقنيات التي تساعد في تعليم الصم لكيفية الكلام. وخلال الفترة التي قضاها في معمل فولتا، اعتبر "بيل" ومساعدوه أن تأثير المجال المغناطيسي على تسجيل الأسطوانة يعد وسيلة لاستخراج الصوت. وعلى الرغم من أن الثلاثة قاموا بتجربة هذه الفكرة، فإنهم لم يستطيعوا تطوير النموذج الأصلي القابل للتشغيل. لقد تخلوا عن هذه الفكرة تمامًا، ولم يدركوا أنهم أشاروا إلى أحد المبادئ الأساسية الذي ربما في يوم من الأيام قد يتم تطبيقه على جهاز التسجيل على الشرائط ومحرك الأقراص الصلبة ومحرك الأقراص المرنة والوسائط الممغنطة الأخرى. كما استخدم "بيل" في منزله الخاص أنواعًا بدائية من التكييفات الهوائية التي تحتوي على مراوح تعمل على تدفق تيارات الهواء خلال كتل كبيرة من الجليد. كما أنه توقع مواجهة العديد من المشكلات الناجمة عن نقص الوقود والتلوث الصناعي. كما أنه برر ذلك بقوله إن غاز الميثان قد يتم استخراجه من نفايات المزارع والمصانع. وفي مزرعته في نوفا سكوتيا بكندا، قام بإجراء تجارب على أدوات ومواد الزينة المركبة التي تستخلص الماء من الجو. وفي حوار له أدلى به لإحدى المجلات والذي نُشِرَ قبيل وفاته، فإنه ركز على مدى إمكانية استخدام أشعة الشمس في تدفئة المنازل.
جهاز الكشف عن المعادن
كما يرجع الفضل للعالم "بيل" في اختراع جهاز الكشف عن المعادن في عام 1881. لقد تمت الاستفادة سريعًا من هذا الجهاز في محاولة للعثور على الرصاصة التي أصابت جسد الرئيس الأمريكي "جيمس جارفيلد" من جراء تعرضه لحادث اغتيال. ذلك، حيث عمل هذا الجهاز بدقة بالغة في الاختبارات ولكنه لم يتمكن من العثور كليةً على الرصاصة التي أطلقها الشخص الذي قام بعملية الاغتيال لأن الإطار المعدني للسرير الذي وُضِع عليه الرئيس قد حال دون عمل الجهاز مما أدى إلى استقراره في موضعه.[89] كما تغافل الأطباء القائمون بالعملية الجراحية للرئيس، والذين ساورهم الشك من مدى كفاءة عمل هذا الجهاز، عن طلب "بيل" مرارًا وتكرارًا نقل الرئيس إلى سرير آخر لا يحتوى على أي مواد معدنية. ومن ناحية أخرى، فعلى الرغم من أن "بيل" قد سمع صوتًا ضعيفًا أصدره الجهاز في أول اختبار له ينبئ عن وجود الرصاصة، فإن الرصاصة قد استقرت في مكان عميق يصعب على هذا الجهاز البسيط الكشف عنها.[89] كما قدم "بيل" تقريرًا يحتوي على وصف شامل لكل تجاربه إلى الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (The American Association for the Advancement of Science) وقرأه أمامها في أغسطس عام 1882.

وفاته
لقد توفي "بيل" في 2 أغسطس عام 1922 إثر إصابته بمرض السكر في ضيعته Beinn Bhreagh بنوفا سكوتيا عن عمر يناهز 75 عامًا.[105] كما أنه كان يعاني أيضًا من الأنيميا الخبيثة (أو ما يسمى بفقر الدم الوبيل).[106] وعلى الرغم من حبها لزوجها ومعايشتها لصراعه الطويل مع المرض، تهمس "مابيل" قائلة: "لا تتركني". وأشار "بيل" بيده على سبيل الرد قائلاً "لا"، ثم بعد ذلك لفظ أنفاسه الأخيرة.[107] وعند وفاة "بيل" وخلال تشييع جنازته، ".... توقف عمل كل تليفون في قارة أمريكا الشمالية كدقيقة حداد تعبيرًا عن مدى تقديرهم للرجل الذي منح البشرية وسيلة من وسائل الاتصال المباشر لمسافات بعيدة".


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الخميس مايو 20, 2010 7:47 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نبدأالحلقة الثالثة

1- شخصية الزعيم التاريخي:
(الشيخ أحمد يس)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الشيخ أحمد إسماعيل ياسين (28 يونيو 1936 في عسقلان، نقب - 22 مارس 2004 في غزة) مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس وزعيمها حتي وفاته.

نشأته
كان في العاشرة من عمره عندما كان البريطانيون يجلبون اليهود من كل أصقاع الأرض لينشروه في ربوع فلسطين وليؤسسوا له بسطوة القوة دولة تسمى "إسرائيل" في عام 1948 ولد أحمد ياسين في عام 1936 في قرية "الجورة" من قضاء مدينة المجدل عسقلان ومع حلول النكبة هاجر مع أسرته الفقيرة من منطقة المجدل عسقلان إلى القطاع ولم يمكث طويلاً حتى تعرض عام 1952 لحادث وهو يمارس الرياضة على شاطئ غزة ما أدى إلى شلل شبة كامل في جسده تطور لاحقاً إلى شلل كامل لم يثنه الشلل عن مواصلـة تعليمه وصولاً إلى العمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس وكالة الغوث بقطاع غزة في تلك الأثناءأى فترة الخمسينات والستينات كان المد القومى قد بلغ مداه فيما أعتقل من قبل السلطات المصرية التي كانت تشرف على غزة بتهمة الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين وعندما كان رجالات الحركة في قطاع غزة يغادرون القطاع هرباً من بطش "جمال عبد الناصر" كان للشيخ أحمد ياسين رأى أخر فقد أعلن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة و الجهاد

بداية نشاطه السياسي
حين بلوغه العشرين بدأ أحمد ياسين نشاطه السياسي بالمشاركه في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956، حينها اظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة حيث استطاع ان ينشط مع رفاقة الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا على ضرورة عودة الاقليم إلى الإدارة المصرية.
الاعتقال
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965 اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله "إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".

تأسيسه لحركة "حماس"
في عام 1987 ميلادية، اتفق أحمد ياسين مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم " حركة المقاومة الإسلامية " المعروفة اختصارا باسم "حماس". بدأ دوره في حماس بالانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الحين وأحمد ياسين يعتبر الزعيم الروحي لحركة حماس. ولعل هزيمة 1948 من أهم الأحداث التي رسخت في ذهن ياسين والتي جعلته في قناعة تامة على إنشاء مقاومة فلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي. فيرى بضرورة تسليح الشعب الفلسطيني والاعتماد على السواعد الوطنية المتوضئة وكذلك البعد العربي والإسلامي في تحرير فلسطين، إذ لا يرى ياسين من جدوى في الاعتماد على المجتمع الدولي في تحرير الأرض الفلسطينية. وكما يروي، "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحجة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هزمت هزمنا وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".. وحركة حماس هي امتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية التي مقرها الرئيسي في جمهورية مصر العربية القاهرة وكان مؤسسها حسن البنا الذي تم اغتياله على يد الحكومة المصرية في 12 فبراير 1949.

الإقامة الجبرية
وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيراً ما كانت تلجا السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على أحمد ياسين الإقامة الجبرية مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية

محاولة اغتياله
في 13 يونيو 2003، أعلنت المصادر الإسرائيلية أن ياسين لا يتمتع بحصانة وانه عرضة لأي عمل عسكري إسرائيلي. وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2003، تعرض لمحاولة اغتيال إسرائيلية عندما قامت المقاتلات الإسرائيلية من طراز F/16 بالقاء قنبلة زنة ربع طن على أحد المباني في قطاع غزّة، وكان أحمد ياسين متواجداً في شقّة داخل المبنى المستهدف مع مرافقه إسماعيل هنية، فاصيب ياسين بجروح طفيفة جرّاء القصف. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية بعد الغارة الجوية ان أحمد ياسين كان الهدف الرئيسي من العملية الجوية.

استشهاده
تم اغتيال أحمد ياسين من قبل جيش الدفاع الإسرائيلي وهو يبلغ الخامسة والستين من عمره، بعد مغادرته مسجد المجمّع الإسلامي الكائن في حي الصّبرة في قطاع غزة، وادائه صلاة الفجر في يوم الأول من شهر صفر من عام 1425 هجرية الموافق 22 مارس من عام 2004 ميلادية بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارئيل شارون. قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي بإطلاق 3 صواريخ تجاهه وهو في طريقه إلى سيارته كرسيه المتحرّك من قِبل مساعديه، اغتيل ياسين في لحظتها


2- شخصية الثوري:
(فلاديمير لينين)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

فلاديمير ألييتش أوليانوف المعروف ب (لينين) (عاش 22 ابريل 1870 إلى 21 يناير 1924 م). ثوري روسي، كان قائد الحزب البلشفي والثورة البلشفية، كما أسس المذهب اللينيني السياسي. لينين رفع شعار "الأرض والخبز والسلام".

حياته الثورية
بدلا من ممارسة مهنة المحاماة بعد حصولة على الرخصة القانونية التي تؤهله، انصرف لينين إلى العمل على تفعيل العمل الثوري والانعكاف على دراسة الماركسية في مدينة سانت بيترسبرغ. وفي 7 ديسمبر 1895، تم القاء القبض عليه وتوقيفه لمدة عام كامل ومن ثمة نفيه إلى سيبيريا. وفي يوليو من عام 1898، تزوج لينين من الاشتراكية ناديجدا كروبسكايا وفي ابريل من عام 1899 تمكن لينين من اصدار كتابه المعنون بـ "تطور الرأسمالية في روسيا". ومع نهاية مدة نفيه في سيبيريا عام 1900، انتقل لينين في روسيا وأوروبا وعمل على انشاء الصحيفة الاشتراكية "إسكرا" كما عمل على نشر الكتب المتعلقة بالعمل الثوري. وكان لينين من الاعضاء النشطين في حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي وفي عام 1903، تزعم لينين الحزب البلشفي. وتم اختياره لزعامة حزب العمل الاشتراكي الاجتماعي عام 1906، وانتقل إلى العيش في فنلندا عام 1907 لدواعي أمنية. ولم يمنع سفر لينين من استمرار الرجل في عقد الاجتماعات الاشتراكية في شتّى أنحاء أوروبا والدعوة للفكر الاشتراكي. وفي 16 ابريل 1917 عاد لينين مرة أخرى إلى روسيا عقب الاطاحة بالقيصر الروسي نيقولا الثاني وتبوأ مكانته من بين البلاشفة في روسيا ونشر في صحيفة الـ "برافدا" "اطروحة ابريل" التي تروي وجهة نظر لينين في كيفية إدارة روسيا سياسياً. وبعد الثورة العمالية الفاشلة في يوليو من نفس العام، اضطر لينين للمغادرة إلى فنلندا مرة أخرى لدواعي أمنية ومن ثمة عاود الرجوع إلى روسيا في أكتوبر مدججاً بالسلاح[بحاجة لمصدر] ليقود الثورة ضد حكومة "كيرينسكي" المؤقتة.

الزعيم لينين
واجه لينين تهديد الغزو الألماني فلم يجد مناصاً من قبول معاهدة سلام مع الالمان الا ان المفاوضين الروس لم يمتثلوا لأوامر لينين وكانت النتيجة ان خسرت روسيا الكثير من أراضيها الغربية[بحاجة لمصدر]. وفي 30 اغسطس 1918 وبعد ان انتهى لينين من أحد الاجتماعات وكان في طريقه إلى سيارته، اقتربت منه "فانيا كابلان" ونادته باسمه فلما التفت اليها لينين أطلقت عليه 3 أعيرة نارية إستقرت واحدة في كتفه والثانية في رئته.
ولعل أول محاولة للينين لتصدير الاشتراكية الثورية كان عن طريق غزو بولندا بعدما قامت الثانية بغزو اوكرانيا في الماضي. وتمثل الفكر اللينيني في تصدير الثورة إلى غرب أوروبا إلى فرنسا وألمانيا بالاستعانة بالجيش الاحمر مروراً ببولندا عام 1920. وبسبب الثورات المضادة لم تتم عملية تصدير الثورة إلى أوروبا الغربية، وعمد لينين في مارس 1921 على بعض الاصلاحات الداخلية فشجع الاعمال الزراعية والصناعية الصغيرة الا ان ثورة البحّارة المدعومة من الإمبريالية في نفس الشهر حالت دون تحقيق امال لينين في الاصلاح الاقتصادي الداخلي.
ويذكر ان محاولة الاغتيال وهموم إدارة الدولة أخذت نصيبها من صحة لينين فاصيب بجلطة في مايو عام 1922شلّت نصف جسمه الايمن وقللت من مشاركاته السياسية. وبحلول شهر ديسمبر من نفس العام، المّت جلطة ثانية بالزعيم لينين وأمرت الإدارة السياسية ان يبقى لينين بعيداً عن الأضواء. وفي مارس 1923، اصيب لينين بجلطة دموية ثالثة ألزمته الفراش وحرمته القدرة على الكلام. وبحلول 24 يناير 1924، اصيب لينين بجلطة رابعة وكانت القاضية.

حياته العلمية
وإضافة إلی كل ذلك قام بعدة بحوثات علمية مهمة وبينها كتابه "تطور الراسمالية في روسيا" و"الامبريالية أعلى مراحل الراسمالية" و"الدولة والثورة" الخ.



3- شخصية الفيلسوف المنظر:
(أرسطو)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أرسطو أو أرسطوطاليس أو أرسطاطاليس(بالإغريقية: Ἀριστοτέλης) (384 ق م - 322 ق م) فيلسوف إغريقي، تلميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر. كتب في العديد من المواضيع، بما في ذلك علوم الفيزياء والميتافيزيقا، الشعر، المسرح، الموسيقى، والمنطق والبلاغة والسياسة والحكومة، والأخلاق، والبيولوجيا، وعلم الحيوان. جنبا إلى جنب مع أفلاطون وسقراط (معلم أفلاطون)، أرسطو واحد من أهم الشخصيات في تأسيس الفلسفة الغربية. كان اول من إنشاء نظام شامل للفلسفة الغربية، ويشمل الأخلاق وعلم الجمال والمنطق والعلم والسياسة والميتافيزيقا.

حياته
ولد أرسطو في اسطاغرا، Chalcidice، في 384 قبل الميلاد، عن 55 كم (34 ميل) شرق سالونيك. في العالم الحالي [3] كان الده بيكوماكس الطبيب الشخصي للملك امينتاس المقدوني. تدرب وتعلم أرسطو بوصفه عضوا من الطبقة الأرستقراطية. في حوالي الثامنة عشرة من العمر، ذهب إلى أثينا لمواصلة تعليمه في أكاديمية أفلاطون. استمر أرسطو في الاكاديمية ما يقرب من عشرين عاما، لم يتركها الإ بعد وفاة أفلاطون في 347 قبل الميلاد. ثم سافر مع زينوكراتس إلى محكمة صديقة هيرمس في اتارنيس في آسيا الصغرى. في آسيا، سافر أرسطو مع ثيوفراستوس إلى جزيرة ليسبوس، حيث بحثا معا في علم النبات وعلم الحيوان في الجزيرة. تزوج ارسطو ابنة هيرميس بالتبني بيسياس. أنجبت له ابنة، سمياه Pythias. بعد فترة وجيزة من موت هيرميس، دعي أرسطو من قبل فيليب الثاني المقدوني ليصبح معلم ابنه الاسكندر الأكبر في 343 قبل الميلاد [4]
التصوير الإسلامي في وقت مبكر من أرسطو
أرسطو صورت في 1493 نورمبرغ باعتبارها وقائع 15th - عالم القرن
كما تم تعيين أرسطو رئيسا للأكاديمية الملكية المقدونية. وخلال ذلك الوقت لم يعطى دروسا فقط لالكسندر، ولكن أيضا لاثنين من ملوك المستقبل : بطليموس وكاساندر. في سياستة، اوضح أرسطو أن شيئا واحدا فقط يمكن أن يبرر الحكم الملكي، وهو إذا كان فضل الملك وعائلته أكبر من فضيلة بقية المواطنين مجتمعة. بلباقة، شمل الأمير الشاب والده في تلك الفئة. شجع أرسطو الكسندر تجاه الغزو الشرقي، وموقفه تجاه بلاد فارس متعالي بلا خجل. في أحد الأمثلة الشهيرة، نصح الكسندر ليكون 'زعيم الإغريق وطاغية علي البرابرة، وأن يرعى الأول كالأصدقاء والأقارب، ويتعامل مع الأخير كما هو الحال مع الحيوانات أو النباتات'.

الأسلوب العلمي لأرسطو
مثل أستاذه أفلاطون, تهدف فلسفة أرسطو إلى العالمية. ارسطو، ومع ذلك، وجد العالمية في أمور معينة، التي وصفها بأنها جوهر الأشياء، في حين يرى أفلاطون أن العالمية موجودة بصرف النظر عن اشياء معينة، وغير المتعلقة بها على نموذج أو قدوة. لأرسطو، لذلك، تنطوي الطريقة الفلسفية على الصعود من دراسة الظواهر الخاصة لمعرفة الجواهر، في حين أن طريقة أفلاطون الفلسفية تعني الهبوط من معرفة نماذج عالمية (أو أفكار) إلى التأمل في تقليد معين من هذه. لأرسطو، "شكل" لا يزال يشير إلى أساس غير مشروط من الظواهر بل هو "مثيل" في مادة معينة (انظر المسلمات والتفاصيل أدناه). بمعنى ما، أسلوب أرسطو على حد سواء الاستقرائي والاستنتاجي، في حين أن أفلاطون هو أساسا من استنتاجي لمبادئ الاستدلالية. [14]
في مصطلحات أرسطو، "الفلسفة الطبيعية" هو فرع من فروع الفلسفة دراسة الظواهر الطبيعية في العالم، وتشمل المجالات التي من شأنها أن تعتبر اليوم الفيزياء والبيولوجيا وغيرها من العلوم الطبيعية. في العصر الحديث، نطاق الفلسفة أصبح محدودا لمزيد من الاستفسارات عامة أو مجردة، مثل الأخلاق والميتافيزيقا والمنطق الذي يلعب دورا رئيسيا. فلسفة اليوم تميل إلى استبعاد الدراسة التجريبية للعالم الطبيعي عن طريق المنهج العلمي. في المقابل، شملت فلسفة أرسطو تقريبا جميع جوانب التحقيق الفكرية.
بالمعنى الأوسع للكلمة، جعل أرسطو الفلسفة توازي المنطق، الذي يصفه أيضا بأنه "العلم". نلاحظ، مع ذلك، إن استخدام مصطلح العلم يحمل معنى مختلفا عن تلك التي يشملها مصطلح "الطريقة العلمية". بالنسبة لأرسطو، "جميع العلوم (dianoia) إما أن يكون عمليا، أو نظريا أو شعريا" (الميتافيزيقيا 1025b25). من العلوم التطبيقية، يقصد الأخلاق والسياسة، ومن العلوم الشعرية، يقصد دراسة الشعر والفنون الجميلة الأخرى، ومن العلوم النظرية، وقال يقصد الفيزياء والرياضيات والميتافيزيقا.

السببية، والأسباب أو العلل الأربعة
مواد تسبب أو العلة المادية يصف المواد من أي شيء تتكون. وهكذا فإن المادة السبب في الطاولة هي الخشب، والمادة السبب للسيارة هو المطاط والحديد الصلب. انها ليست على وشك العمل. هذا لا يعني ان دومينو يقرع دومينو اخر.
والعلة الصورية يقول لنا ما هو هذا الشيء، يتم تحديد اي شيء عن طريق التعريف والشكل والنمط، وجوهر، كلها، والتوليف أو الطراز المبدئي. انها تاخذ في الاعتبار الأسباب من حيث المبادئ الأساسية أو القوانين العامة، وكلها (أي بنية ترى بالعين المجردة) هو السبب في أجزائه، والعلاقة المعروفة باسم الرابطة السببية الكاملة. بصراحة وضع القضية الرسمية التي تفيد بأن التمثال أو الدومينو، مصنوع هي الفكرة القائمة في المرتبة الأولى باعتبارها نموذجا في ذهن النحات، وفي المرتبة الثانية جوهرية، وتحدد السبب، والتي تتجسد في هذه المسألة. السبب الرسمي لا يمكن إلا أن يشير إلى النوعية في العلاقة السببية. وهناك مثال بسيط أكثر للسبب رسمي هو مخطط أو خطة التي يقوم بها قبل أنشاء اي شيء.
العلة الفاعلية بداية التغيير أو بداية نهاية التغيير.يحدد 'ما الذي يجعل ما قدمت وما يتسبب في تغيير ما تغيرت' وهكذا يوحي جميع أنواع العوامل، الحية والغير حية، وبوصفها مصادر للتغيير أو حركة أوالراحة. يمثل الفهم الحالي للمسببات والعلاقة بين السبب والنتيجة، وهذا يشمل التعاريف الحديثة "للسبب" إما وكيل أو وكالة أو أحداث معينة أو ولايات من الشؤون. ببساطة أكثر مرة أخرى الذي يحدد على الفور الشيء في الحركة. بحيث تأخذ اثنين من أحجار الدومينو في هذا المرة متساوية الوزن، الأول يقرع مما يتسبب في سقوط الثانية أيضا. هذا هو فعالية سبب بالكفاءة.
العلة الغائية هو أنه من أجل الشيء الذي هو موجود أو القيام به، بما في ذلك الإجراءات الهادفة والمفيدة والأنشطة. السبب النهائي أو النهاية هو الغرض أو الغاية أن شيئا ما يفترض بها أن تكون، أو أنها هي التي من خلالها يتعلق بها التغيير. هذا يشمل أيضا الأفكار الحديثة السببية العقلية التي تنطوي على مثل هذه الأسباب النفسية والإرادة والحاجة، والدافع أو الدوافع وعقلانية وغير منطقية، والأخلاقية، والتي تسبب السلوك.

الفلسفة العملية
يعتبر أرسطو الأخلاق العلم العملي، أي من جانب واحد أتقن القيام بدلا من مجرد التفكير. كذلك، فإن أرسطو يعتقد أن المعرفة ليست معرفة أخلاقية معينة (مثل الميتافيزيقيا أو نظرية المعرفة)، ولكن المعرفة العامة. وكتب العديد من الاطروحات بشأن الأخلاق، بما في ذلك وعلى الأخص، Nichomachean الأخلاق، والذي يحدد ما هو شائع يسمى الأخلاق الفضيلة.
قال أرسطو ان للفضيلة علاقة مع الوظيفة المناسبة لشيء ما. العين ليست سوى عين جيدة في ذلك بقدر ما يمكن أن نرى، لأن وظيفة العين هي البصر. علل أرسطو أن الرجل يجب أن يكون له وظيفة من غير مألوفة عن اي شيء آخر، وأن هذه المهمة يجب أن تكون نشاط للروح. حدد أرسطو ان أفضل النشاط للروح هي السعادة : السعادة أو الفرح التي تسود حياة طيبة. حدد أرسطو لتحقيق حياة جيدة، يجب على المرء أن يعيش حياة متوازنة ويتجنب الزائد. هذا التوازن ،يتفاوت بين الأشخاص وحالات مختلفة، وكما هو معمول به في الوسط الذهبي بين اثنين من الرذائل—واحد وجود فائض واحد عوز.

خسارة أعماله
وفقا لهذا التمييز الذي ينشأ مع أرسطو نفسه، وكتاباته التي يمكن تقسيمها إلى مجموعتين : "الظاهر" و"الباطن". [46] معظم العلماء على فهم هذا على أنه تمييز بين أعمال أرسطو موجهة للجمهور (الظاهرية)، والمزيد من الاعمال الفنية (الباطنية) مخصصة لجمهور أقل من طلاب أرسطو والفلاسفة الآخرين الذين كانوا على دراية بالغة والقضايا النموذجية من الأفلاطونية والمدارس الأرسطية. آخر الافتراض السائد هو أن أيا من أعمال الظاهر غير موجود—أن جميع كتابات أرسطو الموجودة هي من النوع الباطني. والمعرفة الحالية بالضبط ما كانت كتابات الظاهر مثل شحيح ومشكوك فيها، وإن كان الكثير منها قد تم في شكل حوار. (مقتطفات من بعض حوارات أرسطو قد نجت.) وربما حان لهؤلاء أن شيشرون يشير حينما وصف أسلوب أرسطو في الكتابة بأنها "نهر الذهب" ؛ [47] فمن الصعب الحديث عن العديد من القراء لقبول ذلك على محمل الجد حتى يمكن للمرء أن يعجب النمط من تلك الأعمال المتاحة لنا حاليا.[48] بيد أن بعض علماء الحديث قد حذروا من أنه لا يمكننا أن نعرف على وجه اليقين أن ثناء شيشرون كانت محفوظة خصيصا للعمل الظاهر ؛ قليل من العلماء الحديث فعلا عن اعجابه موجزة أسلوب الكتابة وجدت في أعمال أرسطو موجودة

4- شخصية العالم:
(نيلز بور)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نشأته
نيلز (هنريك ديفيد) بور (بالإنجليزية: Niels Henrik David Bohr‏)(ويكتب أحيانا بوهر) (7 أكتوبر 1885 - 18 نوفمبر 1962) فيزيائي دانماركي مسيحي،ولد في كوبنهاجن أسهم بشكل بارز في صياغة نماذج لفهم البنية الذرية إضافة مإلى ميكانيك الكم وخصوصا تفسيره الذي ينادي بقبول الطبيعة الاحتمالية التي يطرحها ميكانيك الكم، يعرف هذا التفسير بتفسير كوبنهاغن،
كان رئيس لجنة الطاقة الذرية الدنماركية ورئيس معهد كوبنهاغن للعلوم الطبيعية النظرية، حصل على الدكتوراه في الفيزياء عام 1911، ثم سافر إلى كمبريدج حيث أكمل دراسته تحت إشراف العالم طومسون الذى اكتشف الإكترون، وبعدها انتقل إلى مانشستر ليدرس على يد العالم إرنست رذرفورد مكتشف نواة الذرة، وسرعان ما أهتدى بور إلى نظريته عن بناء الذرة. ففى 1913 نشر بور بحث تحت عنوان: عن تكوين الذرة والجسيمات في المجلة الفلسفية، ويعتبر هذا البحث من العلامات في علم الفيزياء. تزوج بور عام 1912 وكان له خمسة اولاد.

نظرية بناء الذرة
تصور نظرية بور الذرة من الداخل كالمجموعة الشمسية، حيث النواة في المركز والألكترونات تدور في مدراتها حول النواة مع الفرق ان مدارات الكواكب تتفاوت اتساعاً أما مدرات الألكترونات ثابتة. حصل عام 1922 على جائزة نوبل في نموذجه للذرة الذي بيّن فيه أن النواة في المركز ومن حولها تدور الإلكترونات في مسالك دائرية كالنظام الشمسي. يرجع اليه الفضل في التوفيق بين نظريتي رذرفورد وماكسويل عندما بين أن الذرة لا تشع في الحالة المستقرة.
الجدير بالذكر ان ماكسويل اعتمد على قوانين نيوتن الكلاسيكسة عند دراسته للذرة وقال انه "عند تحرك جسم مشحون بشحنة حول جسم مشحون بشحنة مخالفة فان الجسم يشع باستمرار ويصغر نصف قطر مدار الجسيم إلى ان يصطدم بالجسم الآخر". بتطبيق هذا على الذرة نجدها انها في حالة اشعاع مستمر وسيصطدم الإلكترون حتماً بالنواه وينتهي النظام الذري.

تطبيقات النظرية
أدت هذه النظرية إلى إلغاء جميع النظريات التي سبقتها، مما جعل ألبرت أينشتين إلى الاعجاب بها واصفاً ايها بالتحفة الرياضية، ومن خلال هذه النظرية استطاع بور أن يصور ذرة الهيدروجين فقد كان معروفاً وقتها أن غاز الهيدروجين إذا ارتفعت درجة حرارته فإنه يضيء وهذا الضوء لا يشمل كل الألوان بل يتكون من لون له ذبذبات خاصة ومحددة. وبمنتهى الدقة استطاع بور ان يحدد طول الموجات لكل الألوان التي يطلقها غاز الهيدروجين، كما استطاع ان يفسر حجم الذرات لأول مرة.

جائزة نوبل
في كوبنهاجن عام 1920 افتتح معهد الفيزياء النظرية وعين بور مديراً له فانضم له عدد من العلماء وأصبح مركزاً للإبحاث الجديدة في الفيزياء. تم قبول هذه النظرية العبقرية من العلماء والتي استحق عليها جائزة نوبل في الفيزياء عام 1922

طرائف
حصلت هذه القصة في جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، في امتحان الفيزياء كان أحد الاسئلة كالتالي:
كيف تحدد ارتفاع ناطحة سحاب باستخدام البارومتر(جهاز قياس الضغط الجوي) ؟
الاجابة الصحيحة كانت بديهية وهي قياس الفرق بين الضغط الجوي على الأرض وعلى ناطحة السحاب. كانت اجابة أحد الطلبة مستفزة لأستاذ الفيزياء لدرجة أنه أعطاه صفرا دون اتمام اصلاح بقية الاجوبة واوصى برسوبه لعدم قدرته المطلقة على النجاح، وكانت إجابة الطالب كالتالي: أربط البارومتر بحبل طويل وأدليه من أعلى الناطحة حتى يمس الأرض ثم أقيس طول الخيط".
قدم الطالب تظلما لإدارة الجامعة مؤكدا أن إجابته صحيحة مائة في المائة وحسب قانون الجامعة عين خبير للبت في القضية، وأفاد تقرير الخبير أن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء وقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى وإعادة الامتحان شفاهيا وطرح عليه الحكم نفس السؤال، فكر الطالب قليلا ثم قال: لدي إجابات كثيرة لقياس ارتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار، فقال له الحكم: هات كل ما عندك، فاجاب الطالب: يمكن إلقاء البارومتر من أعلى الناطحة ويقاس الوقت الذي يستغرقه حتى يصل إلى الأرض وبالتالي يمكن معرفة ارتفاع الناطحة إذا كانت الشمس مشرقة، يمكن قياس طول ظل البارومتر وطول ظل الناطحة فنعرف طول الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين.
إذا أردنا أسرع الحلول فإن أفضل طريقة هي أن نقدم البارومتر هدية لحارس الناطحة على أن يعلمنا بطولها. أما إذا أردنا تعقيد الأمور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وأعلى الناطحة باستخدام البارومتر. كان الحكم ينتظر الاجابة الأخيرة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء, بينما الطالب يعتبرها الاجابة الأسوأ نظرا لصعوبتها وتعقيدها، بقي أن تعرف أن اسم الطالب هو "نيلز بور" وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء بل أنه حاز علي جائزة نوبل للفيزياء.

بور والقنبلة الذرية
استمر بور في دراسة تركيب نواة الذرة، في عام 1930 كان أول من اكتشف أن النظائر المشعة التي ظهرت في فلق النواة هي اليورانيم 235، مما كان لهذا الاكتشاف اثره الهام بعد ذلك. عندما احتل الألمان الدنمارك في عام 1940 واجه الكثير من الصعوبات حيث أنه كان معاد للنازية كما أن امه كانت يهودية فاضطر للهرب عام 1943 إلى السويد، وساعد عدداً كبيراً من اليهود على الهرب ثم سافر إلى إنجلترا ومنها إلى أمريكا وهناك ساعد في إنتاج القنبلة الذرية.
عند انتهاء الحرب عاد إلى كوبنهاجن ورأس معهد الفيزياء النظرية، وحاول جاهداً ان يسيطر على استخدام الطاقة النووية دون أن ينجح، حتى توفى 1962. استطاع أحد أولاده آجى بور ان يحصل على نوبل في الفيزياء عام 1975. سيبقى بور من أعظم العلماء رغم أن نظريته قد تجاوزتها الفيزياء الحديثة ولكن جانب منها صحيحاً حتى اليوم، كما أنها ساعدت على تطور الكثير من النظريات الأخرى.


5- شخصية المخترع:
(مايكل فاراداي)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

مايكل جيمز فرداي (1791 - 1867) هو عالم كيمائي وفيزيائي إنجليزي. وهو من المشاركين في علم المجال الكهرومغناطيسي والكهروكيميائي. لقد درس فرداي المجال المغناطيسي على موصل يحمل تيار كهربائي مستمر وبذلك وضع أسس الكهرومغناطيسية. وهو مكتشف نظرية الحث الكهرومغناطيسي Inductance والنفادية المغناطيسية Diamagnetism وقوانين التحليل الكهربائي. وهو القائل بأن المغناطيسية تؤثر على الأشعة الضوئية ووضع أسس الربط بين هذين الظاهرتين. يعد اختراعه للأجهزة الكهرومغناطيسية بداية لتكنولوجيا المواتير الكهربائية. وبذلك يصير أول من جعل الكهرباء شيء عملي لاستخدام التكنولوجي.

نشأته
ولد فرداي في نيونجتون بتس. وكان أبوه جيمز عضواً في كنيسة ساندمنيان. ولم تكن أسرته ميسورة الحال وقد كان واحداً من أربع إخوة فلم يتلقى إلا النذر اليسير من التعليم الأساسي فعلم نفسه بنفسه. لما بلغ فرداي الرابعة عشر من عمره أرسل ليعمل كمجلد للكتب عند جورج روبي بائع الكتب. وخلال سبع سنوات قضاها في هذا العمل كان قد قرأ العديد من الكتب من ضمنها كتاب "تحسين العقل" لمؤلفه إسحاق وات. وبحماسته قام بتطبيق ما ذكره المؤلف في كتابه. وهذال مما جعله شغفاً بالعلم محباً له خاصةً علم الكهرباء. وكان متأثراً بكتاب "كلام في الكيمياء" لمؤلفه جين مارست.
عندما بلغ العشرين من عمره, وكان ذلك في عام 1812, وفي أواخر عهده بمتجر الكتب حضر بعض المحاضرات للكيميائي همفري دافي بالمؤسسة الملكية كما حضر أيضاً للأستاذ جون تاتوم. وبعد عدة محاضرات أرسل فرداي لهمفري دافي كتاباً من ثلاثمائة صفحة فيه تلخيص ما قاله دافي في محاضراته. وقد كان رد دافي سريعاً وفخوراً بمايكل فرداي. وفي بعض التجارب التي أجرها دافي على النيتروجين ترايكلورايد حدثت إنفجارات أدت في مرة إلى أن قطع اصبعان لدافي وفي مرة آخرى فقد إحدى عينيه. وبعد أن فقد إحدى عينيه قام باستدعاء مايكل فرداي لكي يكون مساعد شخصي له. وحينما طرد جون باين المساعد بالمؤسسة الملكية قام دافي بتعيين مايكل فرداي مساعداً مكانه وكان ذلك في 1 مارس 1813.
حسب طبقية المجتمع الإنجليزي لم يكن مايكل فرداي يعد رجلاً نبيلاً. وحينما أراد دافي أن يذهب في جولة حول قارة أوروبا رفض خادمه أن يذهب معه. فإختار دافي أن يأخذ مايكل فرداي معه في هذه الرحلة كمساعد علمي وطلب منه أن يكون خادماً له حتى يجد دافي خادماً آخر حين يصل إلى باريس. وإضطر فرداي أن يلعب دور المساعد والخادم في هذه الرحلة. وأما زوجة دافي فكانت تعامل فرداي معاملة سيئة ومنعته من السفر معهم في العربة وجعلته يأكل مع الخدم. وهذا قد أصاب فرداي بحزن شديد جعله يفكر في العودة إلى لندن واعتزال العلم. لقد ظن فرداي أن هذه الرحلة شؤم عليه إلا أنه قد استفاد منها استفادة عظيمة لمقابلته لنخبة كبيرة من العلماء وتعلمه من أفكارهم.

مناصبه
أختير عضواً في المجتمع الملكي عام 1824. ومديراً للمعمل عام 1825. وفي عام 1833 نال لقت فولير Fullerian professor of chemistry مع عدم إلزامه بإلقاء المحاضرات.

إنجازاته العلمية
الكيمياء
إن أولى التجارب التي قام بها فرداي في الكيمياء كانت عندما كان مساعداً لهمفاري دافي. قام فرداي بعمل دراسة متخصصة على الكلورين. وإكتشف اثنان من كلوريد الكاربون. وقام بعمل تجارب على ظاهرة انتشار الغازات وهي ظاهرة أول من سجلها كان جون دالتون وأول من لاحظ أهميتها الفيزيائية كان توماس جرهام وجوزيف لوسمدت. ونجح في تحويل بعض الغازات إلى سوائل. ودرس سبائك الحديد. وقام بعمل أنواع من الزجاج لبعض الأغراض في الرؤية. والمنوذج الذي قام به فرداي في الزجاج الثقيل أصبح بعد ذلك ذا أهمية كبيرة تاريخياً إذ أنه هو الذي إستعمله فرداي لمعرفة العلاقة بين الضوء والمغناطيسية وكذلك لأنه يعد أول شيء ينفر من المغناطيس بدلاً من أن ينجذب إليه. وقد سعى فرداي إلى أن يضع أسس علمية لعلم الكيمياء. لقد إخترع فرداي غرفة حرق البنزين والتي تعد مصدر للحرارة. وقد سعى فرداي في دراسة الكيمياء وإكتشف مواد كيميائية مثل البنزين وإكتشف أرقام الأكسدة Oxidation Numbers واستطاع تحويل بعض الغازات إلى سوائل. في عام 1820 إكتشف فرداي التركيبات المتألفة من الكربون والكلورين C2Cl6 و C2Cl4 ونشر أبحاثاً عن ذلك في السنوات التالية. وعرف التركيب الكيميائي لكلورين هيدرات الغاز التي إكتشفها أستاذه دافي عام 1810.
كان فرداي هو أول من سجل ظاهرة ما يسمى اليوم بالجسيمات الصغيرة المعدنية metallic nanoparticles. في عام 1847 إكتشف أن الخصائص البصرية للمبعثر الغروي للذهب gold collids تختلف عن تلك التي في أكثر المعادن. ويعد هذا الأمر بداية ونواة لعلم المنمنمات nanoscience.
كما أدت تجارب فراداي للكشف عن وجود الإلكترونات.
الكهرباء والمغناطيسية
التأثير المغناطيسي على الضوء


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الخميس مايو 20, 2010 7:49 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نبدأ الحلقة الرابعة ...

1- شخصية الزعيم التاريخي:
(نابليون بونابرت )
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

(من 15 أغسطس 1769 إلى 5 مايو 1821 م) قائد عسكري وإمبراطور فرنسي، ولد في جزيرة كورسيكا التي كانت فرنسا قد استولت عليها قبل ولادته بخمسة عشر شهراً. عاش سنوات طفولته الأولى بين صغار نبلاء الجزيرة.
ألحقه والده شارل بونابرت بمدرسة بريان العسكرية.ثم التحق بعد ذلك بمدرسة سان سير العسكرية الشهيرة وفي المدرستين أظهر تفوقآ باهرآ على رفاقه ليس فقط في العلوم العسكرية وإنما أيضآ في الآداب والتاريخ والجغرافيا. وخلال دراسته اطلع على روائع كتاب القرن الثامن عشر في فرتسا وجلهم كانوا من أصحاب ودعاة المبادئ الحرة.فقد عرف عن كثب مؤلفات فولتير ومنتسيكو وجماعة الأنسيكلوبيديا وروسو الذي كان أكثرهم أثرآ في تفكير الضابط الشاب.. أنهى دروسه الحربية وتخرج في سنة 1785 وعين برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية التابع للجيش الفرنسي الملكي.وعند قيام الثورة تردد بعض الوقت إلى نادي اليعاقبة وتعرف على عدد من زعمائه ومفكريه، إلا أنه لم يشارك بصورة عملية في الأحدلث الثورية لأنه كان بصورة أساسية وبحكم تربيته العسكرية معاديآ للفوضى والتمرد محبآ للنظام والقانون.وقد انتقد أكثر من مرة تصرفات رجال الثورة كالهجوم على قصر التوليري في باريس سنة 1798. إلا أنه رغم ذلك بقي مؤمنآ بالثورة مدافعآ عن أهدافها إذ كانت تنسجم مع حبه للحرية وإيمانه بافكر أدباء وفلاسفة القرن الثامن عشر. وقد ظهرت براعته الفائقة كجندي ومقاتل حين ساهم مساهمة فعالة مع الضباط اليعاقبة في ظل حكم"لجنة الإنقاذ العلم" في طرد الإنجليز من مدينة تولون. وفي سنة 1795 أعطي له أن يظهر ويظهر براعته لأول مرة في باريس نفسها حين ساهم في تعضيد حكومة الإدارة وفي القضاء على المظاهرات التي قام بها الملكيون، تساعدهم العناصر المحافظة والرجعية.ثم عاد في سنة 1797وأنقذ هذه الحكومة من الوقوع تحت سيطرة العناصر الملكية الدستورية فبات منذ هذا التاريخ السند الفعلي لها ولدستور سنة 1795..

نشأته
ولد نابليون بونابرت في جزيرة كورسيكا سنة 1769 بعد عام من انضمامها لفرنسا في أسرة كانت في الأصل من نبلاء إيطاليا وكان هذا سبب تكلم نابليون للفرنسية بلكنة إيطالية. التحق نابليون وهو في التاسعة من عمره بمدرسة عسكرية فرنسية، وتخرج منها سنة 1784 ليدخل الكلية الحربية الملكية في باريس حيث أنهى دراسته في عام واحد بدلا من عامين -كما كان مقررا- نظرا لنبوغه وذكائه الحاد، ليبدأ حياته العملية وهو في السادسة عشر.
كان نابليون وطنيًا متطرفًا، وعندما قامت الثورة في فرنسا جاءت فرصة نابليون في سنة 1793م عندما حاصر الفرنسيون مدينة طولون واستردوها من البريطانيين، وكان نابليون قائداً بارعاً للمدفعية وقد عدل عن نزعاته الوطنية وأصبح مخلصًا.بعد قيام الثورة تمت ترقية نابليون وطلب منهم الحصول على اقطاعية في جنوب ايطالياو لم يجدوا مشكلة في طلبة ثم بداء نابليون في الاستفادة من هولاء الجنود الايطالين بتحميسهم ورفع الروح المعنوية لهم وكانواهم الشرارة التي انطلقت بها معارك نابليون في جبال ايطاليا ومنها إلى مصر التي كان يراها بوابة الشرق والبريطانين لقطع الطريق عليهم وقد ذاع صيتة بعد ما حققة في إيطاليا وأصبح من أشهر السادسة في البلاط الملكى الفرنسي والغريب في الامر ان نابليون عندما سافر إلى ايطاليا ليبدا غزواتة لم يمضى على زواجة ثلاثة ايام من الفتاة التي يحبهاوالتي لم تكن تحبة في بادء زواجهاوكان معروف عن نابليون انة عاشق للنساءوخطيب مفوة

حكم فرنسا
أرسل نابليون إلى مصر بهدف القضاء على تجارة إنكلترا مع الهند، ولكن حملته انتهت بالفشل أمام الأسطول الإنكليزي بقيادة نيلسون في معركة أبي قير البحرية، فعاد إلى فرنسا، ثم أعلن بعدها نفسه قنصلا أولا لمدة عشر سنوات ثم لقب بالإمبراطور عام 1804، ودخل الحرب عام 1805م ثانية ضد أعظم ثلاث قوى وهي: بريطانيا والنمسا وروسيا، فنجح في دحر النمسا وروسيا في أوسترليتز، ثم هزم بروسيا في جينا عام 1806م، وتحدت روسيا حلف نابليون فهاجمها عام 1812، متغلبا على الجيش الروسي، ولكنه عندما دخل موسكو كان أهلها قد دمروها وكان جيشه جائعا تعبا يعاني من برد الشتاء في روسيا، تبين بتحليل أسنان جنوده الذين قتلوا هناك وعددهم 25 ألفا أنهم أصيبوا بمرض التيفوس وحمى الخنادق وهي أمراض تنتقل عن طريق القمل وأخيرا هزم نابليون عام 1815م.

الحملة الفرنسية على مصر
أذاق نابليون بونابرت العالم ويلات الحروب ومن المعروف أن الكنيسة الكاثوليكية حاولت ضم الكنيسة القبطية إليها ولكن الكنيسة القبطية حافظت على استقلالها وقد حاول الفرنسيون في هذا المضمار ممثلين للبابا وبعد قيام الثورة الفرنسية أو كما سماها الفرنسيين انتشار الجمهور الفرنسي اقنع نابليون الحكومة الفرنسية بالهجوم على مصر واحتلالها فأعد حملة على مصر في عام 1798م وكانت الحملة مكونة من 30 الف محارب.. وفى يوم 19 مايو 1798 اقلع اسطول فرنسي كبير مكون من 26 سفينة من ميناءطولون، وبلغ الإنجليز أخبار مغادرة نابليون فرنسا وعهدوا إلى نيلسون باقتفاء أثره وتدمير أسطوله، فقصد إلى مالطة ولكنه وجد أن أسطول نابليون غادرها نحو الشرق منذ خمسة أيام، فرجح انها تقصد مصر واتجه إلى الإسكندرية وبلغها يوم 28 يونيو 1798 فلم يعثر هناك للفرنسيين على أثر وحذر المصريين. وقد وصل الأسطول الفرنسي غرب الإسكندرية عند العجمي في أول يوليو 1798، وبادر بانزال قواته ليلاً على البر ثم سير جيشاً إلى الإسكندرية.

أنزلت المراكب الحربية الفرنسية الجيش الفرنسي في تموز 1798 في الإسكندرية..ووجّه نابليون في اليوم ذاته نداءً إلى الشعب المصري، وأصدرت الحملة نداء إلى الشعب بالأستكانه والتعاون زاعمة أن نابليون قد إعتنق الإسلام وأصبح صديق وحامي الإسلام...
استولى نابليون على أغنى إقليم في الإمبراطورية العثمانية، وطبقاً للبروباجندا الحربية أدعى أنه "صديقاً للسلطان العثماني" وإدعى أيضا أنه قدم إلى مصر "للإقتصاص من المماليك" لا غير، باعتبارهم أعداء السلطان، واعداء الشعب المصري...[1] وهذه رسالة نابليون بونابرت الذي دعاه المؤرخين المسلمين الجنرال علي إلى شعب مصر:
"بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله وحده ولا شريك له في ملكه...
ايها المشايخ والأئمة...
قولوا لأمتكم ان الفرنساوية هم أيضاً مسلمون مخلصون وإثبات ذلك انهم قد نزلوا في روما الكبرى وخرّبوا فيها كرسي البابا الذي كان دائماً يحّث النصارى على محاربة الإسلام، ثم قصدوا جزيرة مالطا وطردوا منها الكوالليرية الذين كانوا يزعمون ان الله تعالى يطلب منهم مقاتلة المسلمين، ومع ذلك فإن الفرنساوية في كل وقت من الأوقات صاروا محبين مخلصين لحضرة السلطان العثماني..أدام الله ملكه...
ادام الله اجلال السلطان العثماني
ادام الله اجلال العسكر الفرنساوي
لعن الله المماليك
واصلح حال الأمة المصرية"
وظل محمد كريم يقاوم تقدم الجيش الفرنسي في الإسكندرية وظل يتقهقر ثم اعتصم بقلعة قايتباى ومعه مجموعة من المقاتلين، وأخيراً أستسلم وكف عن القتال، ولم يكن بد من التسليم ودخل نابليون المدينة، وأعلن بها الأمان. وفى 6 سبتمبر 1798 اصدر نابليون بونابرت أمرا بتنفيذ عقوبة الاعدام في السيد محمد كريم "بميدان الرميلة" في القاهرة.
أصبح نابليون بونابرت حاكما مسلما اسمه "بونابردي باشا"، وكان يطلق عليه المسلمين اسم علي نابليون بونابرت، وكان يتجوّل وهو مرتدي الملابس الشرقية والعمامة والجلباب. وكان يتردد إلى المسجد في أيام الجمعة ويسهم بالشعائر الدينية التقليدية بالصلاة، وكوّن نابليون ديواناً استشارياً مؤلفاً من المشايخ والعلماء المسلمين مكونا من11عالما ويراسه الشيخ عبد الله الشرقاوى.[2]
إلا أن أغرب الوثائق هي وصيته لكليبر التي يقول فيها‏:‏ إذا أردت أن تحكم مصر طويلا فعليك باحترام مشاعر الناس الدينية واحترام حرمات منازلهم‏.‏
ووثيقة أخرى شديدة الإثارة عن حلم نابليون بحفر قناة السويس وعدم إضاعة قطرة واحدة من ماء النيل إذا قيد له أن يحكم مصر طويلا‏,‏ وأن يجعل من مصر قاعدة لإمبراطورية هائلة شرق السويس تمتد حتي إيران وأفغانستان‏، فأنا لست أقل من الإسكندر الأكبر‏.‏ رغم حزني الشديد لأن الإسكندر غزا مصر في سن السادسة والعشرين بينما أنا في الثامنة والعشرين.

آثار الحملة الفرنسية على مصر
رافقت الحملة الفرنسية مجموعة من العلماء في شتى مجال العلم في وقتها أكثر من 150 عالما واكثر من 2000 متخصص من خيرة الفنانين والرسامين والتقنيين الذي رافقوا القائد الفرنسي نابليون بونابرت في مصر خلال اعوام 1798/ 1801. من كيميائيين وأطباء وفلكيين إلى آخرة، وكانت نتيجة لمجهودهم هو كتاب وصف مصر وهو عبارة عن المجموعة الموثقة تضم 11 مجلداً من الصور واللوحات مملوكة لمكتبة الإسكندرية و9 مجلدات من النصوص من بينها مجلد خاص بالأطالس والخرائط اسهم بها المجمع العلمي المصري
وقام هؤلاء العلماء بعمل مجهد غطى جميع أرض مصر من شمالها إلى جنوبها خلال سنوات تواجدهم وقاموا برصد وتسجيل كل أمور الحياة في مصر انذاك وكل مايتعلق بالحضارة المصرية القديمة ليخرجوا إلى العالم 20 جزءا لكتاب وصف مصر وتميز الكتاب بصور ولوحات شديدة الدقة والتفاصيل. ويعتبر هذا الكتاب ألان أكبر وأشمل موسوعة للأراضي والآثار المصرية كونها أكبر مخطوطة يدوية مكتوبة ومرسومة برسوم توضيحية قتميزت بالدراسة العميقة الدارسين والاكاديميين الذين رافقوا نابليون فيما نشر الكتاب بين عامي 1809/1829. كما تشتمل هذه المجموعة على صور ولوحات لأوجه نشاط المصري القديم للآثار المصرية وأيام الحملة نفسها التاريخ الطبيعي المصري بالإضافة إلى توثيق كل مظاهر الحياه والكنوز التاريخية والفنية والدينية المصرية وتسجيل جميع جوانب الحياة النباتية والحيوانية والثروة المعدنية آنذاك

نفيه ووفاته
ونفي بعدها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث مات بسرطان المعدة. وقد قيل أنه إغتيل عن طريق طلاء جدران غرفته بالزرنيخ وتسبب ذلك له بقرحة معدية لازمته حتى وفاته ولذلك كان غالباً ما يضع يده داخل سترته فوق معدته.
وقد تعددت الأقوال حول سبب وفاة نابليون، فالبعض قال إنه مات بسرطان المعدة، بينما رأى آخرون أنه مات مسموما بالزرنيخ لعدة دلائل تم اكتشافها فيما بعد ومنها أن جسده ظل سليما إلى درجة كبيرة بعد عشرين عاما من وفاته، وهي إحدى خصائص الزرنيخ، كما أن وصف "لويس مارشند" لبونابرت في الأشهر الأخيرة من حياته، مطابق لأعراض حالات التسمم بتلك المادة، ومع ذلك فقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه مات بسرطان المعدة تماما كأبيه.
و قد رجح الدكتور باسكال كينتز خبير سموم فرنسي أنه يعتقد أن الإمبراطور الفرنسي الراحل نابليون بونابرت قد مات مسموما وأعلن أنه عثر على آثار الزرنيخ المعدني المعروف شعبيا باسم "سم الفئران" في شعر بونابرت عام 2001م، من هذا أستنتج أن الإمبراطور المخلوع مات مسموما وليس نتيجة الإصابة بسرطان المعدة في الخامس من مايو/أيار عام 1821 عن 51 عاما. وأكد د. كينتز إن الزرنيخ وصل إلى النخاع الشوكي للشعر مما يفسر وصوله عبر الدم ومن خلال أغذية مهضومة، وبهذا رد على النظرية التي طرحتها عام 2002 نشرة "سيانس أي في" (علم وحياة) الفرنسية الشهرية والتي تقول إن الزرنيخ المكتشف خارجي المصدر ولم يتناوله الإمبراطور وبنى نظريته على النشرة الفرنسية التي قالت أن الزرنيخ كان يستخدم كثيرا في القرن التاسع عشر للمحافظة على الشعر.

الأسطوره
كان لنابليون أعداء كثر يكرهونه ولكن يكنون له عظيم الاحترام في ذات الوقت، فعندما سئل أمير البحر الدوق ويلينغتون قائد الإنجليز في معركة واترلو الشهيرة عن أعظم جنرال في وقته، قال إن أعظمهم في الماضي والحاضر والمستقبل وكل وقت هو نابليون بونابرت.
الشؤون الحربية
لعب نابليون دورا هاما في الدفاع عن الثورة الفرنسية ضد أنصار الملكية، كما أنه أثبت مقدرة عسكرية فائقة في الحروب الأولى التي خاضها ومنها معركة طولون التي وضع هو خطتها بدلا من تلك التي كان قد وضعها قائد القوات.
نابليون يعبر جبال الالب
خاض نابليون الكثير من المعارك ضد النمسا وروسيا وبريطانيا وبروسيا وغيرها من الدول، حيث حقق انتصارات باهرة في 40 منها، حتى إن البعض قارنه بالإسكندر الأكبر ويوليوس قيصر، إلا أنه هزم في معركة واترلو والتي نفي على إثرها إلى جزيرة سانت هيلينا حيث توفي ودفن هناك عام 1821، ليتم إرجاع جثمانه إلى فرنسا حيث استقر في باريس عام 1841.
وتعد الحملة التي قام بها نابليون على روسيا عام 1812 هي بداية النهاية لهذا القائد الكبير، حيث كان لها تأثيرا سلبيا عميقا على الجيش الفرنسي وكفاءته، كما أنها شهدت مقتل وإصابة مئات الآلاف من الجنود والمدنيين على حد سواء.
النظام المتري
لم تتقبل طبقات واسعة من الشعب الفرنسي النظام المتري في القياس الذي اعلنه نابليون رسميا في ايلول عام 1799 ومع ذلك أصبح هذا النظام متبع ليس فقط في فرنسا بل بالدول لتي تاثرت بفرنسا، في عام 1812 اتخذ نابليون خطوة عكسية بعد أن اصدر مرسوما بالعودة إلى النظام التقليدي في القياس لكن النظام المتري الجديد انتشر في كل اوربا منتصف القرن التاسع عشر
تحرر اليهود
قام نابليون بتحرير اليهود في فرنسا من الكثير من القيود المفروضة عليهم والتي كانت تحدد أماكن إقامتهم في الأحياء المخصصه لليهود، وحقوق التملك والعبادة والتوظيف. وقد واجهت هذه السياسات معارضة وردود افعال معادية لليهود في داخل فرنسا وفي عدد من الدول الأخرى، إلا إن نابليون أصر عليها وكان يرى ان إعطاء الحقوق لليهود في فرنسا سيجذبهم إليها من بقية البلدان التي لا يتمتعون فيها بنفس الحقوق والمزايا مما سيفيد فرنسا. وقد قال نابليون
"لن أقبل أبدا أية مقترحات تجبر اليهود على مغادرة فرنسا، فعندي اليهود مثلهم كأي من المواطنين في بلادنا. فمن الضعف طردهم ومن الشجاعة ضمهم." [3]
بشكل عام كان نابليون يعتبر مفضلا لليهود حتى ان الكنيسة الأرثودوكسية الروسية درجت على تلقيبه بـ "مسيح دجّال متآمر مع اليهود ضد الديانة المسيحية."[4] أثناء حروب نابليون ضد الدولة العثمانية، وعند حصار مدينة عكا في عام 1799 جهّز نابليون إعلانا لقيام دولة يهودية في فلسطين.[5] لكن هزيمة نابليون في عكا بددت هذه الخطة. ومع ان الأسباب الحقيقة لهذا الإعلان وحتى صحته محل خلاف عند بعض المؤرخين إلا أنه محل اهتمام الحركة الصهيونية فهو يسبق وعد بلفور بسنوات كثيرة.
قانون نابليون
ينسب لنابليون الفضل في صدور القانون المدني الفرنسي والذي اقتبسته باقي الدول الأوروبية، وهو قائد عظيم لإنشائه حكومة منظمة شديدة البأس ومحاكم عدلية ومدارس وإدارة قوية ونشيطة ومتنورة لا يزال الفرنسيون إلى الآن سائرين عليها، وهو عظيم لأنه بعث إيطاليا من موت الخمول وأنارها بمشكاة الرقي والعمران، إلى جانب قهره لجميع الملوك المعاكسين له وكسر جميع الجيوش على اختلاف تدريبها وبسالتها. ومع ذلك فإن له مساوئ عديدة منها قمعه لثورة العبيد في هاييتي وقراره في عام 1801 القاضي بعودة العبودية في فرنسا بعد أن كانت الجمهورية قد ألغتها، بالإضافة لتسببه في مقتل مئات الآلاف في أوروبا بسبب الحروب التي خاضها هناك.

الأنقلاب
وفيما يتعلق بنابليون كحاكم دولة، فإنه كان قد أنقلب على حكومة الديركتوار عام 1799 بعد عودته المفاجئة من مصر، لسوء الأوضاع التي كانت تعيشها بلاده آنذاك، ليؤسس الحكومة القنصلية، وتعيينه قنصلا أول مدى الحياة، مع حقه في تسمية من سيخلفه. قام بونابرت بعد ذلك بتحويل نظام الحكم من القنصلية إلى الإمبراطورية، ثم تنحيه عن العرش بعد دخول قوات الأعداء باريس عام 1814 ونفيه إلى جزيرة إلبا، ثم عودته لفرنسا مرة أخرى عام 1815 ليتولى الحكم إلى أن هزم في معركة واترلو ونفيه لجزيرة سانت هيلينا حتى مماته.


2- شخصية الثوري:
(مارتن لوثر كنج)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ولد في 15 يناير عام 1929 - وتوفي في 4 أبريل 1968). زعيم أمريكي من أصول إفريقية، قس وناشط سياسي إنساني، من المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، في عام 1964 م حصل على جائزة نوبل للسلام، وكان أصغر من يحوز عليها. اغتيل في الرابع من نيسان/أبريل عام 1968، ويعد يوم الاثنين الثالث من كل شهر كانون الثاني/يناير (تقريباً موعد ولادته) عطلة رسمية في الولايات المتحدة الأمريكية اعتبر مارتن لوثر كنج من أهم الشخصيات التي دعت إلى الحريه وحقوق الإنسان.

نشأته
في صباح يوم قاتم بارد يوم الثلاثاء 15 كانون الثاني/يناير 1929م كاد التوتر يفتك بالأب كينج في مدينة أتلانتا، وأفكاره مركزة حول زوجته (ألبرت) التي عانت أشد العناء في حملها للطفل وبعد ساعات من العذاب ولد الطفل (مارتن لوثر كينج)، وكادت القلوب تتوقف عن الحركة من أجله؛ لأنه بدا ميتا إلى أن صدر منه صراخ واهن، سببه صفعة شديدة للطبيب. كانت جذور هذا الطفل تمتد بعيداً في التربة الأفريقية التي اقتلع منها أجداده ليباعوا ويشتروا في الأراضي الأمريكية، ولكي تستغل أجسادهم وأرواحهم لخدمة السيد الأبيض.
إلا أن الأب كينج كان ذا تطلعات واسعة، فعمل راعياً لكنيسة صغيرة بعد أن تلقى العلم في كلية "مور هاوس"، وعاش بعد زواجه في بيت صهره "ويليامز" رفيقه فيما بعد في حركة نضال الأفارقة، وهي الحركة التي سار فيها مارتن على درب أبيه وجده حتى أصبح أشهر الدعاة للمطالبة بالحقوق المدنية للأفارقة والأقليات.
في مدينة أتلانتا التي كانت تعج بأبشع مظاهر التفرقة العنصرية، كان يغلب على الصبي (مارتن) البكاء حينما يقف عاجزاً عن تفسير لماذا ينبذه أقرانه البيض، ولماذا كانت الأمهات تمنعن أبناءهن عن اللعب معه. ولكن الصبي بدأ يفهم الحياة، ويعرف سبب هذه الأفعال، ومع ذلك كان دائما يتذكر قول أمه "لا تدع هذا يؤثر عليك بل لا تدع هذا يجعلك تشعر أنك أقل من البيض فأنت لا تقل عن أي شخص آخر". ومضت السنوات ودخل كينج المدارس العامة في سنة 1935، ومنها إلى مدرسة المعمل الخاص بجامعة أتلانتا ثم التحق بمدرسة "بوكر واشنطن"، وكان تفوقه على أقرانه سبباً لالتحاقه بالجامعة في آخر عام 1942، حيث درس بكلية مورهاوس التي ساعدت على توسيع إدراك كينج لثنايا نفسه والخدمة التي يستطيع أداءها للعالم. وفي سنة 1947 تم تعيينه كمساعد في كنيسة أبيه، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الآداب في سنة 1948، ولم يكن عمره يزيد على 19 عاما، وحينها التقى بفتاة زنجية تدعى "كوريتاسكوت"، وتم زفافهما عام 1953، ثم حصل على الدكتوراة في الفلسفة من جامعة بوسطن.

بداية الرحلة
سبتمبر سنة 1954 قدم مارتن وزوجته إلى مدينة مونتجمري التي كانت ميدانا لنضال مارتن.
كان السود يعانون العديد من مظاهر الاضطهاد والاحتقار، خاصة فيما يلقونه من شركة خطوط حافلات المدينة التي اشتهرت بإهانة ركابها من الأفارقة، حيث كانت تخصص لهم المقاعد الخلفية في حين لا تسمح لغير البيض بالمقاعد الأمامية، وعليه كان من حق السائق أن يأمر الركاب الزنوج بترك مقاعدهم لنظرائهم البيض، وكان الأمر لا يخلو من السخرية من هؤلاء "النسانيس السوداء"! وكان على الركاب الأفارقة دفع أجرة الركوب عند الباب الأمامي، ثم يهبطون من السيارة، ويعاودون الركوب من الباب الخلفي فكان بعض السائقين يستغلون الفرصة، ويقودون سياراتهم ليتركوا الركاب السود في منتصف الطريق!
واستمر الحال إلى أن جاء يوم الخميس الأول من كانون الأول/ديسمبر 1955، حيث رفضت إحدى السيدات وهي سيدة سوداء أن تخلي مقعدها لراكب أبيض، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة القوانين؛ فكانت البداية.

النضال من أجل الحرية
كانت الأوضاع تنذر برد فعل عنيف يمكن أن يفجر أنهار الدماء لولا مارتن لوثر كينج اختط للمقاومة طريقا آخر غير الدم. فنادى بمقاومة تعتمد مبدأ "اللا عنف" أو "المقاومة السلبية" على طريقة المناضل الهندي مهاتما غاندي. وكان يستشهد دائماً بقول السيد المسيح عليه السلام: "أحب أعداءك واطلب الرحمة لمن يلعنونك، وادع الله لأولئك الذين يسيئون معاملتك". وكانت حملته إيذاناً ببدء حقبة جديدة في حياة الأمريكان ذو الأصول الافريقية. فكان النداء بمقاطعة شركة الحافلات امتدت عاما كاملاً أثر كثيراً على إيراداتها، حيث كان الأفارقة يمثلون 70 % من ركاب خطوطها، ومن ثم من دخلها السنوي. لم يكن هناك ما يدين مارتن فألقي القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلاً في الساعة في منطقة أقصى سرعة فيها 25 ميلاً، وألقي به في زنزانة مع مجموعة من السكارى واللصوص والقتلة. كان هذا أول اعتقال لمارتن لوثر كينج أثر فيه بشكل بالغ العمق، حيث شاهد وعانى بنفسه من أوضاع غير إنسانية، إلى أن أُفرج عنه بالضمان الشخصي. وبعدها بأربعة أيام فقط وفي 30 يناير 1956، كان مارتن يخطب في أنصاره حين ألقيت قنبلة على منزله كاد يفقد بسببها زوجته وابنه، وحين وصل إلى منزله وجد جمعا غاضبا من الافارقة مسلحين على استعداد للانتقام، وأصبحت مونتجمري على حافة الانفجار من الغضب، ساعتها وقف كينج يخاطب أنصاره: "دعوا الذعر جانبا، ولا تفعلوا شيئا يمليه عليكم شعور الذعر، إننا لا ندعو إلى العنف". وبعد أيام من الحادث أُلقي القبض عليه ومعه مجموعة من القادة البارزين بتهمة الاشتراك في مؤامرة لإعاقة العمل دون سبب قانوني بسبب المقاطعة، واستمر الاعتقال إلى أن قامت 4 من السيدات من ذوى أصول افرقية بتقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء التفرقة في الحافلات في مونتغمري، وأصدرت المحكمة حكمها التاريخي الذي ينص على عدم قانونية هذه التفرقة العنصرية. وساعتها فقط طلب كينج من أتباعه أن ينهوا المقاطعة ويعودوا إلى استخدام الحافلات " بتواضع ودون خيلاء"، وأفرج عنه لذلك.
مارتن وتحدي الحكومة
وبعد تولي "كيندي" منصب الرئاسة ضاعف كينج جهوده المتواصلة لإقحام الحكومة الاتحادية في الأزمة العنصرية المتفاقمة إلا أن كيندي استطاع ببراعة السياسي أن يتفادى هجمات كينج الذي كان لا يتوقف عن وصف الحكومة بالعجز عن حسم الأمور الحيوية. ومن هنا قرر كينج في أواخر صيف عام 1963 بدء سلسلة من المظاهرات في برمنجهام، وعمل على تعبئة الشعور الاجتماعي بمظاهرة رمزية في الطريق العام، وفي اليوم التالي وقعت أول معركة سافرة بين السود المتظاهرين ورجال الشرطة البيض الذين اقتحموا صفوف المتظاهرين بالعصي والكلاب البوليسية، ثم صدر أمر قضائي بمنع كل أنواع الاحتجاج والمسيرات الجماعية وأعمال المقاطعة والاعتصام؛ فقرر كينج لأول مرة في حياته أن يتحدى علانية حكما صادرا من المحكمة، وسار خلفه نحو ألف من المتظاهرين الذين كانوا يصيحون "حلت الحرية ببرمنجهام"، وألقي القبض على كينج وأودعوه سجنا انفراديا، وحرر خطابا أصبح فيما بعد من المراجع الهامة لحركة الحقوق المدنية، وقد أوضح فيه فلسفته التي تقوم على النضال في إطار من عدم العنف.
إخضاع البيض للمفاوضات
وبعد خروجه بكفالة واصل قيادته للحركة، ثم برزت له فكرة تتلخص في هذا السؤال: ماذا أنت صانع بالأطفال؟ إذ لم يكن إلا القليلون على استعداد لتحمل المسؤولية التي قد تنشأ عن مقتل طفل، ولكنه لم يتردد كثيراً فسمح لآلاف من الأطفال باحتلال المراكز الأمامية في مواجهة رجال الشرطة والمطافئ وكلاب شرطية متوحشة فارتكبت الشرطة خطأها الفاحش، واستخدمت القوة ضد الأطفال الذين لم يزد عمر بعضهم عن السادسة، ثم اقتحم رجال الشرطة صفوفهم بعصيهم وبكلابهم؛ مما أثار حفيظة الملايين، وانتشرت في أرجاء العالم صور كلاب الشرطة وهي تنهش الأطفال، وبذلك نجح كينج في خلق الأزمة التي كان يسعى إليها، ثم أعلن أن الضغط لن يخف، مضيفاً: "إننا على استعداد للتفاوض، ولكنه سيكون تفاوض الأقوياء فلم يسع البيض من سكان المدينة إلا أن يخولوا على الفور لجنة بالتفاوض مع زعماء الأفارقة، وبعد مفاوضات طويلة شاقة تمت الموافقة على برنامج ينفذ على مراحل بهدف إلغاء التفرقة وإقامة نظام عادل وكذلك الإفراج عن المتظاهرين، غير أن غلاة دعاة التفرقة بادروا بالاعتداء بالقنابل على منازل قادة الافارقة؛ فاندفع الشباب الأفارقة الغاضبين لمواجهة رجال الشرطة والمطافئ، وحطموا عشرات السيارات، وأشعلوا النيران في بعض المتاجر، حتى اضطر الرئيس جون كنيدي لإعلان حالة الطوارئ في القوات المسلحة، وسارع كينج محاولا أن يهدئ من ثائرة المواطنين، وكان عزاؤه أن من اشتركوا في العنف من غير الأعضاء النشطين المنتظمين في حركة برمنغهام، وما لبث أن قام بجولة ناجحة في عدة مدن كشفت عن البركان الذي يغلي في صدور الأفارقة السود تحت تأثير مائة عام من الاضطهاد.

اتحاده مع زعماء اخرين
عمل على اتحاد زعماء الأمريكان الافارقة بكل ارئهم ومعتقداتهم الدينية لمواجهة عدوهم المشترك سويا بدلا من التفرق في التعامل معها مثل زعيم المسلمين الافارقة مالكوم إكس.
أنى أحلم
تلقى أفارقة أمريكا درسهم من الأحداث العظام فقاموا في عام 1963 بثورة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 250 ألف شخص، منهم نحو 60 ألفا من البيض متجهة صوب نصب لنيكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهنالك ألقى كينج أروع خطبه: "أنى أحلم" " I have a dream " التي قال فيها: "إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".
ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده "فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيكا بدون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه "إن الرصيد لا يكفي لصرفه".
فدقت القلوب وارتجفت، بينما أبت نواقيس الحرية أن تدق بعد، فما أن مضت ثمانية عشر يوما حتى صُعق مارتن لوثر كينج وملايين غيره من الأمريكيين بحادث وحشي، إذ ألقيت قنبلة على الكنيسة المعمدانية التي كانت وقتذاك زاخرة بتلاميذ يوم الأحد من الزنوج؛ فهرع كينج مرة أخرى إلى مدينة برمنجهام، وكان له الفضل في تفادي انفجار العنف.

جائزة نوبل
في العام نفسه أطلقت مجلة "تايم" على كينج لقب "رجل العام" فكان أول زنجي يمُنح هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف، فكان بذلك أصغر رجل في التاريخ يفوز بهذه الجائزة -35 عاما-. ولم يتوقف عن مناقشة قضايا الفقر للزنوج وعمل على الدعوة إلى إعادة توزيع الدخول بشكل عادل إذ انتشرت البطالة بين الافارقة، فضلا عن الهزيمة السنوية التي يلقاها الافارقة على أيدي محصلي الضرائب والهزيمة الشهرية على أيدي شركة التمويل والهزيمة الأسبوعية على أيدي الجزار والخباز، ثم الهزائم اليومية التي تتمثل في الحوائط المنهارة والأدوات الصحية الفاسدة والجرذان والحشرات.

اغتياله
وفي 14 فبراير عام 1968 اغتيلت أحلام مارتن لوثر كينج ببندقية أحد المتعصبين البيض ويدعى (جيمس إرل راي) - James Earl Ray - وكان قبل موته يتأهب لقيادة مسيرة في ممفيس لتأييد إضراب (جامعي النفايات) الذي كاد يتفجر في مائة مدينة أمريكية.
وقد حكم على القاتل بالسجن 99 عاما، غير أن التحقيقات أشارت إلى احتمال كون الاغتيال كان مدبرا، وأن جيمس كان مجرد أداة

تحقيق رسالته
يعتبر كثيرون ان رسالة لوثر كينج قد تحققت وان التفرقة العنصرية قد انتهت في اليوم الذي فاز فيه باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية 2008


3- شخصية الفيلسوف المنظر:
(جان جاك روسو)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

جان جاك روسو (28 يونيو 1712-2 يوليو 1778) فيلسوف سويسري، كان أهم كاتب في عصر العقل. وهو فترة من التاريخ الأوروبي، امتدت من أواخر القرن السابع عشر إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلاديين. ساعدت فلسفة روسو في تشكيل الأحداث السياسية، التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية. حيث أثرت أعماله في ا لتعليم والأدب والسياسة.

حياته المبكرة
وُلد روسو في مدينة جنيف بسويسرا. وكانت أسرته من أصل بروتستانتي فرنسي، وقد عاشت في جنيف لمدة مائتي عام تقريبًا. توفيت أمه عقب ولادته مباشرة، تاركة الطفل لينشأ في كنف والده، الذي عُرف بميله إلى الخصام والمشاجرة. ونتيجة لإحدى المشاجرات عام 1722م، اضطر والد روسو إلى الفرار من جنيف. فتولى عم الصبي مسؤولية تربيته.
وفي عام 1728م، هرب روسو من جنيف، وبدأ حياة من الضياع، ومن التجربة والفشل في أعمال كثيرة. كانت الموسيقى تستهويه دوماً، وظل لسنوات مترددًا بين احتراف الكتابة أو الموسيقى.
par rassili outhmane pour ce8/b وبعد وقت قصير من رحيله عن جنيف، وهو في الخامسة عشرة من عمره، التقى روسو بالسيدة لويز دي وارنز، وكانت أرملة موسرة. وتحت تأثيرها، انضم روسو إلى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. ومع أن روسو كان أصغر من السيدة دي وارنز باثني عشر أو ثلاثة عشر عامًا، إلا أنه استقر معها بالقرب من مدينة شامبيري، في دوقية سافوي. وقد وصف سعادته بعلاقتهما في سيرته الذاتية الشهيرة اعترافات التي كتبت في عام 1765 أو 1766م - 1770م، ونُشرت عامي 1782م و 1788م، ولكن العلاقة لم تدم، فقد هجرها روسو أخيرًا عام 1740م. par rassili outhmane pour ce8/b
وفي عام 1741م أو 1742م، كان روسو في باريس يجري وراء الشهرة والثروة، وقد سعى إلى احتراف الموسيقى. وكان أمله يكمن في وضع نظام جديد للعلامات والرموز الموسيقية قد كان ابتكره. وقدم المشروع إلى أكاديمية العلوم، ولكنه أثار قدرًا ضئيلاً من الاهتمام. في باريس، اتَّصل روسو بـالفلاسفة وهي جماعة من مشاهير كتاب وفلاسفة العصر. وحصل على التشجيع المادي من مشاهير الرأسماليين. ومن خلال رعايتهم، خدم روسو أمينًا للسفير الفرنسي في البندقية خلال عامي 1743، 1744م. par rassili outhmane pour ce8/b
كانت نقطة التحول في حياة روسو عام 1749م، حين قرأ عن مسابقة، تكفَّلت برعايتها أكاديمية ديجون، التي عرضت جائزة مالية لأحسن مقال عن الموضوع، وهو ما إذا كان إحياء النشاط في العلوم والفنون من شأنه الإسهام في تطهير السلوك الأخلاقي. وما أن قرأ روسو عن المسابقة حتى أدرك المجرى الذي ستتّجه إليه حياته. وهو معارضة النظام الاجتماعي القائم، والمضيّ فيما بقي من حياته في بيان الاتجاهات الجديدة للتنمية الاجتماعية. وقدم روسو مقاله إلى الأكاديمية تحت عنوان: بحث علمي في العلوم والفنون عام 1750 أو 1751م، حمل فيه على العلوم والفنون لإفسادها الإنسانية. ففاز بالجائزة، كما نال الشهرة التي ظل ينشُدها منذ أمد بعيد.

حياته المتأخرة
عندما تحول روسو إلى المذهب الكاثوليكي، خسر حقوق المواطنة في جنيف. ولكي يستعيد هذه الحقوق تحول مرة أخرى عام 1754م إلى المذهب البروتستانتي. وفي عام 1757م اختلف مع الفلاسفة؛ لأنه استشعر منهم الاضطهاد.

أعماله
تتسم آخر أعمال روسو بالإحساس بالذنب وبلغة العواطف. وهي تعكس محاولته للتغلب على إحساس عميق بالنقص، ولاكتشاف هويته في عالم كان يبدو رافضًا له. حاول روسو في ثلاث محاورات صدرت أيضًا تحت عنوان قاضي جان جاك روسو كُتبت في المدة بين عامي 1772 - 1776م، ونُشرت عام 1782م، حاول الرد على اتهامات نقاده، ومن يعتقد أنهم كانوا يضطهدونه. أما عملُه الأخير، الذي اتسم بالجمال والهدوء، فكان بعنوان أحلام اليقظة للمتجول الوحيد (كُتبت بين عامي 1776 و1778م، ونُشرت عام 1782م). كذلك، كتب روسو شعرًا ومسرحيات نظمًا ونثرًا. كما أن له أعمالاً موسيقية من بينها مقالات كثيرة في الموسيقى ومسرحية غنائية (أوبرا) ذات شأن تسمى عرّاف القرية، ومعجم الموسيقى (1767م)، ومجموعة من الأغنيات الشعبية بعنوان العزاء لتعاسات حياتي (1781م). وفضلاً عن ذلك، كتب روسو في علم النبات، وهو علم ظل لسنوات كثيرة تتوق نفسه إليه.

أفكاره
قام روسو بانتقاد المجتمع في رسائل عديدة. ففي رسالته تحت عنوان: "بحث في منشأ وأسس عدم المساواة" (1755م)، هاجم المجتمع والملكية الخاصة باعتبارهما من أسباب الظلم وعدم المساواة. وكتابه "هلويز الجديد" (1761م) مزيج من الرواية الرومانسية والعمل الذي ينتقد بشدة زيف المبادئ الأخلاقية التي رآها روسو في مجتمعه. وفي كتابه "العقد الاجتماعي" (1762م)، وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين. وفي روايته الطويلة "إميل" (1762م) أعلن روسو أن الأطفال، ينبغي تعليمهم بأناة وتفاهم. وأوصى روسو بأن يتجاوب المعلم مع اهتمامات الطفل. وحذر من العقاب الصارم ومن الدروس المملة، على أنه أحس أيضًا بوجوب الإمساك بزمام الأمور لأفكار وسلوك الأطفال.
كان روسو يعتقد أن الناس ليسوا مخلوقات اجتماعية بطبيعتهم، معلنًا أن من يعيشون منهم على الفطرة معزولين عن المجتمع، يكونون رقيقي القلب، خالين من أية بواعث أو قوى تدفعهم إلى إيذاء بعضهم بعضًا. ولكنهم ما إن يعيشوا معًا في مجتمع واحد حتى يصيروا أشرارًا. فالمجتمع يُفسد الأفراد من خلال إبراز ما لديهم من ميل إلى العدوان والأنانية.
لم يكن روسو ينصح الناس بالعودة إلى حالة من الفطرة. بل كان يعتقد أن الناس بوسعهم أن يكونوا أقرب ما يكونون إلى مزايا هذه الحالة، إذا عاشوا في مجتمع زراعي بسيط، حيث يمكن أن تكون الرغبات محدودة، والدوافع المحزوفهية والأنانية محكومة، والطاقات كلها موجهة نحو الانهماك في الحياة الجماعية. وفي كتاباته السياسية، رسم روسو الخطوط العريضة للنظم التي كان يعتقد، أنها لازمة لإقامة ديمقراطية يشارك فيها كافة المواطنين. يعتقد روسو أن القوانين يتعيّن عليها أن تعبر عن الإرادة العامة للشعب. وأي نوع من الحكم يمكن أن يكتسب الصفة الشرعية مادام النظام الاجتماعي القائم إجماعيًا. واستنادًا إلى ما يراه روسو، فإن أشكال كافة الحكم تتجه في آخر الأمر إلى الضعف والذبول. ولا يمكن كبح التدهور إلا من خلال الإمساك بزمام المعايير الأخلاقية، ومن خلال إسقاط جماعات المصالح الخاصة. وقد تأثر روبسْبيير وغيره من زعماء الثورة الفرنسية بأفكار روسو بشأن الدولة، كما أن هذه الأفكار كانت مبعث إلهام لكثير من الاشتراكيين وبعض الشيوعيين.
== نفوذه الأدبي == مهد روسو لقيام الرومانسية، وهي حركة سيطرت على الفنون في الفترة من أواخر القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلاديين؛ فلقد ضرب روسو، سواء في كتاباته أو في حياته الشخصية، المثل على روح الرومانسية، من خلال تغليبه المشاعر والعواطف على العقل والتفكير، والنزوة والعفوية على الانضباط الذاتي. وأدخل روسو في الرواية الفرنسية الحب الحقيقي المضطرم بالوجدان، كما سعى إلى استخدام الصور الوصفية للطبيعة على نطاق واسع، وابتكر أسلوبًا نثريا غنائيًا بليغًا. وكان من شأن اعترافاته أن قدمت نمطًا من السير الذاتية التي تحوي أسرارًا شخصية. والى هنا ينتهي النفوذ الادبي له املين انكم قد استفدتم منما قدمنتاه'
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
arcbu
مطور الموقع
مطور الموقع
avatar

العمر : 30
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
عدد المساهمات : 12

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة المعرفة العامة   الخميس مايو 20, 2010 7:51 pm

4- شخصية العالم:
(سيغموند فرويد)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


نشأته
فرويد كان ممن استقر أجدادهم بمنطقة فرايبرغ بعد أن فروا من ملاحقة اليهود في كولن. ورغم أن فرويد صار لاحقا ملحدا فقد كان دائما يؤكد على أهمية الديانة اليهودية في تكوينه. حين بلغ الرابعة من عمره صحب اسرته إلى فيينا التي عاش فيها قرابة ثمانين عاما وكان أبوه تاجر صوف غير ناجح متسلط وصارم وحين ولد فرويد كان أبوه قد بلغ الأربعين من عمره وكانت امه هي الزوجه الثانيه في العشرين من عمرها وكان فرويد الابن الأول لستة اطفال ولدوا لامه وكان له اخوان من أبيه.
كلية الطب
كان فرويد تلميذا متفوقا دائما احتل المرتبة الأولى في صفه عند التخرج ولم يكن مسموحا لاخوانه واخواته أن يدرسوا الألات الموسيقية في البيت لان هذا كان يزعج فرويد ويعوقه عن التركيز في دراساته والتحق بمدرسة الطب عندما بلغ السابعة عشرة من عمره ولكنه مكث بها ثماني سنوات لكي ينهي الدراسة التي تستغرق عادة اربع سنوات ويرجع ذلك إلى متابعته وانشغاله بكثير من الاهتمامات خارج مجال الطب ولم يكن فرويد مهتما في الحقيقة بأن يصبح طبيبا ولكنه رأى ان دراسة الطب هي الطريق إلى الانغماس في البحث العلمي. وكان أمل فرويد أن يصبح عالما في التشريح ونشر عددا من الأوراق العلمية في هذا المجال وسرعان ما أدرك ان التقدم في مدارج العلم ومراتبة سيكون بطيئا بحكم انتمائه الرقهي وادراكه هذا فضلا عن حاجته إلى المال دفعاه إلى الممارسة الاكلينيكية الخاصة كمتخصص في الأعصاب عام 1881م.
بداية مشوارهُ العلمى
1880 تعرف على جوزيف بروير Joseph Breuer وهو من ابرز اطباء فيينا ،وكان ناصحا لفرويد وصديقا ومقرضا للمال وتأثر به واعجب بطريقة جديدة لعلاج الهستيريا وهي طريقة التفريغ Cathartic Method التي اتبعها بروير.و فيها يستخدم الايحاء التنويمى في معالجة مرضاه لتذكر أحداث لم يستطيعوا تذكرها في اليقظة مع المشاعر والانفعالات الخاصة بالحدث مما يساعد المرضى على الشفاء عن طريق التنفيس Abreaction عن الكبت
1881 حصل على الدكتوراة وعمل في معمل ارنست بروك
1882 عمل في مستشفى فيينا الرئيسى، ونشر ابحاث عديدة في الامراض العصبية.
1885 عين محاضراً في علم امراض الجهاز العصبى، وتسلم فرويد منحة صغيرة اتاحت له ان يسافر إلى باريس ودرس في جامعة سالبتريير مع طبيب نفسي فرنسي مشهور هو جين شاركوه الذي كان يستخدم التنويم المغناطيسي في علاجه للهستيريا وكانت هذه الزيارة هامة لفرويد لسببين على الاقل السبب الأول ان فرويد تعلم من شاركوه ان من الممكن علاج الهستيريا كأضطراب نفسي وليس كأضطراب عضوي وكان فرويد يستخدم في ممارساته العلاج الكهربي اي يوجه صدمة كهربائية مباشرة إلى العضو الذي يشكو من المريض كالذراع المشلولة مثلا والسبب الثاني أن فرويد سمع شاركوه ذات مساء يؤكد بحماس ان أساس المشكلات التي يعاني منها أحد مرضاه جنسي ولقد اعتبر فرويد هذه الملاحضة خبرة معلمة ومنذ ذلك الحين عمد إلى الالتفات إلى امكانية ان تكون المشكلات المحزوفهية سببا في الاضطراب الذي يعاني منه المريض.
1886 عاد إالى فيينا، عمل طبيب خاص وطبق ما تعلمه من شاركو، وبدأ في اقناع زملائه بأمكانية تنفيذ ما وصل اليه من ابحاث الهستيريا، ولكنهم عارضوه، فأخذ على عاتقه تطبيق هذه الابحاث. ولكن هذا النظام الجديد بدأت تظهر به بعض العيوب عند تطبيقه.
1889 سافر إلى فرنسا ليحسن فنه التنويمى وقابل الطبيبين ليبولت Liebault وبرنهايم Bernheim.
فرويد وبروير
بدأ الاثنان مشوارهم في دراسة مرض الهستيريا وأسبابه وعلاجه
1893 نشرا بحثاً في العوامل النفسية للهستيريا
1895 نشرا كتاب دراسات في الهستيريا وكان نقطة تحول في تاريخ علاج الامراض العقلية والنفسية، فهو بمثابة حجر الأساس لنظرية التحليل النفسى، ويتناول الكتاب أهمية الحياة العاطفية في الصحة العقلية اللاشعورية، واقترحا ان كبت الميول والرغبات يحولها عن طريقها الطبيعى إلى طريق غير طبيعى، فينتج الاعراض الهستيرية.
1896- 1906 بعد ذلك حاولا ان يفسرا العوامل النفسية المسببة للهستيريا، ولكن دب الخلاف بينهما عندما فسر بريور الانحلال العقلى المصاحب للهستيريا بانقطاع الصلة بين حالات النفس الشعوريه، وفسر اعراضها بحالات شبه تنويمية ينفذ اثرها إلى الشعور، وفرويد اختلف معه معللاً ان الانحلال العقلى هو نتيجة صراع بين الميول وتصادم الرغبات، فالاعراض الهستيرية هي اعراض دفاعية نتيجة ضغط الدوافع المكبوتة في اللاشعور التي تحاول التنفيس عن نفسها بإى طريقة، وبما ان هذه الدوافع المكبوتة في الشعور امر مرفوض فتحاول التنفيس بطريقة غير طبيعية هي الاعراض الهستيرية. و ازداد الخلاف أكثر حين اعتبر فرويد الغريزة المحزوفهية هي السبب الأول للهستيريا واعترض بروير على ذلك وعارضه هو وجمهور الاطباء في عصره حتى انقطعت الصلة
بينه وبين بروير. فأخذ فرويد يواصل ابحاثه بالرغم من مهاجمة معارضيه، وبالفعل كشفت له ابحاثه دور الغريزة الجنسية للهستيريا، فوسع ابحاثه على أنواع أخرى من الامراض العصابية وعلاقة الغريزة المحزوفهية بها، فأقنعه بإن أى اضطراب بهذه الغريزة هي العلة الأساسية في جميع الامراض. ظل يعمل وحيداً ضد المجتمعات الطبي لمدة عشر سنوات وفى 1902 بدأ الوضع يتغير حينما التف حوله عدد من شباب الاطباء المعجب بنظرياته واخذت الدائرة تكبر لتضم غير اطباء من اهل الفن والادب

فرويد والتحليل النفسي
توصل فرويد ان الكبت هو صراع بين رغبتين متضادتين، وهناك نوعين من الصراع واحد في دائرة الشعور تحكم النفس فيه لإحدى الرغبتين وترك الثانية وهو الطريق الطبيعى للرغبات المتضادة دون اضرار النفس. بينما النوع الاخر هو المرضى حيث تلجأ النفس بمجرد حدوث الصراع إلى صد وكبت إحدى الرغبتين عن الشعور دون التفكير واصدار حكم فيها، لتستقر في اللاشعور بكامل قوتها منتظرة مخرج لأنطلاق طاقتها المحبوسة، ويكون عن طريق الاعراض المرضية التي تنتاب العصابين. واتضح لفرويد ان دور الطبيب النفسانى هي كشف الرغبات المكبوتة لإعادتها إلى دائرة الشعور لكى يواجه المريض الصراع الذي فشل في حله سابقاً، ويحاول حله تحت إشراف الطبيب أى احلال الحكم الفعلى محل الكبت اللاشعورى، وسميت تلك الطريقة التحليل النفسى. لاقت هذه النظرية رواجاً كبيراً خاصة في سويسرا، حيث أُعجب بها أوجين بلولر المشرف على معهد الأمراض العقلية بالمستشفى العام بزيورخ ويونج المساعد لأوجين.

أفكار فرويد
عقدة أوديب
مرحلة في تطور الطفل بين ثلاث سنوات إلى تسع، تتميز برغبة الطفل في الاستئتار بأمه، لكنه يصطدم بواقع أنها ملك لأبيه، مما يجعل الطفل في هذه المرحلة من تطوره التي تمتد من السن الثالثة إلى التاسعة يحمل شعورا متناقضا تجاه أبيه: يكرهه ويحبه في آن واحد جراء المشاعر الإيجابية التي يشمل بها الأب ابنه. تجد عقدة أوديب حلها عادة في تماهي الطفل مع أبيه. يرى فرويد أن السمات الأساسية لشخصية الطفل تتحدد في هذه الفترة بالذات التي تشكل جسر مرور للصغير من طور الطبيعة إلى [الثقافة]، لأنه بتعذر امتلاكه الأم يكتشف أحد مكونات [القانون] متمثلا في قاعدة منع [زنا المحارم].
لهذه العقدة رواية أنثوية إن جاز التعبير، يسميها فرويد بعقدة إلكترا تجتاز فيها الطفلة التجربة نفسها، لكن الميل يكون تجاه أبيها. كما للعقدة نفسها عند فرويد رواية جماعية تتمثل في أسطورة اغتيال الأب التي يعتبرها منشأ للعقائد والأديان و[الفنون] و[الحضارة] عموما.
فرويد والكوكايين
كان يظن فرويد أن الكوكايين ذو أثر إيجابي، فقام بعلاج أحد مرضاه باستخدام الكوكايين ولكنه توفي جراء هذا.
التطور (النفسي المحزوفهي)
يقول فرويد فيها مالم يقله أحد من قبله ولا بعد
الهو والأنا والأنا العليا
رأى فرويد أن الشخصية مكونة من ثلاثة أنظمة هي الهو، والأنا، والأنا الأعلى، وأن الشخصية هي محصلة التفاعل بين هذه الأنظمة الثلاثة.
الهو:
• الهو هو الجزء الأساسي الذي ينشأ عنه فيما بعد الأنا والأنا الأعلى. • يتضمن الهو جزئين: o جزء فطري: الغرائز الموروثة التي تمد الشخصية بالطاقة بما فيها الأنا والأنا الأعلى. o جزء مكتسب: وهي العمليات العقلية المكبوتة التي منعها الأنا (الشعور) من الظهور. • ويعمل الهو وفق مبدأ اللذة وتجنب الألم. • ولا يراعي المنطق والأخلاق والواقع. • وهو لا شعوري كلية.
الأنا:
• الأنا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في أكثر حالاتها اعتدالاً بين الهو والأنا العليا، حيث تقبل بعض التصرفات من هذا وذاك، وتربطها بقيم المجتمع وقواعده، حيث من الممكن للأنا ان تقوم باشباع بعض الغرائز التي تطلبها الهو ولكن في صورة متحضرة يتقبلها المجتمع ولا ترفضها الأنا العليا. • مثال: عندما يشعر شخص بالجوع، فان ما تفرضه عليه غريزة البقاء (الهو) هو أن يأكل حتى لو كان الطعام نيئاً أو برياً، بينما ترفض قيم المجتمع والأخلاق (الأنا العليا) مثل هذا التصرف، بينما تقبل الأنا اشباع تلك الحاجة ولكن بطريقة متحضرة فيكون الأكل نظيفاً ومطهواً ومعد للاستهلاك الآدمي ولا يؤثر على صحة الفرد أو يؤذي المتعاملين مع من يشبع تلك الحاجة. • يعمل الأنا كوسيط بين الهو والعالم الخارجي فيتحكم في إشباع مطالب الهو وفقا للواقع والظروف الاجتماعية. • وهو يعمل وفق مبدأ الواقع. • ويمثل الأنا الإدراك والتفكير والحكمة والملاءمة العقلية. • ويشرف الأنا على النشاط الإرادي للفرد. • ويعتبر الأنا مركز الشعور إلا أن كثيرا من عملياته توجد في ما قبل الشعور ،وتظهر للشعور إذا اقتضى التفكير ذلك. • ويوازن الأنا بين رغبات الهو والمعارضة من الأنا الأعلى والعالم الخارجي، وإذا فشل في ذلك أصابه القلق ولجأ إلى تخفيفه عن طريق الحيل الدفاعية.
الأنا الأعلى
• الأنا العليا كما وصفها فرويد هي شخصية المرء في صورتها الأكثر تحفظاً وعقلانية، حيث لا تتحكم في أفعاله سوى القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ، مع البعد الكامل عن جميع الأفعال الشهوانية أو الغرائزية • يمثل الأنا الأعلى الضمير، وهو يتكون مما يتعلمه الطفل من والديه ومدرسته والمجتمع من معايير أخلاقية. • والأنا الأعلى مثالي وليس واقعي، ويتجه للكمال لا إلى اللذة – أي أنه يعارض الهو والأنا.
• إذا استطاع الأنا أن يوازن بين الهو والأنا الأعلى والواقع عاش الفرد متوافقا ،أما إذا تغلب الهو أو الأنا الأعلى على الشخصية أدى ذلك إلى اضطرابها. • أنظمة الشخصية ليست مستقلة عن بعضها ،ويمكن وصف الهو بأنه الجانب البيولوجي للشخصية، والأنا بالجانب السيكولوجي للشخصية، والأنا الأعلى بالجانب السسيولوجى للشخصية.

آخر حياته
في عام 1886 تزوج مارتا برزنيز وأنجب منها ستة اطفال ثلاثة من البنين وثلاث من البنات وأصبحت إحدى بناته طبيبه نفسيه وهي انا ولقد اشتهرت بعلاج الاطفال في لندن.


5- شخصية المخترع:
(غولييلمو ماركوني)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

غوليلمو ماركوني (25 أبريل 1874 – 20 يوليو 1937)، ساهم في اكتشاف الموجات كهرومغناطيسية اختراع الراديو، وهو مخترع الإبراق الاسلكي. ولد في مدينة بولونيا بإيطاليا من أسرة غنية، ونجح ماركوني في اختراع جهاز خاص وذهب إلى إنكلترا وعرض الجهاز وسجله هناك وأنشأ شركة، وهو أول رجل أرسل واستقبل بنجاح الإشارات الإشعاعية على مختلف المسافات. أرسل عام 1901م إشارات عبر الأطلسي، فكان يوما عظيماً في تاريخ الاتصالات اللاسلكية حيث أن السفن الحربية التي تعاني من مصاعب يمكنها أن تطلب المساعدة بسرعة، وفي السنوات الأخيرة من حياته قام بتطوير استخدام الموجات القصيرة والموجات القصيرة جدا، وتوفي ماركونى في روما.
حصل ماركوني على جائزة نوبل للفيزياء عام 1909 بالاشتراك مع كارل فرديناند براون عن " اختراعهم التلغراف الاسلكي ".

حياته
ولد ماركوني في مدينة بولونيا الإيطالية سنة 1874، من أسرة غنية. وقد تعلم في بيته، وعندما بلغ العشرين من عمره قرأ تجارب هنيريش هرتس التي قام بها قبل ذلك بسنوات، وتجارب هرتس قد أثبتت وجود موجات كهرومغناطيسية غير مرئية، هذه الموجات تتحرك في الهواء بسرعة الضوء. وآمن ماركوني بأن هذه الموجات يمكن استخدامها في إرسال إشارات صوتية إلى مسافات بعيدة دون الحاجة إلى أسلاك. وهذا يجعل الأتصال أسهل من استخدام التلغراف. فعن طريق هذه الموجات يمكنه أن يبعث برسائل إلى السفن إلى المحيط.
وفي سنة 1895، أي بعد سنة واحدة من العمل الشاق نجح ماركوني في اختراع على يديه أن يبعث برسائل لاسلكية عبر المحيط الأطلسي.

أهمية اختراعه
وأهمية هذا الأختراع قد ظهرت بصورة صارخة عام 1909 عندما غرقت السفينة فيكتوريا واستطاعت الرسائل اللاسلكية أن تنقذ عدداً من ركابها فقد أستخدمت في طلب النجدة من السفن المجاورة وفي نفس العام حصل ماركوني على جائزة نوبل، وفي السنة التالية نجح في أن يبعث برسائل لاسلكية بين أيرلندا والأرجنتين أي عبر مسافة ستة ألاف ميل. وهذه الرسائل جميعاً قد انتقلت بطريقة مورس أي نقطة وشرطة وكان ماركوني يتصور أنه يمكن نقل الصوت أيضاً عبر هذه المسافات الهائلة. لكن ذلك لم يتحقق إلا عام 1915. ولم يعرف العالم الإذاعة على نطاق تجاري واسع إلا عام 1920.

سنواته الأخيرة
وفي السنوات الأخيرة من حياته قام بتصوير استخدام الموجات القصيرة والموجات القصيرة جداً وتوفي ماركوني في روما عام 1937.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.arcbu.com
 
سلسلة المعرفة العامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي طلبة مدرسة هوارة الصناعية المتقدمة :: المنتدي العام :: المنتدي الثقافي-
انتقل الى: